توقف خدمة Starlink أدى إلى عرقلة 24 سفينة غير مأهولة لمدة تقارب ساعة واحدة، وفقًا لتقارير حديثة. تشير وكالة رويترز إلى أن المشاكل السابقة في الاتصال الشبكي المتقطع تبرز مخاوف حيال الاعتماد على شبكة Starlink للتحكم في الطائرات بدون طيار.
خبير في مجال الحرب الذاتية أكد أن الاعتماد على نقاط الضعف هذه يُقبل بسبب الفوائد التي توفرها الشبكة على نطاق واسع. إذ أظهرت تجارب البحرية الأمريكية أن الاعتمادية على Starlink قد تكشف عن نقاط ضعف في الاتصال، خاصة مع السفن غير المأهولة.
نُشرت تقارير تفيد بأن في أغسطس من العام الماضي، تُركت 24 من هذه السفن، التي تشبه الزوارق السريعة بدون مقاعد، عائمة بلا حراك قبالة سواحل كاليفورنيا لمدة تقرب من ساعة بسبب انقطاع عالمي في شبكة Starlink. هذا الحادث المقلق، بالإضافة إلى حوادث سابقة أظهرت أن ضعف الاتصال الشبكي يسبب مشاكل في عمليات الطائرات بدون طيار الأمريكية، تم تسريبها من مصادر مجهولة وداخل وثائق سرية حصلت عليها رويترز.
### مشاكل في الاتصالات قبل الانقطاع
تشير التقارير إلى أن الاتصال الشبكي غير المستقر كان يمثل مشكلة خلال الاختبارات التي جرت قبل الانقطاع في أغسطس. وفي أبريل 2025، أُجريت اختبارات على السفن غير المأهولة والطائرات بدون طيار، لكن شبكة Starlink واجهت صعوبة في تقديم اتصال ثابت بسبب الحاجة إلى نطاق ترددي عالٍ مع تزايد عدد السفن والطائرات في تلك الاختبارات.
وفي تقرير البحرية الأمريكية، تم الإشارة إلى أن الاعتماد على Starlink كشف عن قيود عند تحميل عدة مركبات في آن واحد، رغم أن الشبكة لم تكن وحدها مصدر المشكلة، إذ كانت هناك مشكلات أخرى مع أجهزة الراديو وأنظمة الشبكة التي توفرها شركة Viasat.
### رفض التعليق من الجهات المعنية
لم ترد وزارة الدفاع الأمريكية على استفسارات حول اختبارات الطائرات بدون طيار، كما رفضت شركة SpaceX و البحرية الأمريكية التعليق عندما طلبت منهما رويترز ذلك.
### تحليل المخاطر والبدائل
بوضوح، يثير هذا التقرير مخاوف جدية بشأن الاعتماد المفرط على شبكة Starlink للتحكم في الطائرات بدون طيار وربما للصواريخ، خاصة مع تكرار المشاكل التقنية. السؤال المطروح هو: هل يجب على الجيش الأمريكي النظر في خيارات بديلة؟ المشكلة هي أن البدائل الحالية، مثل الشبكات الفضائية التي تقدمها شركات أخرى، ليست على نفس مستوى الاعتمادية الذي توفره SpaceX.
كما يذكر تقرير رويترز، أن Starlink، وهو خدمة منخفضة التكلفة ومتاحة تجاريًا، يعتمد على حوالي 10,000 قمر صناعي في مدار منخفض حول الأرض. وأشار كليتون سوب، نائب مدير مشروع أمن الفضاء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إلى أن غياب Starlink يعني أن الحكومة الأمريكية لن تتمكن من الوصول إلى شبكة عالمية من الأقمار الصناعية للاتصالات.
### الاعتمادية والثمن
أما بريان كلايك، خبير الحرب الذاتية، فلفت إلى أن الاعتماد على نقاط الضعف هذه يُقبل لأنه يمنح فوائد واسعة النطاق. ومع ذلك، يظل الحديث يدور حول ضرورة بناء أنظمة فضائية مستقلة وموثوقة، رغم أن ذلك يتطلب استثمارات مالية ضخمة ووقتًا طويلًا، بالإضافة إلى ميزة شركة SpaceX في سرعة إطلاق الأقمار الصناعية.
### مقارنات مع مشاريع أخرى
على سبيل المثال، شركة أمازون تعمل على تطوير خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية الخاصة بها، “Leo”، التي كانت من المفترض أن تتوفر بحلول نهاية 2025، لكن من المتوقع أن تتأخر حتى منتصف 2026. تستهدف أمازون تشغيل حوالي 1600 قمر صناعي، لكن حالياً لديها 241 قمرًا فقط، وهو رقم أقل بكثير من شبكة Starlink.
### الخلاصة
الخلاصة أن الخيارات الحالية أمام الولايات المتحدة محدودة، وأن الاعتماد على أنظمة فضائية خاصة يتطلب خططًا طويلة الأمد لضمان موثوقيتها. من الضروري أن تكون الأنظمة المستخدمة خارج نطاق التجارب قوية وموثوقة، خاصة في العمليات العسكرية الحيوية.
### تطلعات مستقبلية
لا تزال هناك حاجة لدراسة وتطوير بدائل أكثر موثوقية، خاصة مع التحديات التقنية واللوجستية التي تواجه الشركات الحالية، لضمان استمرارية العمليات العسكرية والأمنية دون تعطيلات مفاجئة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الفضائية في المستقبل.
