1 دقيقة قراءة Uncategorized

رأيت تقنية تلفزيون Sony True RGB وهي تعمل، وقد كانت خطوة جدية نحو تحسين جودة صورة التلفزيون بشكل ملحوظ

كشفت شركة سوني مؤخرًا عن تقنيتها الجديدة التي تضعها في فئة شاشاتها المستقبلية، وهي تقنية “True RGB” التي ستُطرح في أجهزة التلفزيون الاستهلاكية في نهاية عام 2026. بعد زيارتي لمقر الشركة في طوكيو، رأيت النسخة الأحدث من هذه التقنية عن قرب، وتأكيد سوني على أنها ستدشنها رسميًا في الأسواق قريبًا.

ما الذي يميز تقنية “True RGB” من سوني؟

تعتمد هذه التقنية على إعادة تصور أحد أهم أجزاء شاشة LED، وهو الإضاءة الخلفية. فبينما تعتمد معظم شاشات LED التقليدية و mini-LED على مصدر إضاءة أزرق أو أبيض يمر عبر فلاتر لإنشاء الألوان، تستخدم تقنية RGB LED مصابيح LED حمراء وخضراء وزرقاء مستقلة تتحكم فيها بشكل مباشر لإنتاج الألوان.

هذا الأسلوب يقلل الاعتماد على الفلاتر، ويتيح تحكمًا أدق في مستوى السطوع والألوان، مع إمكانيات لإظهار ألوان أكثر دقة وواقعية. تستخدم سوني ثلاث ديودات منفصلة، واحدة حمراء، وأخرى خضراء، وثالثة زرقاء، إلى جانب معالج متطور ونظام تحكم متقدم، بهدف السيطرة على الضوء والألوان بشكل أدق من أنظمة الإضاءة الخلفية التقليدية.

الفائدة الأساسية هنا هي القدرة على تحقيق سطوع عالٍ جدًا، حيث تستهدف سوني وصول السطوع إلى 4000 نيت، مع زيادة حجم نطاق الألوان، مما يعطي صورة أكثر حيوية وواقعية.

التركيز على الدقة والأصالة في الصورة

ما يميز عروض سوني الأخيرة هو عدم التوجه نحو التشبع المفرط للألوان، بل الحفاظ على مدى دقيق للألوان، وذلك وفقًا لمبدأ “نية المبدع”. بدلاً من تعزيز الأحمر بشكل مبالغ، تميل الصورة إلى البقاء واقعية، مع ألوان غنية ولكنها طبيعية. على سبيل المثال، في مشاهد البشرة، حافظت الشاشة على ألوان طبيعية، ولم تظهر بشكل مبالغ فيه أو دافئ جدًا، مما يعكس دقة في التقديم واحترافية عالية.

هذه النهج الدقيق يعكس رغبة سوني في تمييز تقنية “True RGB” عن غيرها من التقنيات الأولية، ويظهر أن الشركة تستثمر سنوات طويلة في تطويرها، مع التركيز على التحكم في كثافة الأضواء والألوان بشكل متقن، بدلاً من الاعتماد فقط على نوعية مصابيح LED.

تحكم دقيق وميزات متقدمة

الجانب المهم في التقنية هو قدرتها على ضبط السطوع والألوان بشكل تفصيلي عبر الشاشة، مع الحفاظ على جودة الألوان حتى مع الإضاءات الصغيرة. في النماذج التجريبية، لوحظ أن التوهجات أو الهالات البيضاء حول الأجسام لم تكن مشوهة أو مائلة نحو الأبيض، بل كانت تتطابق بشكل قريب مع لون الجسم نفسه، كاللون الأحمر الذي ينتشر بشكل أحمر وليس بشكل باهت أو غير واضح.

كما أن السطوع العالي يُعد ميزة مهمة، خصوصًا في الغرف المضيئة أو ذات الإضاءة المحيطة القوية، حيث تتفوق تقنية “True RGB” على بعض تقنيات OLED التي قد تتأثر بالإضاءة الخارجية. ومع ذلك، لا يُضحّي هذا السطوع بدقة الألوان، إذ يبدو أن سوني استطاعت تحقيق توازن بين السطوع والواقعية.

مستقبل تقنية “True RGB”

لا تتوقع أن تكون “True RGB” بديلاً عن شاشات OLED أو mini-LED، بل تبدو كخيار فخم وجدي، يجمع بين مزايا LED من حيث السطوع، وميزات OLED من حيث التحكم الدقيق بالألوان. تعتبر هذه التقنية خطوة مهمة نحو تقديم تلفزيونات عالية الأداء، قادرة على تقديم ألوان غنية وسطوع عالٍ، مع الحفاظ على جودة الصورة.

ما زالت هذه النماذج في مرحلة التجربة، وهناك تساؤلات حول أدائها الحقيقي في ظروف الاستخدام اليومي، خاصة من حيث زوايا المشاهدة والتجانس في الصورة، لكن الاتجاه واضح ومبشر. من المتوقع أن تلعب تقنية “True RGB” دورًا مهمًا في مستقبل تلفزيونات الفئة العليا، وتقديم بديل قوي ومثير للاهتمام بجانب تقنيات OLED و mini-LED.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب