فشل مشروع تحديث نظام تحديد المواقع العالمي بقيمة 6.27 مليار دولار بسبب عيوب تقنية مستمرة
كشف الاختبارات عن عيوب في النظام تهدد موثوقية خدمات GPS عالمياً، مما أدى إلى إلغاء مشروع نظام التحكم التشغيلي من الجيل الجديد
أنهت قوة الفضاء الأمريكية برنامج نظام التحكم التشغيلي من الجيل الجديد (OCX) بعد اكتشافها لمشكلات فنية واسعة تعيق إمكانية تسليمه في الوقت المحدد. كان الهدف من هذا المشروع تحديث إدارة وتحكم شبكة الأقمار الصناعية GPS، إلا أن عدة محاولات وتعاونات لم تُجدِ نفعاً، واضطر المسؤولون إلى التخلي عنه بعدما تبين أن استمراره لم يعد مجدياً من الناحية التشغيلية.
تكاليف تجاوزت 6.27 مليار دولار
بحسب تقارير، بلغت تكاليف البرنامج حوالي 6.27 مليار دولار حتى يناير 2026، شاملة تمويل شركة رايثيون وتكاليف الاختبارات الحكومية. في يوليو 2025، استلمت قوة الفضاء العقد رسمياً من رايثيون بعد اختبارات المصنع، وبدأت في إجراءات الاختبارات الشاملة للنظام المتكامل. غير أن نتائج تلك الاختبارات أظهرت مشاكل واسعة في قدرات النظام، مما يعرض القدرات العسكرية والمدنية الحالية لنظام GPS للخطر.
الهدف من المشروع كان استبدال نظام “أركيتكتشر إيفوليوشن بلان” (AEP) ونظام العمليات الخاص بالإطلاق والتعامل مع الحالات الطارئة والتخلص من الأقمار الصناعية القديمة. لكن مع استمرار المشاكل، قررت القوة الفضائية أن الاستثمار الإضافي في OCX لم يعد الحل الأمثل لتعزيز قدرات GPS.
فشل في التنفيذ ضمن الجدول الزمني
على الرغم من محاولات التعاون بين الحكومة والمقاول، تبين أن إدخال OCX إلى الخدمة ضمن إطار زمني عملي شبه مستحيل. قال العقيد ستيفن هوبس، قائد المهمة دلتا 31، إن “المشكلات التقنية الكبيرة ظهرت خلال الاختبارات المتكاملة للنظام مع بنية GPS الأوسع، وأن التحديات المرتبطة بإدخاله ضمن جدول زمني عملي كانت لا تُطاق.”
إلغاء المشروع يعكس اعترافاً واضحاً بالفشل، حيث اختارت القوة الفضائية التخلي عن مشروع بقيمة 6.27 مليار دولار بعد سنوات من التطوير. بدلاً من إتمام النظام الجديد، ستواصل القوة تحسين النظام الحالي للتحكم في شبكة الأقمار الصناعية GPS، مستفيدة من التطويرات التدريجية التي أُجريت على نظام AEP خلال السنوات العشر الماضية، والتي زادت من موثوقيته وأكدت قدرة النظام على دعم المهام.
رؤية مستقبلية للتحسين المستمر
قال توم إنسوورث، نائب رئيس إدارة العمليات العسكرية، إن “من المهم أن نعيد صياغة عمليات الشراء والتطوير بحيث نركز على التسليم السريع والمتدرج للقدرات، بدلاً من الاعتماد على أنظمة معقدة يتم تسليمها دفعة واحدة.” وأضاف أن وزارة الحرب الأمريكية تؤكد ضرورة تسريع وتيرة تزويد القدرات العسكرية، والعمل مع الشركات الصناعية لتلبية احتياجات المقاتلين، مع ضمان تقديم التكنولوجيا المناسبة في الوقت المناسب لتعزيز القدرات الفضائية والمحافظة على التفوق في الفضاء.
المصدر: Latest from TechRadar
