1 دقيقة قراءة Uncategorized

شهدت تنزيلات ProtonVPN ارتفاعًا ملحوظًا في 62 دولة في عام 2025 — لكن مع تزايد أهمية شبكات VPN أكثر من أي وقت مضى، لم تكن جميع الدول المسؤولة تتوقعها

شهد عام 2025 ارتفاعًا كبيرًا في استخدام شبكات VPN حول العالم، وفقًا لتقرير نهاية العام الذي أصدرته خدمة Proton VPN. أظهر التقرير أن استخدام VPN زاد بشكل ملحوظ في 62 دولة خلال العام الماضي، مع ارتفاعات وصلت إلى 35,000% مقارنة بالمستويات السابقة.

مفاجأة التقرير كانت أن الارتفاع لم يقتصر على الدول ذات الأنظمة القمعية، حيث كانت هناك زيادة ملحوظة في تحميلات VPN في دول تضمن حقوقًا ديمقراطية، وذلك بسبب قوانين جديدة مثل إجراءات التحقق من العمر، وزيادة المخاوف من الرقابة وحماية البيانات.

ويقول ديفيد بيترسون، المدير العام لـ ProtonVPN، إن “السكان تحت القمع يصبحون أكثر سرعة وذكاءً في تجاوز الإجراءات المقيدة.” وأوضح أن العديد من الارتفاعات المفاجئة في استخدام VPN كانت نتيجة لمحاولات كسر الحواجز التي فرضتها الحكومات للسيطرة على الوصول إلى المعلومات.

على سبيل المثال، بعد إغلاق الإنترنت خلال الانتخابات في تنزانيا في أكتوبر، شهدت خدمة ProtonVPN زيادة في الاشتراكات بنسبة 2000%. وفي مارس، قامت بابوا غينيا الجديدة بإغلاق الإنترنت بشكل مؤقت، قائلة إنه اختبار لمواجهة المعلومات المضللة، مما أدى إلى ارتفاع استخدام VPN بأكثر من 14,000%. كما استجاب الأفغان بشكل مماثل عندما فرضت الحكومة إغلاقًا للإنترنت لمدة 24 ساعة، مع تسجيل زيادة هائلة في الاشتراكات بلغت 35,000%.

ولكن، ليست كل الزيادات ناتجة عن الحاجة الملحة للهروب من الرقابة. ففي دول ديمقراطية، كان الدافع غالبًا مخاوف من المراقبة أو التشريعات الجديدة. على سبيل المثال، في يوليو، أُدخلت في المملكة المتحدة قانون السلامة على الإنترنت الذي يتطلب التحقق من العمر، مما أدى إلى زيادة في الاشتراكات بنسبة تفوق 1200%. جاء ذلك بعد تزايد المخاوف نتيجة تسريبات بيانات سابقة، كشفت عن معلومات شخصية وبيومترية حساسة.

وفي سياق التوتر بين الولايات المتحدة والصين حول تطبيق TikTok، شهدت الخدمة زيادة بنسبة 520%، مع تزايد الاهتمام بحماية الخصوصية والبيانات الشخصية.

ويؤكد بيترسون أن “الناس أصبحوا يرون التشفير والخصوصية كحاجات أساسية، وليس فقط كرفاهيات.” ويضيف أن العديد من المستخدمين باتوا يتخذون إجراءات استباقية، مثل تثبيت عدة خدمات VPN، تحسبًا للحجب أو التدخل السياسي.

أما عن المستقبل، فيتوقع بيترسون أن تزداد ضغوط المراقبة، مع فرض مزيد من قوانين الأمن المزيفة، ووقفات الإنترنت في الأنظمة الاستبدادية، خاصة في دول مثل إيران التي اتخذت إجراءات صارمة مسبقًا. ويحذر من أن الإنترنت اليوم أصبح أكثر تقسيمًا، مع وجود “انترنت مقسم” (Splinternet) يفرض قواعد مختلفة حسب الموقع، مما يبعد حقوق الإنسان وحرية التعبير عن المساواة العالمية.

وفي النهاية، رغم أن مقاومة الرقابة والتهديدات للخصوصية تتطور عالميًا، إلا أن التهديدات لن تختفي قريبًا. ويؤكد بيترسون أن أدوات مثل VPN أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى لضمان حماية الحقوق الرقمية والخصوصية.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب