تمكنت شركة جالبوت من تطوير طريقة غير مسبوقة لتدريب الروبوتات، أطلقت عليها اسم تقنية LATENT. تعتمد هذه التقنية على استخدام “شظايا المهارات”، حيث قامت بتعليم روبوت من طراز Unitree G1 كيفية لعب التنس. وقد أظهر الروبوت قدرة ملحوظة على أداء مهارات تنس أساسية، بناءً على تدريب محدود نسبياً.
انتقال التنس الآلي إلى الواقع
بات من الواضح أن مستقبل البطولات الكبرى في التنس قد يشهد مشاركة روبوتات مصنفة في مراكز عالية، تتنافس ضد لاعبين بشريين، وهو تطور كان يوماً ما يُعتبر من الخيال العلمي. فما الذي أوصلنا إلى هنا؟ يعود الفضل في ذلك إلى شركة جالبوت وابتكارها LATENT.
الفرق بين الروبوتات الرياضية التقليدية و LATENT
حتى الآن، كانت الروبوتات الرياضية، التي يمكنها أداء الكاراتيه أو الملاكمة أو الباركور، إما تُسيّر عن بُعد أو تعتمد على برمجيات مبرمجة مسبقاً لأداء مجموعة محددة من الحركات. أما التحدي الأكبر، وهو المنافسة المباشرة ضد لاعب بشري، فقد اعتُبر مستحيلاً تقريباً.
لكن الآن، تمكنت جالبوت وفريقها من تحقيق ذلك باستخدام أقل قدر من التعلم الموجه. فقد قاموا بتعليم روبوت Unitree G1 كيف يلعب التنس ضد خصم بشري غير متوقع، باستخدام بيانات غير مثالية، أُطلق عليها اسم LATENT.
كيف تعمل تقنية LATENT؟
سمّوها “تعلم مهارات التنس من خلال بيانات حركية غير كاملة”، حيث ركزت على “شظايا الحركات التي تمثل المهارات الأساسية المستخدمة في مواقف التنس”. بدلاً من تدريب الروبوت على النسخ الدقيق لجميع مهارات التنس، استخلصت LATENT أجزاء من الحركات الأساسية، التي يمكن للروبوت من خلالها تفسير وممارسة اللعبة.
النتائج المذهلة
تمكن الباحثون من خلال هذه التقنية من تزويد الروبوت بقدرة على فهم وتنفيذ حركات تنس حيوية أثناء المباراة، حيث يُظهر قدرة مستمرة على ضرب الكرات وإعادتها بدقة تحت ظروف مختلفة. في الفيديو التوضيحي، يُشاهد الروبوت وهو يلعب بشكل محترف، وأحياناً يتفوق على اللاعب البشري.
الروبوت يتحدى ويُنافس
قد يظن البعض أن اللاعب البشري يتعامل مع الروبوت برفق أو يوجه الكرة باتجاهه عمدًا، لكن من الملحوظ أن الروبوت يعكس الكرة بشكل متواصل ويضعها في أماكن يصعب على اللاعب البشري الوصول إليها، مما يوضح مدى قدرته التنافسية.
التحديات والآفاق المستقبلية
بالرغم من أن أداء الروبوت لا يخلو من بعض الهفوات، حيث يبدو أحيانًا على حافة الفشل، إلا أن قدرته على العودة بالكرة، وتنفيذ ضربات قوية، والحفاظ على توازنه، تظهر إمكانيات مذهلة. يظل السؤال: هل يمكن أن تتطور هذه التقنية لتصل إلى مستوى يمكنها من المشاركة في مباريات استعراضية ضد لاعبين كبار مثل رافاييل نادال؟
ختامًا، يمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو مستقبل تتنافس فيه الروبوتات مع البشر في رياضات مثل التنس، مما يفتح آفاقاً جديدة في عالم التكنولوجيا والرياضة.
