نجح فريق من الباحثين في الأكاديمية الصينية للعلوم في تطوير تقنية جديدة لتعزيز أمان بطاريات الصوديوم-أيون، بهدف الحد من مخاطر الحرائق الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة. حيث قامت هذه التقنية بإنشاء حاجز داخلي صلب يمنع تكرار ظاهرة الانفجار الحراري، المعروفة باسم “الاندلاع الحراري”، قبل أن تتفاقم وتسبب حرائق أو انفجارات.
مفهوم الحاجز الداخلي في البطارية
تعمل البطارية الجديدة على تشكيل حاجز داخلي تلقائي عند ارتفاع حرارة الخلية، وذلك من خلال مادة إلكتروليت غير قابلة للاشتعال تتغير من حالتها السائلة إلى حالة صلبة كثيفة عند درجات حرارة تتجاوز 150 درجة مئوية (302 درجة فهرنهايت). هذا التحول يشكل طبقة عازلة داخل البطارية، تمنع انتقال الحرارة بين مكوناتها، مما يوقف التطور السريع للحرارة قبل أن يتسبب في حصول أية أضرار.
تصميم نظام الأمان الثلاثي
اعتمد الباحثون على بنية ثلاثية الأجزاء لتعزيز استقرار البطارية وسلامتها. تتضمن هذه الطبقات:
- طبقة لدعم الاستقرار الحراري.
- طبقة لضمان استقرار التفاعلات بين الأقطاب.
- طبقة لفصل المكونات، تمنع التفاعل غير المرغوب فيه عند ارتفاع الحرارة.
هذا النظام يضمن عدم انتشار التفاعلات المسببة للحوادث، حتى في حالات التعرض لدرجات حرارة عالية أو تلف داخلي.
اختبارات الأداء
تم اختبار التقنية على بطارية صوديوم-أيون أسطوانية بسعة 3.5 أمبير ساعة، وهو حجم مهم يتجاوز نطاق الاختبارات المعملية الصغيرة. أظهرت النتائج أن البطارية لم تنتج دخانًا أو نارًا أو انفجارات عند تعرضها لعمليات اختراق بأداة حادة، مثل اختبار اختراق المسامير، حتى عند درجات حرارة تصل إلى 300 درجة مئوية (572 درجة فهرنهايت).
كما حافظت البطارية على أدائها، حيث حققت كثافة طاقة تبلغ 211 واط ساعة لكل كيلوجرام، وهو معدل يتماشى مع بطاريات الصوديوم-أيون المتقدمة. وأظهرت الاختبارات استقرارًا في الأداء عبر مدى واسع من درجات الحرارة، من -40 درجة فهرنهايت إلى 140 درجة فهرنهايت، مع استقرار الفولت فوق 4.3 فولت.
سهولة التصنيع وإمكانية الانتشار
قال الباحثون إن المواد المستخدمة في تصميم النظام تكثر في الصناعة، مما يسهل عملية التصنيع على نطاق واسع، حال وصول التقنية إلى المرحلة التجارية.
ختامًا
تُمثل هذه التقنية خطوة هامة لتحسين أمان بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة على الشبكة الكهربائية، من خلال توفير حماية داخلية تمنع حدوث حرائق قبل أن تبدأ. مع استمرار التطوير، قد تصبح تلك التكنولوجيا معيارًا جديدًا يعزز من سلامة البطاريات ويقلل من المخاطر المرتبطة بالحرائق الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة.
