أصدرت وزارة الرقمنة الروسية تعليمات لشركات الإنترنت الكبرى حول كيفية رصد وحظر استخدام خدمات الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN)، محذرة من وجود قيود كبيرة تعيق عملية التنفيذ. ويبدو أن محاولات الحد من استخدام الـVPN أدت إلى تعطيل واسع في بعض الخدمات المصرفية، مما يزيد من تعقيد الوضع.
توجيهات وزارة الرقمنة الروسية للمزودين
نشرت صحيفة RBC المحلية، في 5 أبريل، أن وزارة الرقمنة بقيادة موسكوت شاداييف زودت أكثر من 20 شركة من بينها ياندكس، فيك، وموقعي التجارة الإلكتروني “ويذربيريز” و”أوزون”، بتعليمات واضحة حول كيفية الكشف عن وتقييد استخدام الـVPN. ويُطلب من هذه الشركات تقييد الوصول عبر الـVPN بحلول 15 أبريل، وإلا فإنها قد تفقد اعتمادها التقني.
خطط الحكومة لمواجهة الـVPN
في بداية الأسبوع، أعلن شاداييف عن خطة للحد من استخدام الـVPN، تتضمن فرض قيود جديدة على الشركات، بالإضافة إلى غرامات وفرض رسوم على مستخدمي هذه الشبكات. كما أمر جميع المشغلين المحليين للهاتف المحمول بتعطيل خدمات الدفع عبر حسابات آبل، بهدف جعل دفع اشتراكات الـVPN أكثر صعوبة، ابتداءً من 1 أبريل.
تداعيات الإجراءات الأخيرة
بدأت تظهر نتائج هذه الإجراءات بشكل واضح، حيث أشار مدير تلغرام، بافيل دوروف، إلى أن محاولة الحكومة حظر الـVPN أدت إلى “عطل واسع في النظام المصرفي”، وفق منشور له على منصة X يوم السبت. وأكدت خدمات تتبع الأعطال الروسية، مثل Outage.ru، أن تعطلاً في البنوك وقع في 3 أبريل، تلاه تعطيلات في العديد من المواقع والتطبيقات المرتبطة بالبنوك المحلية، وشركات الاتصالات، وشركات الأقمار الصناعية، وغيرها من المؤسسات الروسية.
آلية اكتشاف الـVPN وكيفية التصدي لها
وفقًا لتعليمات وزارة الرقمنة، يجب على الشركات اتباع ثلاث مراحل لمراقبة استخدام الـVPN على أجهزتها:
1. تحديد عناوين IP الخاصة بجهاز المستخدم ومقارنتها بقائمة عناوين IP الروسية المعروفة والممنوعة.
2. فحص ما إذا كان الـVPN يُستخدم عند الوصول إلى تطبيقات الشركة على أجهزة iOS وAndroid.
3. مراقبة استخدام الـVPN على الأنظمة الأخرى مثل Windows، MacOS، وLinux.
ويُذكر أن هناك استثناءات من الحظر، مثل خدمات الـVPN التجارية المعتمدة وشبكات البروكسي الخاصة بالشركات، والتي ستُدرج في قائمة بيضاء. كما يُحذر من المراقبة المستمرة لاتصالات الـVPN، لأنها قد تؤثر سلبًا على استهلاك البيانات وعمر البطارية.
تحديات وقيود الكشف عن الـVPN
تعترف السلطات الروسية بوجود العديد من الصعوبات والتحديات في عملية اكتشاف الـVPN، خاصة على أجهزة iPhone حيث تقتصر صلاحيات الوصول إلى إعدادات النظام بشكل كبير. كما أن تشغيل الـVPN على أجهزة التوجيه أو داخل أجهزة افتراضية يصعب عملية الكشف، وإذا كانت خاصية تقسيم الأنفاق (Split Tunneling) مفعلة، فإن الأمر يصبح أكثر تعقيدًا، لأنه يمكن للمستخدم تحديد التطبيقات أو المواقع التي تمر عبر الـVPN.
وفي الوقت ذاته، تواصل خدمات الـVPN تطوير أدوات جديدة لمواجهة القيود، حيث أن العديد من مقدمي الخدمة يضيفون ميزات مقاومة للرقابة، خاصة في ظل التشديد في روسيا وإيران. من بين هذه الخدمات Amnezia VPN، Windscribe، وNymVPN، التي تعمل على تحديث تقنياتها لمواجهة القيود الجديدة.
نصائح للمستخدمين
ينصح خبراء التقنية بالاستفادة من هذه القيود من خلال تثبيت الـVPN على أجهزة التوجيه أو داخل بيئات افتراضية، وتفعيل خاصية تقسيم الأنفاق، والاتصال بخوادم VPN الجديدة التي يتم إطلاقها باستمرار. ومع استمرار تطوير أدوات مقاومة الحظر، يظل الاستخدام الذكي والتحديث المستمر من أهم الوسائل لتجاوز القيود المفروضة.
ختامًا، تتابع خدمات الـVPN العالمية تحسين تقنياتها لمواجهة القوانين الصارمة، وهو أمر مهم للمستخدمين الذين يسعون للحفاظ على حرية التصفح والخصوصية في ظل القيود الحالية في روسيا.
