أعيدت خدمة الوصول إلى نموذج الذكاء الاصطناعي “كلود” الخاص بوكالة فيدرالية بعد قرار قضائي يمنع التصنيف المثير للجدل
قاضٍ يصف خطوة الحكومة بأنها انتقام غير دستوري ضد شركة الذكاء الاصطناعي “أنثروبيك”
شهدت خدمة “كلود” المقدمة من شركة أنثروبيك الحكومية استئنافها بعد أن قامت محكمة فدرالية في كاليفورنيا بإيقاف قرار إدارة ترامب الذي صنف الشركة كمصدر مخاطرة في سلاسل التوريد.
أصدرت القاضية ريتا لين حكمًا مؤقتًا يمنع وزير الدفاع بيت هجزيث وإدارة الرئيس من إعلان أنثروبيك كتهديد، مما سمح للموظفين الفيدراليين بالوصول مجددًا إلى “كلود” واستعادة كافة البيانات والمحادثات السابقة.
سبب النزاع
بدأت الأزمة في أوائل عام 2026 بعدما رفضت أنثروبيك السماح باستخدام نموذج “كلود” لأغراض تطوير أسلحة ذاتية القيادة قاتلة أو لمراقبة جماهيرية واسعة في الولايات المتحدة.
توقفت الشركة عن التعاون مع الجيش الأميركي في هذه المسائل، خاصةً فيما يتعلق بتطوير أسلحة مستقلة بالكامل أو أنظمة مراقبة جماهيرية. وردًا على ذلك، صنفت إدارة ترامب أنثروبيك كمصدر خطر في سلسلة التوريد، وهو تصنيف نادرًا ما يُستخدم ضد شركات أمريكية، حيث يوجه عادةً إلى وكالات التجسس الأجنبية أو الجماعات الإرهابية.
رد القاضي على القرار الحكومي
انتقدت القاضية لين بشدة قرار الحكومة، ووصفت تصنيف الشركة بأنه “انتقام من حرية التعبير” وذكرت أن النص القانوني لا يدعم فكرة أن شركة أمريكية يمكن أن تُصنف كعدو محتمل أو مخرب بسبب معارضتها لسياسات الحكومة.
وفي تعليقها على الحكم، أضافت لين أن الخطوة تتعارض مع حقوق التعديل الأول للدستور، مؤكدة أن الحكومة لم تستخدم هذا التصنيف من قبل ضد شركة محلية، وإنما استهدف عادةً كيانات خارجية.
ردود الأفعال والإجراءات القانونية
قام قسم الدفاع، الذي يطلق عليه أحيانًا “وزارة الحرب”، باستئناف قرار القاضية أمام محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة، لكنه لم يطلب إيقاف تنفيذ الحكم بشكل فوري، مما سمح بتنفيذه.
كما تطالب شركة أنثروبيك المحكمة العليا في دائرة واشنطن بإصدار أمر مؤقت لتعليق تصنيف وزارة الدفاع، معتبرة أن القرار الحكومي انتهك حقوقها بموجب التعديلات الأولى والخامسة للدستور.
مستقبل القضية
بالرغم من قرار المحكمة، فإن المعركة القانونية لا تزال مستمرة، مع استمرار الشركة في السعي لإلغاء التصنيف الحكومي وإعادة الوصول إلى خدمات “كلود” للمستخدمين الفيدراليين.
يبقى أن نتابع التطورات في هذه القضية التي تفتح الباب أمام تساؤلات حول حدود صلاحيات الحكومة في تصنيف الشركات التكنولوجية الوطنية، وحقوق الشركات في التعبير عن معارضتها السياسات الحكومية.
