1 دقيقة قراءة Uncategorized

هذا ما رغبت به فال: عودة فال كيلمر إلى السينما باستخدام الذكاء الاصطناعي حصلت على موافقة عائلته، لكنها تثير شعورًا عميقًا بعدم الارتياح

يستعد الممثل المخضرم فال كيلمير للظهور على الشاشة مجددًا، ولكن هذه المرة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الوسط الفني. وفقًا لمخرج الفيلم كورت فيوريس، فإن هذا الخيار جاء استجابة لرغبة الفنان الراحل، الذي توفي في عام 2025، في أن يكون جزءًا من فيلمه القادم.

فيلم “أعماق القبر” هو عمل تاريخي يركز على قصة حقيقية لعلماء الآثار في الجنوب الغربي الأمريكي، وتدور أحداثه بين عشرينيات وأربعينيات القرن الماضي. كيلمير، الذي كان من المقرر أن يلعب دور كاهن كاثوليكي وروحي من السكان الأصليين، لم يتمكن من المشاركة في التصوير بسبب تدهور حالته الصحية وإصابته بسرطان الحلق. ومع ذلك، يخطط فريق العمل لاستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة تشكيل صور وصوت كيلمير، بحيث يظهر في الفيلم في مراحل عمرية مختلفة، ويكون جزءًا رئيسيًا من القصة.

ويؤكد المخرج أن الدور الذي سيؤديه كيلمير في الفيلم سيكون كبيرًا، وأنه تم تصميم الشخصية حوله بشكل خاص. وقال في تصريحات لصحيفة “فاريتي” إنه كان يريده أن يلعب هذا الدور، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس إرث كيلمير وتقديره لتراثه الأمريكي الأصلي وحبه للجنوب الغربي. وأكد أن كيلمير كان دائمًا منفتحًا على التكنولوجيا الحديثة كوسيلة لتوسيع إمكانيات السرد القصصي.

ولم يقتصر الدعم على فريق العمل فحسب، بل أبدت عائلة كيلمير دعمها أيضًا، خاصة ابنته ماريسيدس وابنه جاك، اللذان عبرا عن اعتقادهما أن والده كان سيؤيد هذه المبادرة. وقالت ماريسيدس: “كان دائمًا ينظر إلى التكنولوجيا الحديثة بتفاؤل، ويعتبرها أداة لتوسيع قدرات الحكاية”. وأضافت: “نحن نكرم روحه في هذا الفيلم، الذي كان جزءًا أساسيًا منه”.

رغم الدعم الواسع، يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في إعادة إحياء الفنان الراحل العديد من التساؤلات، خاصة حول تجربة المشاهدين. فالصور التي تم الكشف عنها تظهر أن النتيجة تبدو واقعية جدًا، إذ يمكن أن يظن المشاهد أنه كيلمير الحقيقي. لكن، عند التدقيق، تظهر بعض علامات الاصطناع، مثل الخلفية المصطنعة وأوجه الشبه التي تثير نوعًا من الاغتراب، والذي يُعرف بـ”وادي الغرابة”.

هذه التقنية تذكرنا بأفلام الرسوم المتحركة أو العروض الهولوغرافية، حيث يُعرض الفنان بشكل تقني، لكنه يظل يثير بعض الأسئلة حول مدى تأثير ذلك على تجربة المشاهدة. هل ستشتت صورة كيلمير الاصطناعية انتباه الجمهور وتقلل من تركيزهم على القصة، أم ستمر مرور الكرام كجزء من التكنولوجيا الحديثة التي تساهم في صناعة السينما؟

وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه التجربة في تقديم فيلم يليق بتاريخ فال كيلمير الفني، أم ستثير جدلاً حول أخلاقيات إعادة إحياء الفنانين باستخدام الذكاء الاصطناعي؟ من المتوقع أن يُعرض الفيلم في عام 2026، وسننتظر لنحكم على رد فعل الجمهور والأثر الذي تتركه هذه التقنية على عالم السينما.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب