تقنية

روبوتات مغناطيسية صغيرة تصطاد البلاستيك غير المرئي في الماء وتتحرك ذاتيًا، ومع ذلك فإن توسيع نطاق هذا الإنجاز لا يزال بعيدًا عن الواقع

2 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

اكتشاف روبوتات صغيرة تلاحق النانوبلاستيك بشكل نشط وتبتعد عن الانتظار

طور الباحثون في جامعة برنو للتكنولوجيا روبوتات صغيرة تستخدم القوة الكهروستاتيكية لالتقاط النانوبلاستيك من المياه بشكل فعال، بدلاً من الاعتماد على طرق تقليدية تعتمد على الانتظار والتقاط السلبي. تتميز هذه الروبوتات بأنها قادرة على البحث النشط عن الجسيمات الدقيقة، مما يعزز من كفاءتها في تنقية المياه من التلوث البلاستيكي.

كيفية عمل الروبوتات الصغيرة لاصطياد الجسيمات البلاستيكية

نشرت الدراسة في مجلة “العلوم البيئية: نانو”، وأظهرت أن هذه الروبوتات تستخدم مجالًا مغناطيسيًا للتحكم في حركتها، وتتميز بأنها تعتمد على جذب كهربائي للتعلق بالنانوبلاستيك، بطريقة مشابهة لالتصاق بالبالون بشعرك. تتكون الروبوتات من قضبان سداسية الشكل مصنوعة من هياكل عضوية معدنية مغناطيسية تعتمد على الحديد، ويبلغ عرض كل قضيب تقريبًا عرض شعر الإنسان.

عند فحصها باستخدام مجهر إلكتروني مسح، تظهر القضبان كأنها نيازك محفورة، مع مسام تسمح للنانوبلاستيك بالالتصاق بها. بعد تسخين القضبان، تتغير تركيبها لتصبح مركبات مغناطيسية، مما يتيح تحريكها باستخدام مغناطيس خارجي بدون الحاجة إلى وقود أو ضوء.

عملية التنظيف تعتمد على جذب المغناطيس للروبوتات، مما يسهل إزالتها من المياه بعد الانتهاء من التنقية، ليتم بعدها تفريغ المياه النظيفة بسهولة.

النهج النشط مقابل الأساليب التقليدية

سبق أن استخدمت محاولات سابقة لتنظيف البلاستيك نانوبلاستيك عبر الأسلوب السلبي، حيث كانت الروبوتات تُترك في الماء وتنتظر حتى تلامس الجسيمات. أما الدراسة الجديدة فتتبنى نهجًا نشطًا، حيث يطارد الروبوتات الجسيمات بدلاً من انتظارها، مما يزيد من كفاءتها بشكل كبير.

وفي تجارب المختبر، تمكنت الروبوتات المتحركة من التقاط حوالي 78% من الجسيمات خلال ساعة واحدة، وهو ما يعادل زيادة بنسبة 60% مقارنة مع الروبوتات الثابتة.

محدوديات التطبيق والتحديات

رغم الفعالية العالية في المختبر، تواجه هذه التكنولوجيا تحديات عند تطبيقها في الواقع. فالروبوتات تتدهور مع الاستخدام، خاصة بعد عدة دورات تكرار، حيث تصبح المسامات مسدودة، مما يقلل من أدائها. كما أن وجود أيونات مذابة في المياه المالحة، مثل مياه البحر والمياه الجوفية، يتنافس مع النانوبلاستيك على جذب الروبوتات، مما يقلل من فعاليتها بنسبة تصل إلى 70%.

بالإضافة إلى ذلك، نظراً لأنها تتحرك بسرعة ببطء شديد، وتضعف المجالات المغناطيسية مع زيادة المسافة، فإن تكبير نطاق استخدامها على نطاق واسع يمثل تحدياً حقيقياً. فمحطات المعالجة التقليدية تتعامل مع ملايين الأغراض يومياً، بينما تحتاج هذه الروبوتات إلى وقت طويل للغاية لتنظيف كميات قليلة، مما يثير تساؤلات حول جدواها في الحلول العملية.

وفي النهاية، يبدو أن هذه التقنية، على الرغم من ابتكارها، تظل في مرحلتها التجريبية أكثر منها حلاً قابلاً للتطبيق على نطاق واسع لمواجهة أزمة تلوث المياه بالنانوبلاستيك.

المصدر: Latest from TechRadar

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب