تجربة جديدة من جوجل: اختبار “ريمي” كمساعد شخصي ذكي في تطبيق جيميني
تعمل شركة جوجل على تطوير أدواتها الذكية بشكل مستمر، وأحدث ما كشفت عنه تقارير داخلية هو اختبار نسخة مخصصة من المساعد الشخصي الجديد “ريمي” ضمن تطبيق جيميني، والذي يُستخدم حالياً بشكل حصري للموظفين فقط.
ما هو “ريمي”؟
يُوصف “ريمي” بأنه وكيل شخصي متاح على مدار الساعة، ويهدف إلى تحويل تطبيق جيميني إلى مساعد قادر على تنفيذ مهام نيابة عن المستخدمين، سواء في العمل أو الحياة اليومية. ويتوقع أن يتمكن من أداء عمليات معقدة والتعلم من تفضيلات المستخدمين لتحسين تفاعلاتهم.
الاختبار والتطوير
قال مصدر مطلع على المشروع إن فريق جوجل يقوم حالياً باختبار “ريمي” داخل نسخة مخصصة للموظفين، بينما رفضت الشركة التعليق على موعد طرحه للعامة أو مدى نيتها لإتاحته للمستخدمين خارج الشركة.
وتُظهر الوثائق الداخلية أن “ريمي” يُعد جزءاً من جهود جوجل لتوسيع قدرات جيميني، الذي لا يقتصر على الردود النصية فقط، بل يمتد ليشمل أداء المهام المختلفة عبر خدمات جوجل والتكامل مع تطبيقات خارجية.
وظائف وتكاملات
يعمل “ريمي” بشكل متقدم أكثر من الميزات الحالية، حيث يتم تصميمه ليكون أكثر ارتباطاً بخدمات جوجل والقدرة على مراقبة الأمور المهمة للمستخدمين، مع إمكانية أداء مهام معقدة وتخصيص التجربة بناءً على تفضيلات المستخدم.
وتُظهر وثائق الدعم أن جيميني يمكنه التواصل مع مجموعة واسعة من التطبيقات والخدمات، بما يشمل خدمات Google Workspace (مثل Gmail، التقويم، المستندات، Drive، Keep، Tasks)، بالإضافة إلى خدمات خارجية مثل GitHub، Spotify، YouTube Music، Google Photos، WhatsApp، Google Home، وأدوات أندرويد.
الخصوصية والتحكم
تتيح خاصية “مركز حماية الخصوصية” في جوجل للمستخدمين إدارة البيانات التي يطلبون من جيميني حفظها، مع إمكانية مراجعة وحذف سجل النشاط، وتعديل إعدادات الحذف التلقائي، والتحكم في البيانات التي تُستخدم لتحسين الذكاء الاصطناعي. كما يمكن للمستخدمين إدارة أذونات الوصول إلى التطبيقات والبيانات.
الأمان والشفافية
تؤكد إرشادات جوجل على ضرورة وجود رقابة بشرية واضحة على تصرفات وكلاء الذكاء الاصطناعي، مع تحديد صلاحياتهم بشكل دقيق لضمان عدم تجاوز حدودهم، بالإضافة إلى ضرورة تسجيل جميع الأنشطة وإمكانية مراجعتها.
ويُركز “ريمي” أيضاً على قضايا الذاكرة والتعلم من التفاعلات السابقة، مع تقديم أدوات للمستخدمين للتحكم في المعلومات التي يطلبون من جيميني حفظها، بما في ذلك خيارات التخصيص بناءً على المحادثات السابقة.
الغياب عن التفاصيل التقنية
لم يتم الكشف عن التفاصيل الفنية الخاصة ببنية “ريمي”، أو الإصدار التقني للنموذج الذي يعتمد عليه، أو مدى استقلاليته في اتخاذ القرارات دون موافقة المستخدم. مما يثير التساؤلات حول كيفية إدارة عمليات الموافقة وتوثيق الإنجازات.
مشروع داخلي
يُعتبر “ريمي” مشروعاً داخلياً يُطلق عليه مصطلح “تجربة المستخدم الداخلي” أو “dogfooding”، وهو مصطلح يُستخدم في شركات التقنية لاختبار المنتجات قبل طرحها بشكل رسمي للجمهور.
مقارنة بمشاريع أخرى
تم المقارنة بين فكرة “ريمي” و”OpenClaw”، وهو وكيل ذكاء اصطناعي أطلقته شركة OpenAI وتمت ملاحظته في وقت سابق من هذا العام، لما يتمتع به من قدرات على الرد التلقائي، وإجراء الأبحاث، واتخاذ إجراءات مستقلة.
وفي فبراير الماضي، أكد سام ألتمان، رئيس شركة OpenAI، أن الشركة توظف منشئ “OpenClaw”، فيما سبق ديميس حسانيس، الرئيس التنفيذي لشركة DeepMind، أن هدف جوجل هو بناء مساعد رقمي ذكي، إلا أن الشركة لم تؤكد بعد ما إذا كان “ريمي” سيصبح ميزة عامة في جيميني.
ختاماً
لا تزال جوجل تواصل اختبار “ريمي” داخلياً، ويبدو أن الشركة تضع اللمسات الأخيرة على تطوير هذا المساعد الذكي قبل إتاحته للمستخدمين بشكل رسمي، في خطوة تعكس توجهاتها نحو تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها وخدماتها.
المصدر: AI News
