كشف فينيت أغاروال، مدير لعبة “ذا لست أوف أس أونلاين” من استوديو نوتي داگ، عن أن مشروع اللعبة الجماعية كان قد بلغ مرحلة متقدمة جدًا قبل إلغائه، حيث كان يقترب من إتمام 80% من تطويره. تحدث أغاروال خلال مقابلة حديثة مع بودكاست “لانسي إي. لي” من طوكيو عن مراحل التطوير والظروف التي أدت إلى إيقاف المشروع.
وأرجع أغاروال سبب التمويل الأولي للعبة إلى جائحة كوفيد-19، التي أدت إلى إغلاق عالمي وزيادة الاهتمام بالألعاب عبر الإنترنت. أوضح أن الصناعة شهدت طفرة كبيرة خلال عام 2020، حيث زاد الناس من لعب الألعاب بشكل ملحوظ وهم في منازلهم، مما دفع الشركات مثل سوني لاستثمار المزيد في ألعاب الشبكة. وقال إن هذا الدعم ساهم في انطلاق مشروع “ذا لست أوف أس أونلاين”، وأن الفريق حقق تقدمًا كبيرًا، حيث كانت اللعبة قريبة جدًا من الاكتمال.
لكن الأمور تغيرت بعد ذلك، حيث عاد الناس إلى مكاتبهم، وتراجعت أوقات اللعب، وتدهورت الأوضاع الاقتصادية، ما أدى إلى تقليص الاستثمارات في الصناعة بشكل عام. وأوضح أغاروال أن هذا الانخفاض المالي أدى إلى قرار صعب داخل الشركة، حيث اضطروا للاختيار بين إلغاء اللعبة الجماعية أو مشروع لعبة فردية رئيسية أخرى، وهو “إنترجيليكتيك: ذا هيريتك بروفيت” الذي تم الحفاظ عليه، وجرى الإعلان عنه رسميًا في عام 2024.
وأشار إلى أن إلغاء اللعبة الجماعية كان نتيجة قرار استراتيجي، إذ كان من المفترض أن تختار الشركة بين مشروعين مهمين، وفضلوا التركيز على اللعبة التي تعتبر جوهر الاستوديو، بدلاً من مشروع تجريبي كان يعتقد أنه سيكون كبيرًا ولكنه لم يرَ النور أبدًا.
وفي ختام حديثه، أعرب أغاروال عن مرارة الخبر، حيث علم بإلغاء اللعبة قبل 24 ساعة فقط من إعلان ذلك للجمهور، وقال إن تلك كانت لحظة مؤلمة جدًا بعد أن قضى سبع سنوات في تطويرها، واصفًا الأمر بأنه “مدمر للروح”. وأكد أن القرار كان ضرورياً للتحكم في الرسائل الإعلامية، لكنه كان بمثابة ضربة قاصمة لطاقته ومشاعره.
