تقنية

ما تكشفه محادثات LG و NVIDIA حول مستقبل الذكاء الاصطناعي المادي

4 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

تتواصل حالياً مناقشات بين شركة LG وشركة NVIDIA لاستكشاف فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، ومراكز البيانات، والتنقل الذكي. جاء ذلك عقب اجتماع عقد في سول بين المدير التنفيذي لشركة LG، ريو جاي-تشول، ومانديسون هوانج، المديرة الإدارية العليا لتسويق المنتجات في شركة NVIDIA، حيث باتت تظهر الحاجة إلى الاعتماد على بنية أساسية قوية لتشغيل الأنظمة الآلية المعقدة.

رغم أن الشركتين لم تعلنا بعد عن حجم الاستثمارات أو مواعيد التنفيذ، إلا أن التداخل في الأولويات بين الأجهزة والمعالجات يوضح حجم رأس المال الضخم المطلوب لنقل الأنظمة الذاتية من بيئة المحاكاة إلى الواقع الحقيقي. التكتل الحاسوبي الضروري لتشغيل نماذج التعلم الآلي المعقد يواجه مشكلة في الفيزياء، حيث أن مراكز البيانات التي تعتمد على خوادم عالية الكثافة تحقق إيرادات قياسية، إلا أن تبريد هذه الخوادم يبتعد عن الحدود الآمنة، مما يهدد استقرار التشغيل.

وفي معرض مشاركتها بمعرض CES 2026، عرضت LG حلول كفاءة عالية لنظام التبريد وإدارة الحرارة مخصصة لمراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. مع تزايد كثافة استهلاك الطاقة، لم يعد التبريد الهوائي التقليدي كافياً، خاصة عندما تتجاوز درجات حرارة الخوادم الحدود الآمنة، مما يؤدي إلى تقليل أداء الأجهزة وتقليل العائد على الاستثمار في الشرائح المتطورة.

دمج معدات التبريد الحراري من LG مباشرة في بنية NVIDIA التحتية يمكن أن يساعد في تقليل فقدان الأداء، حيث يمكّن المشغلين من زيادة قدرة المعالجة في مساحة أقل، مع تقليل مخاطر تلف الأجهزة. ويضع هذا التعاون LG كموفر للبنية التحتية ضمن نظام بيئي تقني مربح، يحقق إيرادات مستمرة من خلال دعم طبقة الحوسبة بدلاً من المنافسة معها.

وفي سياق التوسع في نظم المؤسسات المتصلة، كشفت شركة LG عن رعايتها لمؤتمر IoT Tech Expo North America لهذا العام، مما يعكس طموح الشركة في التوسع بقوة في مجال البنى التحتية الذكية.

تحديات التفاعل بين الأجهزة والذكاء الاصطناعي في الواقع الميداني

إلى جانب البنية التحتية للخوادم، تسعى المناقشات إلى معالجة مشكلة الكمون في الحوسبة المرتبطة بالأجهزة الاستهلاكية الذاتية. تعتمد خطة نمو LG على أتمتة الأعمال المنزلية التي تتطلب أداءً سريعًا ودقيقًا. إذ كشفت الشركة مؤخرًا عن روبوت منزلي يُدعى CLOiD، مزود بذراعين وسبعة درجات من الحرية لكل ذراع، ويعمل بواسطة منصة “الذكاء العاطفي” المخصصة للفهم السياقي والتعلم المستمر من البيئة المحيطة.

تحويل الأوامر الحاسوبية إلى حركات مادية يتطلب نظام استنتاج بدون أي تأخير، حيث يجب على الروبوت أن يعالج البيانات البصرية في الوقت الحقيقي، ويستعلم عن خصائص الأجسام من قواعد البيانات المحلية، ويحدد القوة اللازمة للإمساك بشكل دقيق. أي خطأ في هذا النظام قد يتسبب في أضرار مادية، وهو ما يعكس الحاجة إلى بنية تحتية متطورة.

حاليًا، تفتقر LG إلى البنية التحتية الرقمية اللازمة، مثل النماذج المدربة مسبقًا وبيئات المحاكاة، التي تضمن تنفيذ هذه العمليات بشكل آمن وفعال. من ناحية أخرى، توفر NVIDIA منصة Omniverse وبيئة Isaac للروبوتات، التي تعتبر مثالية لتشغيل استنتاجات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في الوقت الحقيقي.

باستخدام قدرات NVIDIA الحاسوبية على الحافة، يمكن لـ LG معالجة البيانات المكانية المعقدة محليًا، مما يقلل بشكل كبير من تكاليف الحوسبة السحابية المرتبطة بمسح البيئة المستمر وتسجيل الفيديو، ويسرع من عملية الانتقال من النماذج التجريبية إلى الإنتاج التجاري الكامل.

بيئة تدريب وتطوير الروبوتات على مستوى السوق الواسع

تعمل NVIDIA حالياً على اختبار تقنياتها للروبوتات، حيث أجرت في يناير 2026 تجربة لمدة أسبوعين في مصنع تابع لشركة Siemens، أظهرت فيها أداء روبوت بشري من نوع HMND 01 Alpha في عمليات لوجستية حية خلال ثماني ساعات. ومع ذلك، فإن بيئة المصنع منظمة للغاية، بعكس البيئات المنزلية التي تتسم بتغيرات كبيرة في الإضاءة وتدخلات بشرية غير متوقعة، مما يتطلب نماذج تدريب تعتمد على تنوع حقيقي في الظروف المنزلية.

الدخول إلى بيئة المستهلكين من خلال نظام LG ThinQ وتوزيعه الواسع يمنح NVIDIA فرصة تدريب نماذجها على حالات واقعية أكثر، بدلاً من الاعتماد على محاكاة نظيفة. هذا يمكن أن يحول منصة Omniverse إلى بنية تطوير موحدة للذاتية في العالم الحقيقي، تماماً كما أن معمارية وحدات معالجة الرسوميات (GPU) أصبحت معياراً في معالجة البيانات السحابية.

الربط مع قطاع السيارات

تشكل وحدة مكونات السيارات في LG أحد أسرع قطاعات الشركة نمواً، حيث تنتج أنظمة الترفيه داخل السيارات، ومكونات السيارات الكهربائية، ومنصات التوليد داخل المقصورة التي تتضمن تتبع النظر وشاشات تفاعلية. بالمقابل، تحظى منصة NVIDIA DRIVE بشعبية واسعة في مجال السيارات الذاتية، وتستخدم في أنظمة القيادة الذاتية والنصف ذاتية.

غالباً ما يواجه صانعو السيارات تحديات في دمج أنظمة الترفيه التقليدية مع أنظمة الحوسبة الذاتية المتقدمة. وجود LG وNVIDIA في طبقات مجاورة داخل السيارة يمكن أن يتيح توحيد تجربة المستخدم مع البنية الحاسوبية الأساسية، مما يقلل من الوقت والجهد اللازمين للتكامل ويؤمن تحديثات آلية عبر الهواء (Over-the-Air) بشكل موحد.

ختاماً

توضح المناقشات الحالية بين LG وNVIDIA الحاجة إلى تحديد المواصفات الدقيقة للأجهزة والمعالجات اللازمة لضمان تنفيذ الذكاء الاصطناعي الفيزيائي بشكل موثوق. هذا التعاون المحتمل يهدف إلى بناء بنية أساسية قوية تدعم تطوير أنظمة ذكية وذاتية في مختلف القطاعات، من المنازل إلى السيارات، مع التركيز على الابتكار والتكامل التكنولوجي المستدام.

المصدر: AI News

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب