تُعد موسم خامس من مسلسل “هاكس” واحدًا من أفضل المواسم حتى الآن، وربما يكون أقوى وداع تقدمه البطلتان دِبورا فانس (جان سمالت) وآفا دانيلز (هاناه إينبندر). على الرغم من أنني قد أكون واحدًا من القلائل الذين يتابعون هذا الموسم النهائي، إلا أنني لن أقدم أي حرق للأحداث هنا. ما يمكنني قوله هو أن القصة تتلخص في عودة دِبورا وفريقها إلى لاس فيغاس بعد أن انتشرت أنباء غير صحيحة عن وفاة دِبورا، وهو ما يدفعهن للعمل معًا لإعادة بناء إرثها المهني وتحويل فضيحة إيقافها عن العمل إلى نجاح كبير، بطريقة تظهر مدى قوة علاقتهن.
موسم 5 من “هاكس” لا يقل روعة عن المواسم السابقة، بل أراه ربما الأقوى على الإطلاق. لقد ضحكت بصوت عالي مرات كثيرة، لدرجة أنني شعرت أن دموعي ستنهمر، خاصة مع تحقيق بعض أحلام المعجبين اللامحدودة.
علاقة فريدة تجمع بين الضحك والدفء
ما يميز هذا الموسم هو أن الكوميديا تترافق مع مشاعر عميقة. علاقة الصداقة غير التقليدية بين دِبورا وآفا تتطور بشكل غير متوقع، حيث يعملان معًا على حل مشكلات دِبورا بدلًا من الانقسامات والصراعات غير الضرورية. هل أصبح من الأسهل تحمل شخصية دِبورا؟ ربما لا، لكننا نحتاج إلى بعض التوتر للحفاظ على المشهد ممتعًا.
هل كان الموسم الرابع هو الأفضل للمغادرة؟
على الرغم من أن موسم 5 يحقق نجاحات كبيرة، إلا أنني أعتقد أن أرقى لحظة وداع بين دِبورا وآفا كانت في الموسم الرابع. تحديدًا المشهد الذي تقول فيه آفا لعبارة “أنت صوتي” يُعد أفضل وداع يمكن أن تقدمه السلسلة، وربما يعبر عن عمق العلاقة بشكل أبلغ من أي لحظة أخرى.
في الحلقة السادسة من الموسم الرابع، تقترب آفا من الانهيار بعد أن عانت من ضغط كتابة برنامج حواري ليلي. في النهاية، تذهب دِبورا إلى حد السباحة في البحر، معتقدة أن آفا قد تتعرض لأذى لنفسها بسبب الضغوط. بعد ذلك، تعود دِبورا، وتستعيد علاقتها مع آفا عبر مشهد مؤثر جدًا، حيث تعترف الأخيرة بأنها لا تزال تثق بدِبورا، وتقول: “أنا صوتك”. ترد عليها دِبورا بكلمات ملهمة، وتنهار دموعهما معًا، في لحظة حب وصدق لم يسبق لها مثيل.
هل يمكن تكرار تلك المشاعر؟
هذه اللحظة كانت بمثابة تجسيد حقيقي لعمق صداقتهما، وشعرت بأنها رمز لختام جميل للسلسلة. ربما كان من الأفضل أن يكون هذا هو النهاية، بدلًا من الانتظار لمزيد من الأحداث. ففي بداية الموسم، أظهر دِبورا موجة من الغضب والانتقام، مما يجعل من الصعب أن نستعيد تلك اللحظات الحميمية بسهولة.
هل يمكن لموسم 5 أن يكرر تلك اللحظات؟
بالرغم من أن الموسم الخامس سيجعلك تبكي وتضحك أكثر من أي وقت مضى، إلا أنني أعتقد أن الذروة التي كانت في مشهد “أنت صوتي” كانت كافية لختام رائع. لم أشاهد بعد الثلاث حلقات الأخيرة، لكنني أشك في أن تكون أعلى من مستوى الروعة التي شهدناها حتى الآن.
ختامًا،
“هاكس” موسم 5 يقدم تجربة مشوقة ومليئة بالمشاعر، ويُثبت أنه يمكن للدراما والكوميديا أن يتلازما بشكل مثالي. على الرغم من أن النهاية تبدو قوية، إلا أن الذكريات الجميلة من الموسم الرابع ستظل دائمًا في القلب، وتبقى لحظة “أنت صوتي” رمزًا لتلك العلاقة العميقة التي جمعت بين الشخصيتين.
