عندما تنتهي من يوم طويل وتفتح تطبيق بث مباشر لمشاهدة الفيديو، قد تواجه نوعًا من الشلل التام في الاختيار. تملأ الشاشة صور مصغرة لآلاف الأفلام والبرامج، لكن من الصعب أن تتخذ قرارًا بثقة. قررت هنا أن أستعين بمساعدة الذكاء الاصطناعي، تحديدًا ChatGPT، للتغلب على هذا التردد. فبالنهاية، يُعرف الذكاء الاصطناعي بقدرته على التعرف على الأنماط، فهل يمكنه أن يقترح لي خيارات جيدة لمشاهدتها ضمن عالم الخيال العلمي، خاصة بين خدمات البث المتنوعة التي أمتلكها؟
سألت الـChatGPT: “لدي Disney+، Netflix، Prime Video، Paramount Plus، HBO Max وApple TV. أحب الخيال العلمي والأكشن. ماذا تنصحني بمشاهدته الليلة؟”
ردّ بسرعة مع بعض الأسئلة الإضافية حول نوع المحتوى الذي أفضله، سواء كان تلفزيونيًا أم سينمائيًا، كوميديًا أم دراميًا. ثم قدم لي قائمة قصيرة من التوصيات، كل واحدة منها مرفقة بسطرين يشرحان لماذا يعتقد أنني سأحبها.
توصية أولى: فيلم “The Creator” على Disney+
وصف ChatGPT الفيلم بأنه “عمل خيال علمي مليء بالمشاهد البصرية الرائعة، مع جوهر عاطفي مفاجئ، حيث يدمج بين معارك واسعة النطاق ولحظات شخصية حميمة”. وأضاف أن هذا الفيلم مثالي لمن يبحث عن شيء مشوق منذ البداية، خاصة إذا كنت تحب الخيال العلمي الذي يدمج بين الفخامة والتفكير.
توصية ثانية: مسلسل “3 Body Problem” على Netflix
قالت الـChatGPT إنه يتجه أكثر نحو الخيال العلمي عالي المفهوم، ويطرح أفكارًا كبيرة حول الفيزياء ومكانة الإنسان في الكون، مع ذلك يحتفظ بزخم كافٍ ليظل مثيرًا للاهتمام. وأوضح أن البداية قد تكون كثيفة، لكن الأمر يستحق الصبر، حيث تتطور الأحداث بشكل ممتع مع الوقت.
توصية ثالثة: مسلسل “Outer Range” على Prime Video
كانت الاختيار غير متوقع، إذ أنه يجمع بين أجواء غربية وغازية، مع سر غامض يتطور ببطء لكنه مشوق. يركز أكثر على الجو والتوتر من على المشاهدية المستمرة للأكشن، وهو خيار مناسب لمن يبحث عن قصة غامضة ومليئة بالتشويق.
توصية أخيرة: مسلسل “Foundation” على Apple TV
قالت لي الـChatGPT إن المسلسل يستحق المشاهدة، خاصة إذا شاهدت سابقًا “Foundation”. يركز على بناء عالم واسع وتداخلات سياسية، مع قدر من الأكشن ليدفع القصة للأمام، رغم أن بعض المشاهد قد تركز أكثر على الفخامة البصرية على حساب الوضوح.
لقد شاهدت “Foundation” وأستمتع به جدًا، إذن كانت التوصية دقيقة.
ما جعل هذا التجربة مميزة هو ليس فقط جودة التوصيات، بل كيف تم تقديمها. فكل اقتراح جاء مع شرح مختصر يعكس فهمي لنوع المحتوى الذي أبحث عنه، مع مراعاة الطابع، الإيقاع، والمواضيع. بدلاً من التمرير المستمر، شعرت أنني أتحاور مع الذكاء الاصطناعي، مما جعل اختيار ما أشاهده أقل عبئًا وأكثر متعة.
وفي النهاية، فإن هذا النهج يغير طريقة اختيارنا لما نريد مشاهدته، من مجرد مهمة مرهقة إلى فرصة لاستكشاف خيارات مثيرة للاهتمام.
