1 دقيقة قراءة Uncategorized

فرنسا تخلت عن ويندوز 11 لصالح لينكس على 2.5 مليون جهاز كمبيوتر حكومي — إليكم السبب الذي يجعل مايكروسوفت تقلق من احتمال انضمام ملايين أخرى بحلول نهاية عام 2026

هل تتابع آخر أخبار أنظمة التشغيل المكتبية، خاصة Windows 11، فلا شك أنك لاحظت اتجاهًا واضحًا: الجميع يكرهه. وعلى الرغم من أن الأمر ليس بهذه الصورة تمامًا، إلا أن تصفح المنتديات أو المجتمعات على Reddit يعطي انطباعًا قويًا بأن هناك استياءً واسعًا من النظام، وأن الكراهية له حقيقية جدًا. ومن النادر أن ترى أحدًا يدافع عن مايكروسوفت في النقاشات العامة.

لطالما كان من “الشيء الشائع” أن تنتقد سلطة الشركات الكبرى، ومايكروسوفت تعتبر الحاكم الأوحد في عالم أنظمة سطح المكتب، لذا فالهجوم عليها أصبح جزءًا من ثقافة بعض المستخدمين. وفي الآونة الأخيرة، زادت وتيرة الانتقادات، وبدأ البعض يعلن أنه قرر الانتقال إلى لينكس أو macOS، معتبرين أن التحديثات الأخيرة في Windows 11 كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.

### هل أصبح Windows 11 في خطر؟

هذه الانتقادات تثير تساؤلات حول مدى قرب النظام من نقطة الانهيار، خاصة بعد أن أعلن مسؤولون حكوميون كبار عن نواياهم للانتقال من Windows إلى لينكس. ففي الأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة الفرنسية رسميًا عن قرارها بالتحول الكامل إلى لينكس، وهو تحول غير مرتبط بسياسة أو خطاب سياسي فحسب، بل هو خطوة عملية نحو السيادة الرقمية.

كما قال ديفيد أميل، وزير العمل والمحاسبة، إن الهدف هو تقليل الاعتماد على الأدوات الأمريكية واستعادة السيطرة على البيانات والبنية التحتية الرقمية، مؤكدًا أن جميع الوزارات والجهات التابعة لها ستبدأ في تنفيذ خطة الانتقال بحلول خريف 2026. وتضم الخطة استبدال أنظمة Windows الحالية بأنظمة لينوكس، مع مراعاة البرامج والأدوات المساعدة، مثل مضادات الفيروسات وأدوات التعاون، وقد بدأت بالفعل بعض المؤسسات في التحول، مثل إلغاء استخدام Microsoft Teams.

### هل ستختار الحكومة الفرنسية توزيعة GendBuntu؟

من المتوقع أن تعتمد الحكومة على توزيعة GendBuntu، وهي نسخة معدلة من Ubuntu تستخدمها قوات الشرطة منذ 2008، وتشغل الآن أكثر من 100 ألف جهاز كمبيوتر. وبحلول العام المقبل، ستتم إضافة 2.5 مليون جهاز عمل حكومي إلى هذه الأرقام، جميعها كانت تعمل سابقًا بنظام Windows.

### تأثير قرارات الحكومات على مستقبل Windows

وقد شهدت أوروبا بالفعل تجارب مماثلة، ففي العام الماضي، قامت ولاية شليسويغ-هولشتاين الألمانية بإيقاف استخدام Windows والبرامج التابعة لمايكروسوفت، والانتقال إلى لينكس، كما أن دولًا أخرى مثل الدنمارك تبحث عن خيارات مماثلة. لكن قرار فرنسا يحمل دلالة أكبر، لأنه قرار على مستوى الدولة، ويؤثر على ملايين الأجهزة، ويعكس فقدان الثقة المتزايد في نظام Windows.

### أسباب تراجع الثقة في Windows 11

من الواضح أن هناك تراجعًا في الثقة بمايكروسوفت، خاصة منذ إطلاق Windows 11، وازداد الأمر سوءًا بعد أن ركزت الشركة على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم اعتراض العديد من المستخدمين الذين طالبوا بحل مشكلات النظام بدلاً من إضافة وظائف جديدة. ويعاني Windows 11 من بطء الأداء، وواجهات غير متناسقة، وأخطاء برمجية قديمة.

ورغم وعود مايكروسوفت المستمرة بإصلاح هذه المشاكل، فإن التنفيذ الفعلي يبقى أمرًا مختلفًا. فالشركة أعلنت مؤخرًا عن إعادة تصميم برنامج Windows Insider، وهو خطوة إيجابية نحو زيادة الشفافية وتحسين جودة الاختبارات قبل إصدار التحديثات للمستخدمين، لكن لا تزال هناك مخاوف من أن يكون التغيير مجرد وعود بدون نتائج ملموسة.

### هل ستنجح مايكروسوفت في تحسين جودة Windows 11؟

المخاوف الأساسية تتعلق بمدى قدرة مايكروسوفت على الوفاء بوعودها قبل نهاية عام 2026. ففي حال استمرت المشاكل والتحديثات غير الفعالة، قد يفقد المستخدمون الثقة تدريجيًا، وربما يتجهون إلى أنظمة أخرى، كـ macOS أو توزيعات لينكس، خاصة مع تزايد شعبية توزيعات مثل SteamOS وتحسين أدائها.

### مستقبل Windows بين الثقة والتحديات

وفي النهاية، فإن مستقبل Windows 11 يعتمد على مدى قدرة مايكروسوفت على تصحيح أخطائها وتحسين استقرار النظام. وإذا استمرت المشاكل في التفاقم، فإن احتمال أن يبتعد المستخدمون عن النظام في السنوات القادمة يصبح أكبر، وربما تكون فرنسا وغيرها من الدول الكبرى مقدمة لنقلة نوعية نحو أنظمة تشغيل بديلة.

وفي ظل هذا السياق، يبقى السؤال: هل ستنجح مايكروسوفت في استعادة ثقة المستخدمين قبل أن تتراجع مكانتها، أم ستجد نفسها أمام منافسة شرسة من أنظمة أخرى أكثر استقرارًا وموثوقية؟ الزمن كفيل بالإجابة على ذلك.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب