تمهيد
لطالما سمعت عن تطبيق بيفل (Bevel) قبل أن تتجه شركة ووب (Whoop)، المصنعة لأحد أفضل أجهزة تتبع اللياقة البدنية، إلى رفع دعوى قضائية ضد مطوري تطبيق بيفل. كانت الإعلانات على حسابي في إنستغرام هي الوسيلة التي تعرفت من خلالها على التطبيق، وفي النهاية قررت تجربته لمعرفة ما إذا كان يقترب من تطبيق ووب من حيث الوظائف والمميزات.
مقدمة عن تطبيق بيفل
في عام 2024، أطلق تطبيق بيفل الذي يُصنف كمرافق صحي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويُعتبر منافسًا لعدد من أبرز تطبيقات اللياقة البدنية. على العكس من ووب، الذي ظهر لأول مرة في 2012، فإن بيفل لا يتطلب شراء جهاز خاص، بل يتيح للمستخدمين مزامنة بياناتهم من أجهزة تتبع اللياقة التي يمتلكونها بالفعل، مثل ساعة آبل، وخاتم أورا (Oura Ring 4)، وأجهزة جارمين (Garmin). كما يدعم التطبيق مزامنة البيانات مع تطبيق سترافا (Strava) لتتبع التمارين الرياضية.
كيفية عمل التطبيق
بيفل يسمح للمستخدمين بدمج البيانات من عدة أجهزة مختلفة، مع ضمان عدم تكرار البيانات المزامنة، بحيث يكون لديك جميع المعلومات في مكان واحد. التطبيق مجاني بشكل أساسي، مع خيار الاشتراك المدفوع الذي يمنح مزايا إضافية، وتبلغ تكلفة الاشتراك 79.99 دولارًا سنويًا، مقارنة مع اشتراك ووب الأرخص الذي يكلف حوالي 199 دولارًا سنويًا.
يمكن للمستخدمين تجربة نسخة مميزة لمدة 14 يومًا قبل اتخاذ قرار الاشتراك. بدأت تجربتي مع النسخة المجانية قبل الترقية إلى المميزة لأرى ما يقدمه الاشتراك المدفوع.
مميزات التطبيق وتصميمه
يُقسم تطبيق بيفل إلى أربع أقسام رئيسية: الشاشة الرئيسية التي تعرض ملخص البيانات، صفحة اليوميات، قسمًا يجمع بيانات اللياقة البدنية، وآخر لعرض مقاييس صحية وتغذوية مثل الوزن وتقلب معدل ضربات القلب.
تشبه واجهة الشاشة الرئيسية بشكل ملحوظ تطبيق ووب، خاصة من خلال حلقات قياس الجهد، والانتعاش، والنوم، التي تساعد على فهم مدى إجهاد الجسم، ووقت التعافي، ونوعية النوم. كذلك، يحتوي التطبيق على ميزة اليوميات، وجزء لمراقبة الحالة الصحية يتناول بيانات مثل درجة الحرارة، ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، ومستوى الأكسجين في الدم (SpO2).
التركيز على البيانات الرياضية
يتميز بيفل بتركيزه على بيانات اللياقة، خاصة لأنه يستفيد من أجهزة يمكنها تسجيل بيانات أكثر تفصيلًا في مجال الرياضة، بالمقارنة مع ووب الذي لا يسجل بيانات GPS. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمستخدمين إنشاء نماذج تمارين داخل التطبيق.
عند الترقية إلى النسخة المميزة، يتاح للمستخدمين الاستفادة من تحليلات الذكاء الاصطناعي التي تقدم نصائح مخصصة وإرشادات استنادًا إلى البيانات. تظهر هذه التحليلات أسفل حلقات الجهد، والانتعاش، والنوم، ويمكن استدعاؤها عبر مدرب الذكاء الاصطناعي الذي يجيب على أسئلة المستخدمين حول بياناتهم، ويقدم نصائح حول التمرين في اليوم ذاته أو تأجيله.
هل تملك ووب حجة؟
لقد استمتعت فعلاً باستخدام تطبيق بيفل، خاصة لأنه يتيح مزامنة البيانات من أجهزة متعددة. أعلم أن خاتم أورا هو أداة أكثر دقة وموثوقية لتتبع النوم مقارنة بساعة جارمين التي أستخدمها، وأقدر طريقة التطبيق في جمع البيانات وعرضها بشكل يسهل التعرف على الاتجاهات الجيدة والسيئة.
بالنسبة للمزايا المدفوعة، فإن مدرب الذكاء الاصطناعي في بيفل هو من بين الأفضل في تطبيقات اللياقة، حيث يقدم تحليلات موجزة وجذابة تتيح للمستخدم اتخاذ قرارات أفضل بشأن تدريباته. قد تكون استجابة التطبيق لأسئلتك ببطء أحيانًا، لكنه يوفر نتائج مفيدة تساعد في تحسين نمط الحياة.
وفيما يخص دعوى ووب، فإن الكثير من ميزات بيفل تتشابه بشكل واضح مع تلك الموجودة في تطبيق ووب، خاصة حلقات قياس الجهد، وأقسام الصحة، واليوميات. السؤال الأهم هو: من منهما بدأ أولاً؟ هناك مؤشرات تشير إلى أن بيفل ربما كان من الأوائل في إدخال بعض هذه العناصر التي لاحقًا ظهرت في تطبيق ووب.
وفي النهاية، رغم التشابه في الشكل، فإن تجربتي الشخصية أظهرت أن هناك اختلافات في طريقة عرض البيانات وتنوع المصادر التي يستفيد منها كل تطبيق. إذا طلب مني أحد أن أوصي بتطبيق مشابه لووب بدون الحاجة لشراء جهاز، فسيكون بيفل خيارًا سريعًا وملائمًا.
ختامًا، أمل أن تستمر بيفل في البقاء بعد صدور هذه الدعوى القضائية، فنسختها المجانية كانت كافية لجعلها من بين التطبيقات التي أحتفظ بها على الشاشة الرئيسية لهاتفي.
المصدر: Latest from TechRadar
