1 دقيقة قراءة Uncategorized

لماذا استخدم رواد الفضاء في ناسا كاميرا ديجتال عادية قديمة عمرها عشر سنوات لالتقاط صورهم الشهيرة للقمر والأرض؟

نشرت ناسا صورًا جديدة ومذهلة التقطتها مهمة أرتميس 2 أثناء مرورها بالقرب من القمر، واللافت أنها صورت باستخدام كاميرا دي إس إل آر قديمة نسبياً، هي نيكور D5 التي أطلقت قبل أكثر من عقد من الزمن.

صور فريدة من نوعها تظهر مشاهد استثنائية، منها كسوف شمسي من الجانب الآخر للقمر، بالإضافة إلى الصورة الشهيرة “غروب الأرض” التي وصفها أحد المراقبين في معرض ناسا على فليكر بأنها “جابرة للأجيال”. هذه الصورة التقطت باستخدام كاميرا نيكور D5، التي كانت إعداداتها f/8 ومدة التعريض 1/1000 ثانية و ISO 400.

يبدو أن اختيار ناسا لهذه الكاميرا ليس صدفة، خاصة مع الأداء الرائع الذي أظهرته في ظروف الفضاء القاسية. فعلى الرغم من أن الكاميرا كانت متاحة منذ 2015، إلا أن قدراتها على التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة، وخصوصًا في الفضاء السحيق، جعلتها الاختيار الأمثل للمهمة.

وفي تفاصيل تقنية، تتميز كاميرا D5 بقدرتها على التصوير عند حساسيات عالية جدًا، حيث تصل أقصى قيمة ISO إلى 3,280,000، وهو رقم كبير جدًا ويثير الشكوك حول قابليتها للاستخدام الفعلي عند ذلك الحد. ومع ذلك، فإنها تمتلك أداءً مذهلاً عند التصوير في ظروف إضاءة منخفضة، وهو أمر حيوي خلال رحلات الفضاء التي تمر عبر ظلام الفضاء.

على سبيل المثال، الصورة التي يظهر فيها الأرض وهي في أغلبها في الظل، تم التقاطها بواسطة هذه الكاميرا عند ISO 51,200 بسرعة غالق 1/4 ث، وذلك بفضل قدرتها على التعامل مع الإضاءة الضعيفة. كما أن هذه الكاميرا أثبتت مقاومتها للإشعاع، وهو أمر ضروري عند العمل خارج مدارات الأرض، حيث يتعرض الجهاز لمستويات إشعاع أعلى من تلك الموجودة في محطة الفضاء الدولية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن كاميرا D5 كانت تستخدم غالبًا مع عدسة نيكور 35 ملم f/2، والتي يعتز بها الكثير من محترفي التصوير، وتُعد من أفضل العدسات في فئتها.

وفي حين أن الكاميرات الحديثة، مثل نيكور Z9، تتفوق في العديد من الجوانب، إلا أن أداء D5 في التصوير عالي الحساسية لا يزال متفوقًا، وهو السبب في أنها كانت الخيار الموثوق خلال مهمة أرتميس 2، التي سجلت أبعد مسافة تصلها البشرية عن الأرض على الإطلاق، حيث بلغت أكثر من 400 ألف ميل.

يمكن الآن شراء نماذج مستعملة من نيكور D5 بأسعار معقولة، حيث تتوفر على منصات مثل MPB بحوالي 874 دولارًا، رغم أنها تستخدم بشكل مكثف، أو بحالة جيدة بسعر يقارب 1079 دولارًا.

وفي الختام، رغم ظهور الكاميرات بدون مرآة التي توفر تقدمات في التركيز التلقائي وسرعة التصوير والفيديو، إلا أن أداء D5 في التصوير في ظروف الظلام والفضاء يظل غير مسبوق، مما يجعلها أداة مثالية لمثل هذه المهمات التاريخية. إن استخدامها في رحلة استكشافية تبتعد أكثر من ربع مليون ميل عن الأرض، هو خير دليل على موثوقيتها وقوتها، حتى في أصعب الظروف.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب