هل تتذكرون هاتف “يسوع”؟ ذلك الاسم الذي أطلقناه على الآيفون قبل وبعد إطلاقه، نظراً لأهميته وفرادته. بالمقابل، يمكن القول إن هاتف ترامب T1 هو النقيض تماماً لهذا التصور. فهو هاتف راقٍ وعدت به الشركة منذ ما يقرب من عام، لكنه لم يُطرح أبداً على السوق، وتحول الآن إلى جهاز أندرويد 15 مزين بالذهب بشكل مبالغ فيه، لكنه لا يزال غير متاح للشراء حالياً.
### هاتف ترامب T1: وعود وأوهام
على الرغم من أن الهاتف يحمل المعدن المفضّل للرئيس الأميركي، إلا أنه لا يُعتبر “هاتف الرئيس دونالد ترامب”. تنتجه عائلة ترامب كجزء من خطة أوسع للترويج لشبكة المحمول الخاصة بهم، ترامب موبايل، وهي شركة اتصالات صغيرة (MVNO) تبيع أيضاً هواتف مستعملة ومجددة من نوع سامسونج S24 و Apple iPhone 15.
### شبكة غير مميزة، لكن الهاتف يعد استثنائياً
لا تقدم شبكة ترامب موبايل شيئاً يميزها، باستثناء اسم العلامة التجارية، مع عرض 20 جيجابايت من البيانات عالية السرعة بسعر 47.45 دولاراً شهرياً. أما هاتف ترامب T1، فقد كان من المفترض أن يكون إنجازاً كبيراً، خاصة لأنه يُفترض أن يكون مصنوعاً في أميركا.
### من صنع في أميركا إلى تصميم فخور بالوطن
في البداية، كان من المخطط أن يُصنع الهاتف بالكامل في الولايات المتحدة، لكن سرعان ما أدركت شركة ترامب موبايل أن الأمر غير ممكن من الناحية التقنية، إذ يتطلب ذلك مواد ومكونات غير متوفرة بسهولة في السوق الأميركية، من السيليكون والزجاج إلى الهيكل الخارجي. لذلك، غيرت الشركة شعارها إلى “تصميم فخور بأميركا”، لكن ذلك لم يغير من حقيقة أن الهاتف لم يُصنع في أميركا.
### تأجيلات مستمرة وتغييرات مفاجئة
على الرغم من الطلب المسبق الذي بدأ العام الماضي، لم يتم تسليم الهاتف حتى الآن، مع استمرار التأجيلات. في يناير، قال ممثل الشركة إن الهاتف كان من المفترض أن يُطلق في مارس، لكن ذلك التاريخ مرّ دون جدوى.
### تصميم جديد ومظهر مختلف
مؤخراً، قامت شركة ترامب موبايل بتحديث موقعها الإلكتروني، وبتغيّر سري في تصميم الهاتف. فبعد أن كان بتصميم ذهبي لامع وبتفاصيل عصرية، أصبح الآن يظهر بشكل مختلف تماماً، مع جسم مائل باللون النحاسي الذهبي وسلسة خلفية من اللون الأسود والذهب، مع وحدة كاميرات عمودية ذات مظهر غير جذاب. كما أُزيلت العلامة الكبيرة “T1″، وظهرت بدلاً منها شعار محفور بمهارة عالية، مع الإشارة إلى “ترامب موبايل” تحتها.
### مواصفات فنية محسنة، لكن مظهر غير مقبول
من ناحية المواصفات، يبدو أن الهاتف أصبح أفضل قليلاً. فشاشته أكبر قليلاً (6.78 إنش مقابل 6.7 إنش) وتدعم معدل تحديث حتى 120 هرتز. كما زادت عدد عدسات الكاميرا إلى ثلاث عدسات 50 ميجابكسل، بما فيها عدسة تليفوتو 2X، ويعمل بمعالج Snapdragon من كوالكوم، على الرغم من أن الموقع لم يحدد الطراز بالتحديد.
ومع ذلك، لا يزال الهاتف يعمل بنظام أندرويد 15، على الرغم من أن نظام أندرويد يتطور بسرعة، ونحن الآن على مشارف إصدار أندرويد 17.
### تقييم شخصي: تصميم غير جذاب
عند النظر إلى الهاتف، يمكنني القول بصراحة: “مقرف”. الجمال مسألة نسبية، فذوق كل شخص يختلف، وما أراه قبيحاً قد يعجب غيري. ومع ذلك، يفتقر هذا الهاتف إلى الذوق والرفاهية التي كان يتوقعها المرء، ويشبه هاتفاً خرج من زمن بعيد، تحديداً من عام 2011، ويبدو وكأنه نسخة قديمة من هواتف الأندرويد.
### فرصة أخرى للطلب المسبق
لا تزال هناك فرصة للطلب المسبق، حيث يدفع المستخدم 100 دولار كدفعة أولى، وتعد الشركة باستخدامها في خصم سعر الهاتف عند استلامه. لكن، من المؤسف أن من قاموا بالحجز الأولي قد يشعرون الآن بالخيبة، خاصة بعد كل التأجيلات والتغييرات التي طرأت على الهاتف.
### سعر مرتفع مقابل منتج غير متوقع
السعر لا يزال ثابتاً عند 499 دولاراً، وهو مبلغ مرتفع نسبياً مقابل هاتف يبدو وكأنه تمثال ذهبي لن يُعتبر مناسباً للتقدير أو الاحترام. فالهاتف، رغم تصميمه المبهر، لا يرقى ليكون جهازاً يستحق أن يُعتبر رمزاً للقداسة أو حتى لمجرد الاستخدام العادي.
### خلاصة
باختصار، هاتف ترامب T1 لا يلبّي التوقعات من حيث التصميم أو الأداء، ويبدو كأنه محاولة لبيع منتج غير مكتمل بشكل غير جذاب. لا نعرف متى سيتم تسليمه، وإذا كان سيحمل أي تحسن فعلي. أما الأهم، فهو أن هذا المنتج يظل مجرد وعد لم يتحقق، ويبدو أن الشركة تتلاعب بالمستهلكين من خلال تغييرات مستمرة وتصميمات غير مرضية.
