1 دقيقة قراءة Uncategorized

شرح “هندسة الإدمان” — 3 طرق تسببت بها Meta و YouTube في إضرار المستخدمين الشباب، وفقًا للقضية التاريخية

حكم تاريخي في لوس أنجلوس يوجه ضربة قوية لشركات التكنولوجيا الكبرى

أصدرت محكمة في لوس أنجلوس يوم الأربعاء حكمًا تاريخيًا يُدين شركتي ميتا (فيسبوك) وجوجل بتصميم منتجاتها بطريقة تؤدي إلى الإدمان المتعمد وعدم تحذير المستخدمين من آثارها السلبية. يُعتبر هذا الحكم من العلامات الفارقة التي ستؤثر على العديد من القضايا المماثلة في المستقبل، حيث منحت المحكمة المدعية، وهي فتاة تبلغ من العمر 20 عامًا وتعرف فقط باسم كيه جي إم، تعويضًا قدره 6 ملايين دولار.

تأثيرات خطيرة على صحة الشباب

شهدت كيه جي إم خلال شهادتها أن إدمانها لليوتيوب بدأ منذ أن كانت في السادسة من عمرها، ولإنستغرام منذ أن بلغت التاسعة، مشيرة إلى أن ذلك كان له تأثير ضار على صحتها النفسية والجسدية. بدأت في إيذاء ذاتها عندما كانت في العاشرة من عمرها، وتم تشخيصها باضطراب صورة الجسم ورهاب اجتماعي في مراهقتها المبكرة.

وفي مرافعة محاميها، قالوا: “كيف نجعل الطفل لا يضع الهاتف؟ هذا هو سر هندسة الإدمان. لقد قاموا بتصميمه، وضعوا ميزات على الهواتف مثل الخدع التي تبدو رائعة وجذابة، ولكنها في الواقع تسيطر على المستخدمين.” خارج قاعة المحكمة، احتفلت أسر الضحايا الذين فقدوا أبناءهم بسبب الانتحار بهذا الحكم، معتبرين إياه بداية لتحقيق العدالة.

ردود فعل الشركات والجدل حول الإدمان الرقمي

على الرغم من هذا الحكم، أعلنت كل من ميتا وجوجل عن نيتهما الطعن على القرار، معبرتين عن احترامهما، ولكن مع رفضهما المعلن له. يثير هذا الحكم أسئلة مهمة حول مدى صعوبة مقاومة إدمان الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، وهل هو أمر يتعلق بحماية الأطفال أم بمراقبة محتوى التطبيقات فقط.

الأبحاث العلمية تكشف مخاطر على عقول الأطفال

تشير مراجعات الأدبيات العلمية إلى أن استخدام الأطفال المفرط للوسائط الرقمية مرتبط بمشكلات نفسية مثل الاكتئاب، واضطرابات النوم، والقلق، وتأثيرات على الجسم مثل مشاكل العين والصداع. كما أوضح باحثون في ألمانيا والسويد وهولندا أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يغير من تطور أجزاء مهمة في الدماغ، مثل المخيخ واللوزة الدماغية والقشرة الأمامية، وهي المناطق المسؤولة عن التحكم في الانفعالات واتخاذ القرارات.

كيف تصمم الشركات منصاتها لزيادة الإدمان؟

1. دورة الدوبامين

في تقرير لصحيفة الغارديان، أُقتبس من موظفي ميتا في 2020 قولهم: “يا إلهي، إن إنستغرام مخدر”، ورد زميل لهم: “نعم، كل وسائل التواصل الاجتماعي كذلك. نحن نعمل كمهربين للمخدرات.” تعتمد آلية الإدمان على استغلال نظام الدماغ المعروف باسم ‘نظام الميدوليمبيك’، المسؤول عن ربط الأفعال بالمكافآت، سواء كانت طبيعية كالأكل والجنس أو صناعية كالمخدرات والإشعارات. عند تحقيق مكافأة، يُطلق الدوبامين، مما يعزز رغبة المستخدم في الاستمرار.

2. التمرير اللامتناهي

ميزة التمرير المستمر، التي تسمح للمستخدمين بالسحب لأسفل لا نهاية لها، تُستخدم لزيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على المنصات. بالإضافة إلى ذلك، تساعد خاصية التشغيل التلقائي للفيديوهات على إبقاء المشاهدين مستمرين في المشاهدة، مما يعزز الاعتماد على المنصات ويزيد من احتمالية الإدمان.

3. المحتوى السلبي والخوارزميات

تُعرف ظاهرة ‘التمرير السلبي’ أو ‘دوومسكرولنج’ بأنها أكثر إدمانًا من المحتوى الإيجابي. تشير دراسات إلى أن المحتوى السلبي يُعاد نشره بشكل أكبر لأنه يثير استجابة عاطفية قوية، مما يجعل المستخدمين يتعرضون لمزيد من الأخبار السيئة والتعليقات السلبية بشكل مستمر. كيه جي إم كانت تستخدم فلاتر إنستغرام على “تقريبًا جميع صورها”، وكانت تتأثر بشكل كبير بالمقارنات الاجتماعية والصور النمطية، خاصة في فترة المراهقة التي تكون فيها الهوية الشخصية في تطور مستمر.

الخلاصة: مسؤولية تصميم المحتوى

حكم اليوم يسلط الضوء على مسؤولية شركات التكنولوجيا في تصميم خوارزميات ومنصات تؤدي إلى إدمان الأطفال والمراهقين. فالأبحاث العلمية تؤكد أن المحتوى السلبي، والميزات التي تشجع على التمرير اللامتناهي، والنظام الدوباميني، جميعها تُستخدم لزيادة تفاعل المستخدمين بشكل يضر بصحتهم النفسية والجسدية.

مستقبل مكافحة الإدمان الرقمي يبدأ من وعي الشركات والمستهلكين، ويُعد هذا الحكم خطوة مهمة نحو فرض مسؤولية أكبر على مطوري هذه المنصات.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب