1 دقيقة قراءة Uncategorized

الفجوة في الرؤية تعيق قوة الوكالة في نظام SOC

تتجه الوكالات الذكية بسرعة لتصبح وعدًا رئيسيًا في صناعة أمن المعلومات. فهي نظريًا قادرة على تصنيف التنبيهات، والتحقيق في الحوادث، والاستجابة للتهديدات، مما يعزز قدرات فرق الأمن السيبراني الممتدة. لكن الواقع يُظهر أن العديد من قادة الأمن يكتشفون أن هذه الوكالات لا تزال تواجه تحديات كبيرة.

مشكلة نقص السياق والبيانات

لا تعود المشكلة إلى عدم قدرة الوكالات على الأداء، بل إلى نقص البيانات والسياق الضروري لفهم النشاطات على الشبكة والتعامل معها بشكل مناسب. فبالرغم من قوة الأتمتة، فإن غياب المعلومات الكافية يقود إلى نوع من العمل الخيالي، ويخلق فجوة في الرؤية داخل فرق الأمن السيبراني المعتمدة على الوكالات.

الاعتماد على البيانات المجزأة

تعتمد معظم الوكالات على تراكمات من البيانات غير المتكاملة، مثل سجلات النقاط النهائية، والإشارات السحابية، وبيانات الهوية، وحركة المرور الشبكية، التي غالبًا ما تكون ناقصة أو غير مستعملة بشكل كامل. كل مصدر يعرض جزءًا من الصورة، لكن لا أحد يقدم الصورة الكاملة، مهما كانت لوحة المعلومات المستخدمة.

عندما يفتقر النظام إلى السياق، يصبح من الصعب على الوكالات التمييز بين السلوك الطبيعي والخبيث. قد يؤدي ذلك إلى زيادة حالات التنبيهات الكاذبة، وتوقف التحقيقات، وارتباك في الردود الآلية التي قد تضر بالنشاطات التجارية المشروعة.

استخدامات الذكاء الاصطناعي في الواقع الأمني

تُظهر حالات الاستخدام العملية للذكاء الاصطناعي قدرته على تحسين الأمن، مثل عزل الأجهزة المخترقة تلقائيًا بعد اكتشاف أنماط تسجيل دخول غير معتادة، أو رصد حركات جانبية غير معتادة تستغرق وقتًا طويلًا للتحقيق فيها يدويًا. إلا أن هذه الوكالات قد تخطئ وتصدر إنذارات غير ضرورية إذا كانت البيانات الأساسية غير مكتملة، مما يؤدي إلى عمليات حجر غير ضرورية أو فشل في اكتشاف تهديدات متقدمة وهادئة.

في النهاية، المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي ذاته، بل في نوعية المعلومات المتاحة له. فالذكاء الاصطناعي يعتمد فقط على البيانات التي يتلقىها، وفي الكثير من فرق الأمن، تظل المعلومات غير كافية.

أساسيات بناء الاعتمادية والاستقلالية

قبل المضي قدمًا في الأتمتة الكاملة، يتوجب على المؤسسات تحسين جودة وكمال البيانات التي تعتمد عليها. فصناعة القرار المستقل تتطلب تدفقًا مستمرًا من البيانات عالية الجودة، التي يمكن ربطها عبر المستخدمين والأجهزة والتطبيقات والأعباء المختلفة.

يعود كثير من المختصين إلى مبدأ أن الشبكة تظل من أهم مصادر الحقيقة في بيئات العمل الحديثة، على الرغم من أن نقاط النهاية قابلة للتلاعب بها وسجلاتها معزولة. فحركة المرور الشبكية تظل دائمًا مرئية، لأنها توثق الأحداث الحقيقية، من يتحدث مع من، ومتى وكيف.

دور السياق في تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي

عندما تتوحد طبقات الشبكة والهوية والحوسبة السحابية، تتاح للوكالات فرصة العمل بوضوح. بدلاً من التخمين، يمكنها استعلام البيانات الغنية، وتحسين التنبيهات تلقائيًا، واتخاذ قرارات محسوبة بشأن مدى خطورة شيء معين.

في فرق الأمن السيبراني الفعالة، لا يحل الذكاء الاصطناعي محل المحللين أو يثير ردود فعل عشوائية، لكنه يقوم بالأعباء الثقيلة، ويعمل على ربط الإشارات، ويبرز الأدلة الأكثر أهمية، ويعالج الحوادث البسيطة، ليترك للبشر التركيز على التهديدات المعقدة.

لكن كل ذلك يعتمد على توفر بيانات كاملة ومرتبة وسهلة الوصول. فباختصار، لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعوض ضعف الرؤية.

المستقبل في عالم الأمن السيبراني

مع سعي المؤسسات لتبني حلول الذكاء الاصطناعي، من السهل أن يُنظر إلى الوكالات الذكية كوسيلة سريعة لتحقيق نضج أمني. لكن الحقيقة أن هذه الوكالات تعزز الأساس الموجود بالفعل، سواء كان قويًا أو ضعيفًا.

الشركات التي تمتلك بيانات سياقية عالية الجودة ترى فوائد ملموسة، بينما التي تفتقر إليها تقوم فقط بأتمتة نقاط ضعفها. المستقبل للأمن السيبراني سيشمل بالتأكيد وجود وكالات ذكية، لكن الاعتماد على الاستقلالية يجب أن يبدأ بضمان توفر معلومات موثوقة وذات جودة عالية.

وفي النهاية، سواء كانت الوكالات تعتمد على الذكاء الاصطناعي أم لا، فإن قوة المعلومات تعتمد دائمًا على السياق الذي يُبنى عليه.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب