مع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، يظهر أن أحد أبرز مجالات التطبيق هو الروبوتات، حيث يعتمد البشر على مساعدة إضافية في العمل والمنزل. تعتبر شركة إنفيديا من أبرز الداعمين للروبوتات من الجيل القادم، حيث أوضح الرئيس التنفيذي جينسين هوان خلال فعاليتها GTC 2026 أن معظم الشركات الكبرى تتعاون مع الشركة بشكل أو بآخر في هذا المجال.
لكن ماذا يعني التعامل مع هذه الروبوتات في الواقع؟ تمكنت من مشاهدة المستقبل عن قرب خلال معرض GTC 2026، وها أنا أشارك تجربتي معكم.
### تجربة مباشرة مع الروبوتات الشبيهة بالبشر
#### عرض حي في مجال البيع وخدمة العملاء
لطالما كانت خدمة البيع وخدمة العملاء من الاستخدامات المحتملة للروبوتات في المستقبل. خلال تواجدي في جناح إنفيديا بمعرض GTC 2026، شاهدت عرضًا حيًا لروبوت من نوع Humanoid يوضح تلك الفكرة. هذه الروبوتات، التي تتوفر حالياً بنسختين، واحدة ذات عجلات وأخرى ذات قدمين، أصبحت من رواد السوق، وتحتوي قائمة عملائها على شركات كبرى مثل سيمنز وشيفلر.
#### كيف يعمل الروبوت في الخدمة؟
تم عرض نموذجين من الروبوتات ذات العجلات أثناء التجربة، حيث قامت بانتقاء منتجات مختلفة من صناديق متعددة. حجمها يتطلب مساحة مناسبة لعملها بكفاءة. طلب منا التحدث إلى الميكروفون لتأكيد الطلب، والذي تضمن زجاجة ماء وعبوة من المانجو المجفف. بعد استلام الطلب، طلب منا الوقوف أمام الروبوت ومد يدنا ليعرف أين يضع المنتجات.
نظرًا لأننا طلبنا من صناديق مختلفة، قام أحد الروبوتات بتسليم الماء، والآخر بالمانجو المجفف. بشكل عام، كانت العملية ناجحة جدًا، حتى أن أحد الروبوتات أهدانا كمية إضافية من المانجو، وهو أمر غير متوقع ولكنه لطيف. على الرغم من أن الروبوت واجه صعوبة في بداية الأمر في التقاط زجاجة الماء، إلا أنه تمكن من إتمام المهمة بعد ذلك بنجاح.
#### مدة التنفيذ والتوقعات المستقبلية
استغرقت العملية كاملة حوالي 45 ثانية، وهو وقت معقول لكنه أبطأ قليلاً من أداء الإنسان. التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، لكن إذا كانت هذه التجربة الأولية نموذجًا، فمن المتوقع أن نبدأ قريبًا في رؤية روبوتات شبيهة بالبشر في المتاجر والمرافق العامة بشكل أكثر انتشارًا.
