تقنية

لعبة الماوس التقنية: يوتا ستصبح أول ولاية أميركية تستهدف مستخدمي الشبكات الافتراضية الخاصة بقانون فريد للتحقق من العمر — وخبراء الحقوق الرقمية غاضبون

3 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

الولايات المتحدة تفرض مسؤولية على الشركات التي تفشل في التحقق من عمر المستخدمين، حتى عند استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN)

مقدمة
تستعد ولاية يوتا لتطبيق قانون جديد يثير جدلاً واسعًا بين خبراء حقوق الخصوصية، حيث يُحذر هؤلاء من أنه قد يهدد بنية الإنترنت التي تقوم على مبدأ عدم الكشف عن الهوية. من المقرر أن يدخل قانون تعديل التحقق من العمر على الإنترنت حيز التنفيذ في 6 مايو 2026، وهو يعرف رسميًا باسم مشروع قانون مجلس الشيوخ رقم 73.

ما ينص عليه القانون
يلزم القانون المواقع الإباحية والخدمات المشابهة في يوتا بفرض إجراءات صارمة للتحقق من عمر المستخدمين الذين يتواجدون فعليًا في الولاية. والأهم من ذلك، أن الشركات ستظل مسؤولة قانونيًا حتى إذا استخدم الزائر خدمة VPN لتغيير موقعه الجغرافي وإخفاء هويته.

تاريخ فريد من نوعه في الولايات المتحدة
يعد هذا القانون الأول من نوعه في الولايات المتحدة الذي يوجه ضربات مباشرة لاستخدام VPN لتجاوز قيود العمر القانونية. وعلى الرغم من أن مشروع قانون مماثلاً في ولاية ويسكونسن تم سحبُه بسبب ردود فعل قوية، فإن قانون يوتا نجح في الصمود ويواجه الآن انتقادات حادة من منظمات حقوقية وشركات تكنولوجيا.

فهم خاطئ للأمان
بموجب القانون، يُعتبر المستخدم متصلاً بموقع يوتا إذا كان في المكان بشكل فعلي، بغض النظر عن استخدامه لخادم بروكسي أو VPN لإخفاء عنوان IP الخاص به. كما يمنع القانون المؤسسات التجارية التي تحتوي على مواد ضارة بالأحداث من تقديم أي إرشادات حول كيفية استخدام VPN لتجاوز هذه الإجراءات.

انتقادات حقوقية وتقنية
تحذر مؤسسة الحدود الإلكترونية (EFF) من أن هذا القانون يبني على مفهوم “لا تسأل ولا تقول”، وهو أسلوب إنفاذ يثير مخاوف دستورية كبيرة فيما يخص حرية التعبير. وتؤكد أن حظر مشاركة المعلومات حول أدوات الخصوصية القانونية يهدد حقوق المستخدمين، ويؤدي إلى تضييق دائرة الحقوق الرقمية.

موقف صناعة VPN
كما يأتي الرفض من صناعة VPN، حيث أدانت شركة NordVPN مشروع القانون بشدة، مشيرة إلى أن حظر جميع عناوين IP الخاصة بـ VPN يعد “مستحيلاً تقنيًا”. وتوضح الشركة أن عدم وجود قائمة حظر شاملة يجعل الأمر مجرد “مصارعة في الثقب الأسود”، حيث لا يمكن لأي شركة السيطرة على كل الشبكات الافتراضية.

مخاطر التشريع
حذر NordVPN من أن القانون يخلق “مفارقة امتثال لا يمكن حلها” للمشغلين المسؤولين، معتبراً أن الهدف الحقيقي منه هو معاقبة المستخدمين القانونيين الذين يهتمون بخصوصيتهم، وليس حماية الأطفال. ويخشى أن يدفع هذا التشريع المواقع إلى اعتماد فحوصات عمرية شاملة لكل حركة مرور الإنترنت، مما يفرض على المستخدمين تسليم بياناتهم لطرف ثالث.

حملة عالمية ضد إخفاء الهوية
ليست يوتا وحدها من تتجه نحو تقييد VPNs، حيث تتجه حكومات في جميع أنحاء العالم إلى فرض قيود على استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية، معتبرة إياها عائقًا أمام تنظيم المحتوى على الإنترنت. في المملكة المتحدة، أشار المسؤولون إلى احتمال فرض قيود على استخدام الأطفال لـ VPN، بعد استشارة استمرت ثلاثة أشهر بهدف سد الثغرات التي تعرض الأطفال للخطر.

مخاوف من مراقبة جماعية
يعبّر خبراء الخصوصية عن قلقهم البالغ من أن هذه الحركات العالمية ستؤدي إلى تقييد كبير للخصوصية، وخصوصًا أن التحقق من العمر بشكل صارم قد يهدد مفهوم عدم الكشف عن الهوية على الإنترنت بشكل كامل. وأخيرًا، حذر أندي ين، المدير التنفيذي لشركة Proton، من أن “التحقق من العمر كما يُقترح حاليًا في مختلف الدول سيؤدي إلى موت عدم الكشف عن الهوية على الإنترنت.”

المصدر: Latest from TechRadar

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب