قبل عام واحد، كان مستخدمو ساعات Garmin المميزة يعبرون عن غضب شديد عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة على Reddit، حيث ملأوا التعليقات وصناديق البريد الإلكتروني بأسئلتهم واستفساراتهم. السبب؟ أعلنت شركة Garmin عن إطلاق خدمة جديدة باسم Garmin Connect+، وهي خدمة متميزة تتطلب اشتراكًا شهريًا بقيمة 6.99 دولارات أو جنيهات إسترلينية أو 12 دولارًا أستراليًا، أو سنويًا مقابل 69.99 دولارًا أو جنيه إسترليني أو 120 دولارًا أستراليًا.
تشمل الخدمة الجديدة ميزات حصرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مثل تعليق Garmin Active Intelligence، وخدمة LiveTrack المحسنة، ولوحة أداء أكثر تفصيلًا، وغيرها من الإضافات.
## مخاوف المستخدمين من التغييرات
كان قلق مستخدمي Garmin واضحًا، حيث لم تكن الميزات الأساسية التي يعتادون عليها ستختفي، لكنهم كانوا يخشون أن تكون هذه الخطوة بداية لوضع مزيد من الميزات خلف جدار الدفع. بمعنى آخر، قد يصبح الاشتراك في Connect+ ضروريًا للاستفادة من جميع الوظائف، حتى لو كانوا قد دفعوا ثمن ساعة غالية.
## نمط “التمساح” في الخدمات الرقمية
هذه الظاهرة ليست جديدة، فهي تتكرر مع العديد من الخدمات المجانية التي تصبح ذات قيمة عالية، ومن ثم تبدأ الشركات في فرض رسوم عليها أو تقليل جودة الخدمة المجانية لزيادة الاشتراكات، وهو ما يطلق عليه مدون وناشط حقوق الإنترنت، كوري دكتوروا، مصطلح “التدهور التدريجي” أو “الانتقال إلى الأسوأ”.
## ردود فعل المستخدمين
على الرغم من التهديدات بالانتقال إلى ماركات أخرى، ونداءات للمقاطعة، إلا أن Garmin أطلقت الخدمة الجديدة وما زالت مستمرة في تنفيذها. وبعد مرور عام، قررنا استبيان 1325 مستخدمًا لمعرفة رأيهم في الخدمة.
هل جربها أحد؟ وهل كانت تلبي التوقعات؟ أم أن المستخدمين استبدلوا ساعات Garmin بأخرى من سامسونج أو آبل؟
## نتائج الاستبيان
توضح النتائج أن الغالبية لا تزال غير راضية عن خدمة Connect+. حيث أن 80% من المشاركين (أي 1061 فردًا من أصل 1325) لم يبدوا اهتمامًا بالتسجيل في الخدمة المدفوعة.
أما من جربوها، فكان 12% فقط منهم، وغادروا الخدمة بعد التجربة، ولم يستمروا في الاشتراك. في حين أن 5% فقط، أي 67 شخصًا، أكدوا أن الخدمة جيدة ويستخدمونها بشكل منتظم.
## ردود فعل المستخدمين
بعض المستخدمين عبروا عن استيائهم، حيث قال أحدهم: “تطبيق Garmin أصبح أسوأ بكثير، ولن أضع مالي في خدمة لا تستحقها، خاصة مع جودة الأجهزة الممتازة. سأبحث عن ماركة أخرى في المرات القادمة.”
أما آخر فقال: “أفضل البقاء على النسخة المجانية، وإذا استمروا في الدفع، سأغير إلى ماركة أخرى.”
## رأي المستخدمين المخلصين
وفي رسالة بريد إلكتروني، أبدت لندا، التي تستخدم Garmin منذ أكثر من عشر سنوات، أنها ستنتقل إلى ماركة Withings إذا وضعت Garmin مزاياها المفضلة خلف جدار الدفع.
## الخلاصة
تُظهر نتائج الاستبيان أن غالبية المستخدمين يفضلون عدم الاشتراك في خدمة Connect+، ويرغبون في الاستمرار باستخدام النسخة المجانية أو البحث عن بدائل. ومع تزايد الانتقادات، يبدو أن Garmin بحاجة إلى إعادة التفكير في استراتيجيتها للحفاظ على قاعدة عملائها، خاصة مع المنافسة الشديدة في سوق الساعات الذكية.
