دفاع البنتاغون عن تصنيف شركة أنتروبيك كتهديد للأمن الوطني يثير جدلاً قانونياً
أكدت إدارة الدفاع الأمريكية أن قرارها بحظر شركة الذكاء الاصطناعي “أنتروبيك” جاء في إطار حماية الأمن القومي، مدافعة عن القرار أمام المحكمة بعد أن وجهت الشركة دعوى قضائية تتهم فيه التصنيف بانتهاك حرية التعبير وحقوق الإجراءات القانونية.
في ملف قانوني قدمته الإدارة إلى المحكمة هذا الأسبوع، أيدت بشكل أساسي قرار وزير الدفاع بيت هيجسث بتصنيف الشركة كخطر على سلسلة التوريد الأمني الوطني، معتبرة أن الحظر قانوني ومبرر، وفقاً لوكالة رويترز.
خلال الأشهر الماضية، كانت شركة أنتروبيك، المطورة لنظام الذكاء الاصطناعي الشهير “كلود”، في مفاوضات مع البنتاغون حول صفقات مربحة، بهدف دمج تقنياتها في مشاريع عسكرية مختلفة لوزارة الدفاع الأمريكية. إلا أن المفاوضات انهارت بعد أن رفضت الشركة إزالة القيود التي وضعتها لحماية تقنيتها من الاستخدام في الأسلحة الذاتية أو المراقبة الداخلية.
بعد ذلك، قررت الحكومة تصنيف الشركة كمصدر تهديد للأمن الوطني على سلسلة التوريد، وهو ما ردت عليه أنتروبيك برفع دعوى قضائية. في الدعوى التي رفعت في 9 مارس، اتهمت الشركة الحكومة بانتهاك حقوقها في حرية التعبير والإجراءات القانونية، واصفة القرار بأنه “غير مسبوق وغير قانوني”.
وفي النص القانوني، أوضح محامو الشركة أن تصنيفها كتهديد لم يكن مرتبطاً بحرية التعبير، بل كان نتيجة لرفضها رفع القيود المفروضة على استخدام منتجاتها، وهو سلوك قانوني وليس حرية شخصية. وأضافوا أن الرئيس الأمريكي أصدر توجيهات لوقف التعامل مع الشركة فقط بعد أن رفضت رفع القيود، وليس لسبب آخر.
وطالبت أنتروبيك المحكمة الفدرالية في كاليفورنيا بإيقاف تنفيذ قرار البنتاغون حتى صدور حكم نهائي، مشيرة إلى أن بعض الخبراء القانونيين يرون أن لديها قضية قوية في هذا الشأن. وردت الشركة على الدعوى مؤكدة أن مراجعة القضاء ليست تغيراً في التزامها باستخدام الذكاء الاصطناعي لحماية الأمن الوطني، وإنما خطوة ضرورية لحماية مصالحها وعملائها وشركائها.
هذه القضية تثير نقاشات واسعة حول حدود صلاحيات الحكومة في تصنيف الشركات التكنولوجية كتهديدات أمنية، وحقوق الشركات في الدفاع عن نفسها أمام الإجراءات الحكومية غير المسبوقة.
