1 دقيقة قراءة تقنية

قال تيم كوك إن إطلاق تطبيق أبل مابس كان أكبر أخطائه، معترفًا بأنه لم يكن جاهزًا بشكل كامل. وفي الوقت نفسه، أكدت شركة جوجل أن التأخيرات الجديدة في تحديثات سيري ستتجاوز العامين.

قال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، إنه يندم على الإطلاق الضعيف لنظام أبل مابس الذي تم إطلاقه في عام 2012، مؤكداً أن الشركة تعلمت من أخطائها. ومع ذلك، يأتي هذا التصريح في وقت يتأخر فيه تحديث سيري، المساعد الصوتي الخاص بأبل، بأكثر من عامين عن موعده المعلن، مما يثير تساؤلات حول مدى استفادة أبل من دروس الماضي.

الاعتراف بالخطأ الكبير

في اجتماع داخلي مسرب مع موظفي أبل، أكد كوك أن أسوأ أخطاء الشركة كان إطلاق تطبيق أبل مابس بشكل غير جاهز، حيث وصفه بأنه “أول خطأ كبير حقاً”، وفقاً لتقارير من بلومبرج. وتسبب هذا الإطلاق السيئ في العديد من المشكلات، مثل إرشادات غير دقيقة، وتصنيفات خاطئة للأماكن، وصور فضائية غير موثوقة، مما اضطر أبل إلى تقديم اعتذار علني نادر. كما تم إقالة سكوت فورستال، المسؤول عن تطوير مابس، من الشركة بشكل كامل.

وفي تصريحات حول ذلك، قال كوك: “المنتج لم يكن جاهزاً، وكنا نعتقد أننا نختبر أموراً محلية أكثر”. بمعنى آخر، ركزت أبل بشكل مفرط على التفاصيل الصغيرة في المناطق المحلية وتجاهلت الصورة الأكبر والمشكلات الأوسع التي تؤثر على الخدمة بشكل عام.

دروس مستفادة من الأخطاء

على الرغم من ذلك، أكد كوك أن تجربة إطلاق أبل مابس كانت ذات قيمة للشركة. وقال: “اعتذرنا عنها، وأخبرنا المستخدمين باستخدام تطبيقات خرائط أخرى، لأنها كانت أفضل في ذلك الوقت”. وأضاف: “لكن كان ذلك ضرورياً لمصلحة المستخدمين، وهو مثال على أهمية وضع المستخدم في قلب القرارات التي نتخذها. الآن، لدينا أفضل تطبيق خرائط على مستوى العالم، وتعلمنا الصبر، واتخذنا الإجراءات الصحيحة بعد الخطأ”.

كما أشار كوك إلى أخطاء أخرى مثل إلغاء مشروع الشاحن اللاسلكي AirPower، وإلغاء مشروع السيارة ذاتية القيادة، واعتبرها من بين ندمه. ومع ذلك، أكد أن أبل نجحت في تجنب عمليات الاستدعاء وإلغاء المنتجات التي عانت منها شركات أخرى في السنوات الأخيرة.

هل تعلمت أبل الدرس فعلاً؟

بالرغم من أن كوك يصف بداية أبل مابس بأنها “تجربة قيمة” بسبب ما تعلمته الشركة، إلا أن الواقع يظهر أن أبل لم تتعلم الدرس تماماً. فقد تذكرنا هذا الأسبوع عندما كشفت جوجل أن النسخة المطورة من سيري، المعتمدة جزئياً على تقنية جوجل Gemini، ستصل في أواخر عام 2026.

لماذا يُعد ذلك مشكلة؟ لأن أبل أعلنت في يونيو 2024 عن إصدار جديد لسيري، ووعدت بأن الذكاء الاصطناعي الخاص بها سيمكن سيري من فهم السياق الشخصي للمستخدم والعمل داخل التطبيقات بشكل أكثر ذكاءً. لكن حتى الآن، لم تصل هذه الميزات، ومن المتوقع أن تتأخر أكثر من عامين عن الموعد المعلن، وهو تأخير غير مبرر يعكس ضعف التزام أبل بالجدول الزمني.

النتيجة

إذا كانت أبل تتحدث عن أهمية التعلم من الأخطاء، فعليها أن تظهر ذلك على أرض الواقع. ففشل سيري في مواجهة تطور تقنية ChatGPT، حيث أطلقت أبل نسخة مبدئية غير ناضجة، يوضح أن الشركة لم تستفد بعد بشكل كامل من دروس إطلاق مابس.

بالطبع، أبل ليست شركة مثالية، وقد حافظت على سمعة جيدة من خلال الالتزام عمومًا بالمواعيد والتحديثات. ومع ذلك، من المؤسف أن تتحدث أبل عن منتجات غير مكتملة وتطلقها بسرعة، في الوقت الذي تتأخر فيه التحديثات المهمة مثل سيري بشكل ملحوظ.

ختامًا، يذكرنا هذا أن القيادة الناجحة تتطلب أكثر من مجرد كلام جميل، بل تتطلب أفعالًا واضحة وموثوقة. وإذا كانت أبل تريد أن تظل في مقدمة التكنولوجيا، عليها أن تتعلم من أخطائها وتتصرف بشكل أكثر حذرًا وواقعية.

المصدر: Latest from TechRadar

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب