نجاح بطارية الحديد الطافية في تحقيق أكثر من 6000 دورة بدون فقدان ملحوظ في السعة
طور باحثون في الصين تكنولوجيا جديدة لبطاريات الحديد الطافية التي قد تساهم في تقليل تكاليف تخزين الطاقة المتجددة وتمديد عمر استخدامها بشكل كبير. وأفاد فريق من معهد أبحاث المعادن التابع للأكاديمية الصينية للعلوم أن التركيبة الجديدة للكهربائيات سمحت لبطارية ذات قاعدة قلوية من الحديد الكامل بالعمل لأكثر من 6000 دورة دون فقدان ملحوظ في السعة، وفقًا للنتائج المنشورة في مجلة “Advanced Energy Materials”.
مشاكل البطاريات الحديدية التقليدية
لطالما كانت بطاريات الحديد الطافية موضوع دراسة لسنوات، لكنها واجهت تحديات تتعلق بالاستقرار، حيث تتدهور المواد الفعالة داخل البطارية أو تتسرب عبر الأغشية، مما يقلل من الكفاءة ويقصّر عمر البطارية.
تحسينات جديدة في الكيمياء
ركز الباحثون على تحسين أداء البطارية من خلال إعادة تصميم البنية الجزيئية للكهربائي السالب المستخدم في النظام. قام الفريق بتوليف 11 مركبًا من الحديد مع 12 مجموعة عضوية، وأوجدوا مركبًا يُعرف بـ [Fe(HPF)BHS]⁴⁻ باعتباره الأكثر استقرارًا. يتميز هذا المركب بهيكل ضخم يكوّن حماية مادية حول مركز الحديد، بالإضافة إلى وجود مجموعات سالبة الشحنة تساعد في منع التفاعلات غير المرغوب فيها وتقليل تسرب المواد عبر الغشاء.
نتائج الأداء المذهلة
أظهرت الاختبارات أن البطارية كانت تعمل بتيار 80 ميللي أمبير لكل سنتيمتر مربع لأكثر من 6000 دورة دون فقدان في السعة، مع كفاءة كولومبية بلغت 99.4%. كما بلغ أقصى كثافة طاقة للبطارية 392.1 ملليواط لكل سنتيمتر مربع، مع الحفاظ على كفاءة طاقة بنسبة 78.5%، مما يدل على أداء مستقر حتى عند الأحمال الكهربائية العالية.
توقعات طويلة الأمد وتكلفة منخفضة
وفقًا للباحثين، فإن عدد الدورات يعادل أكثر من 16 سنة من الاستخدام اليومي دون تدهور ملحوظ. ويُعد الحديد مادة أرخص بكثير من الليثيوم، إذ يزيد سعره عن 80 مرة، مما يجعل تخزين الطاقة على نطاق واسع أقل تكلفة بشكل كبير إذا نجحت هذه التكنولوجيا في التوسع الصناعي.
مزايا البطاريات الحديدية
كما أن الحديد متوفر بكثرة على كوكب الأرض، مما يقلل من مخاوف نقص الإمدادات مقارنةً بالليثيوم. وتستخدم بطاريات الحديد الطافية الكهرل المائي بدلاً من السوائل القابلة للاشتعال الموجودة في أنظمة الليثيوم-أيون، مما يُلغي الحاجة لظروف التشغيل التي قد تؤدي إلى اندلاع حرائق أو انفجارات.
تحديات المستقبل
رغم تقدم الدراسة في تحسين استقرار الكهرل، فإن الاختبارات طويلة المدى خارج بيئة المختبر ستحدد مدى فاعلية هذه الكيمياء في تطبيقات الشبكة الكهربائية الحقيقية، خاصة مع تزايد الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة التي تتغير كميات إنتاجها حسب الأحوال الجوية.
المصدر: Latest from TechRadar
