تقنية

وعد الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت العالم للمستهلكين في خطاب حول إصلاح Windows 11 — لكن شيئًا واحدًا قاله ساتيا ناديلا يثير قلقي

4 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

في بداية هذا الأسبوع، أكد الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت على التزام الشركة الجدي بتحسين نظام التشغيل ويندوز 11، رغم أن بعض التصريحات أثارت بعض الشكوك حول مدى الجدية في ذلك. فقد تناولت منصة Windows Central كلمات ساتيا ناديلا، التي جاءت ضمن نتائج الربع الثالث للشركة، حيث قال: “بالنسبة لأعمال المستهلكين، نحن نعمل على الأساسات التي ستساعدنا على استعادة الثقة وتعزيز التفاعل مع منتجاتنا مثل ويندوز، إكس بوكس، بينج، ومتصفح Edge. في الوقت القريب، نركز على الأساسيات، ونولي أهمية للجودة وخدمة المستخدمين الأساسيين بشكل أفضل.”

تحسينات وتوجهات جديدة

ذكر ناديلا أن مايكروسوفت أطلقت مؤخراً تحسينات في أداء ويندوز للأجهزة ذات الذاكرة المنخفضة، ونسّقت تجربة تحديثات النظام، وأعادت التركيز على الميزات الأساسية التي تهم المستخدمين. كما أشار إلى أن الشركة تعمل على إعادة تفعيل إكس بوكس، مع تأكيدها على التزامها تجاه الجمهور المخلص للألعاب، مشيراً إلى التحديثات الأخيرة على خدمة Game Pass كمثال على استجابتها لتعليقات المستخدمين، وهو موضوع يكتسب أهمية متزايدة مع تطور ويندوز 11.

تصريحات غير معتادة من المدير التنفيذي

ما يلفت الانتباه هنا هو أن ناديلا لم يكن معتاداً على التعليق بشكل مباشر على ويندوز من وجهة نظر المستهلكين، خاصة من خلال التركيز على المستخدمين الأساسيين، وكأنه يوليهم أهمية أكبر من الشركات. وعلى الرغم من أن المستهلكين يشكلون غالبية المستخدمين، إلا أن أرباح قطاع الأعمال في ويندوز تظل أكبر بكثير بالنسبة للشركة.

القلق من تكرار الترويج

من الرائع أن نرى ناديلا يتحدث بصراحة عن أهمية تحسين تجربة المستهلكين، وهو مؤشر على جدية مايكروسوفت في إصلاح ويندوز 11. لكن، مع ذلك، يثير بعض القلق ذكر بينج ومتصفح Edge في سياق حديث موجه للمستهلكين، خاصة وأن استخدام هذين المنتجين من قبل المستخدم العادي محدود. فمتصفح Edge، رغم أنه يحتل المركز الثاني من حيث الاستخدام على سطح المكتب، إلا أنه يتخلف بكثير عن كروم من حيث الحصة السوقية، التي تتجاوز 10%. أما بينج، فبالرغم من وصول عدد مستخدميه إلى مليار لأول مرة، إلا أن اهتمام المستخدم العادي به محدود جداً، خاصة وأن حصته السوقية على الحواسيب الشخصية لا تتجاوز 10%، وغالبية مستخدميه من القطاع التجاري أو من الباحثين عن استعلامات محددة، مثل استعلامات Copilot.

هل يهدف مايكروسوفت إلى الترويج لبينج وإيدج عبر تصريحات موجهة للمستهلكين؟

بالطبع، جزء من تصريحات ناديلا يأتي في سياق تقارير الأرباح، ويهدف إلى إرضاء المستثمرين أيضاً. لكن، من الجدير بالذكر أن ذكر بينج وإيدج جنباً إلى جنب مع ويندوز وإكس بوكس، في سياق موجه للمستهلكين، يثير تساؤلات حول مدى جدية الشركة في تقليل الحملات الترويجية المتكررة لهذه المنتجات داخل واجهة النظام، خاصة وأن وعداً سابقاً كان قد أُعطي بوقف الترويج المفرط لبينج وإيدج في إعدادات ويندوز.

موقف واضح من استمرار الترويج

على الرغم من ذلك، يبدو أن هناك ترددًا من قبل مايكروسوفت في التوقف عن الترويج المكثف لهذه الخدمات، خاصة مع وجود إشارات إلى أن الشركة لا تزال تضع في اعتبارها مصالحها المالية، وهو أمر مفهوم في سياق عملها. لكن، من المهم أن نلاحظ أن إشارة ناديلا إلى بينج وإيدج بجانب ويندوز وإكس بوكس، تتناقض مع رغبة الكثير من المستخدمين في التخلص من هذه الأدوات، خاصة على النسخة الجديدة من ويندوز 11.

الاستمرار في التوسع

كما أعلن ناديلا عن رقم قياسي جديد لأجهزة ويندوز النشطة، التي تجاوزت الآن 1.6 مليار جهاز حول العالم، مما يعكس الهيمنة الكبيرة لنظام التشغيل في سوق الحواسيب الشخصية، رغم الحديث المتزايد عن تهديدات لينكس. من ناحية أخرى، تعد الشركة بأنها ستعمل على تحسين أداء الألعاب في ويندوز 11 مقارنةً بـSteamOS، وهو مؤشر على استراتيجيتها المستمرة لتطوير النظام.

مخاوف من استمرار الترويج

رغم أن تصريحات ناديلا تقدم دعمًا معتمدًا على الأرقام والتوقعات، إلا أن من المثير للسخرية أن يتم ذكر بينج وإيدج جنبًا إلى جنب مع ويندوز وإكس بوكس، في وقت يُفضل فيه الكثيرون أن يتم إلغاء ترويج هذين المنتجين داخل النظام بشكل نهائي. فبالنسبة للكثير من المستخدمين، الأمر لا يتعدى أن تكون هذه الأدوات مصدر إزعاج، وليس إضافة قيمة.

ختامًا، يأمل الكثيرون أن تتخذ مايكروسوفت خطوة جذرية لتقليل الحملات الترويجية لبينج وإيدج، خاصة في واجهات المستخدم مثل قائمة ابدأ، وإعدادات النظام، وشاشة الإشعارات. فمثل هذه الخطوة ستكون بمثابة رد فعل إيجابي كبير من المستخدمين، وتُعزز من صورة الشركة أمام جمهورها.

وفي الوقت ذاته، أشار ناديلا إلى ارتفاع عدد أجهزة ويندوز النشطة، وهو مؤشر قوي على استمرارية تفوق النظام في سوق الحواسيب. لكن، مع استمرار تكرار ذكر بينج وإيدج، يظل السؤال قائمًا حول مدى تغير استراتيجية مايكروسوفت في التعامل مع هذه الأدوات، خاصة وأن أغلب المستخدمين يفضلون ببساطة إزالتها أو تجاهلها تمامًا.

المصدر: Latest from TechRadar

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب