1 دقيقة قراءة Uncategorized

قاعدة الـ70%: لماذا تعتبر استراتيجيتك في الذكاء الاصطناعي استراتيجية تتعلق بالأشخاص

تزايد الحديث عن أدوات الذكاء الاصطناعي خلال مكالمات أرباح الشركات في العام الماضي، حيث أضحى واحدًا من أهم خمسة موضوعات يركز عليها الرؤساء التنفيذيون، وفقًا لتحليل أجرته شركة The CEO Radar الذي شمل قرابة 5,000 مكالمة أرباح. وتوضح النتائج أن القادة ناقشوا الذكاء الاصطناعي بشكل رئيسي في سياق الابتكار والنمو الاقتصادي.

الذكاء الاصطناعي يهيمن على الأحاديث القيادية عالميًا وأوروبيًا

شهدت المصطلحات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والتقنية والابتكار والنمو تزايدًا ملحوظًا في تصريحات الرؤساء التنفيذيين حول العالم وأوروبا، الأمر الذي يعكس أهمية هذا المجال في استراتيجيات الشركات الحديثة.

التركيز المفرط على التكنولوجيا قد يخفي الحاجة إلى إعادة تصور الأعمال

على الرغم من أن التركيز على أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي وإنجازاتها يلفت الانتباه، إلا أن القيمة الحقيقية تكمن في إعادة تصميم العمليات التجارية وتمكين العاملين. فالذكاء الاصطناعي ليس مجرد مشروع تقني، بل يمثل فصلًا جديدًا في كيفية تفكيرنا وتطوير قدراتنا البشرية وتوجيه رأس المال البشري بشكل أكثر فعالية.

نقص في تطبيق الاستراتيجيات الفعالة للذكاء الاصطناعي

تشير تقارير ماكينزي إلى أن نسبة قليلة من المدراء التنفيذيين (فقط 21%) نجحوا في تطبيق استراتيجيات تتجاوز أربعة من اختبارات ماكينزي العشرة للاستراتيجية، وهو انخفاض كبير بنسبة 40% مقارنة قبل 15 عامًا، مما يثير القلق في ظل الاستثمارات الكبيرة والتوقعات العالية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

الثقافة والقيادة ضروريان لنجاح التحول بالذكاء الاصطناعي

لتحقيق نتائج فعالة، يتطلب الأمر التركيز على بناء ثقافة للابتكار، وتوفير موارد للتدريب والتعلم، وإدارة التغيير بشكل فعال. من المهم أن يتم تقديم الذكاء الاصطناعي كأولوية على مستوى مجلس الإدارة، وأن يُشرك المدراء المتوسطين كعناصر رئيسية في التنفيذ.

نموذج 70-20-10 في استثمار الذكاء الاصطناعي

تشير أبحاث حديثة من مجموعة بوسطن الاستشارية إلى أن حوالي 10% من قيمة الذكاء الاصطناعي تأتي من الخوارزميات نفسها، و20% من التكنولوجيا المستخدمة، بينما يأتي الجزء الأكبر، وهو 70%، من إعادة التفكير في العنصر البشري.

تطبيق عملي يبرز أهمية الاستراتيجية والتنفيذ

على سبيل المثال، شركة تصنيع أخشاب ذات تاريخ يمتد لثمانين عامًا استطاعت من خلال تطبيق هذا النموذج تحقيق توفير يزيد عن نصف مليون جنيه إسترليني سنويًا. قامت الشركة، التي كانت تبيع كاشفات للفحص البصري، باستغلال الذكاء الاصطناعي لتحسين عملياتها وتقديم خدمات محسنة لعملائها.

بفضل التعاون مع شركات عالمية في مجال الرؤية الآلية والذكاء الاصطناعي، واستخدام أنظمة تعتمد على التعلم العميق وأجهزة استشعار ثلاثية الأبعاد، تمكنت الشركة من أتمتة عملياتها بشكل ذكي، وتحقيق تحسينات كبيرة في الدقة وتقليل الأخطاء، بالإضافة إلى توفير التكاليف وزيادة الثقة في التوسع للأسواق العالمية.

النتائج الملموسة وأثرها على العمل

تحققت نتائج ملموسة، منها زيادة دقة الفحوصات بمعدل ثماني مرات، وتقليل الأخطاء، وتحقيق وفورات مالية كبيرة، مع تعزيز القدرة على التوسع في أسواق جديدة. كما ساعد النظام الجديد في تحسين إدارة المخزون وجدولة الشحن والإنتاج، بالإضافة إلى حل مشكلة نقص العمالة الماهرة من خلال تدريب أعضاء الفريق الجدد على التعرف على الصور، مما يسرع عملية التعلم ويعزز الكفاءة.

الاستنتاجات والتوصيات للقيادة

الدرس الأهم هو أن الاستراتيجية بدون تنفيذ تظل مجرد حلم، وفي عصر الذكاء الاصطناعي، يتعدى التنفيذ مجرد الخوارزميات ليشمل ثقافة العمل التي تمكّن الموظفين.

السؤالان الأهم للقادة هما: “ما هي استراتيجيتنا للذكاء الاصطناعي؟” و”من يقود تحول عملياتنا التجارية؟” إن وضع إجابة واضحة على هذين السؤالين يمهد الطريق لتحويل الذكاء الاصطناعي من بند في تقارير الأرباح إلى محرك رئيسي للمنافسة.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب