توقعات قاتمة من كبار مصنعي الذاكرة حول أزمة الرام وتأثيرها على سوق التكنولوجيا
حذر الرئيس التنفيذي لشركة ميكرون، سانجاي ميهروترا، من تفاقم أزمة نقص ذواكر الوصول العشوائي (رام) في السوق، مؤكداً أن وضع الرام حالياً يُظهر علامات على تدهور أكبر في المستقبل القريب. يأتي هذا التصريح بعد نتائج قياسية حققتها الشركة في الربع الثاني من العام، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ميهروترا أوضح في مقابلة مع CNBC أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله المبكرة، لكنه يتوقع أن يستهلك المزيد من الذاكرة مع تطوره، خاصة أن الحاجة إلى ذاكرات أسرع وأكبر ستصبح أكثر ضرورة لتلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي المتزايدة. وأضاف أن الطلب على الذاكرة لن يتراجع، بل سيستمر في النمو مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يضع ضغطاً إضافياً على إمدادات الرام المحدودة حالياً.
وأشار المدير التنفيذي إلى أن زيادة حجم البيانات والمعالجة في مجال الذكاء الاصطناعي يتطلب ذاكرات بسرعة عالية، وذكر أن السوق يعاني حالياً من نقص كبير في المعروض، وهو ما يظهر جلياً في نتائج الشركة الأخيرة. وقال: “نحن في مرحلة تحول أساسية، وكلما توسع الذكاء الاصطناعي، زادت الحاجة إلى ذاكرات أسرع وأكثر سعراً.”
وفي سياق متصل، تتداول أنباء غير مؤكدة تفيد بإمكانية عودة بطاقة الرسوميات RTX 3060 بمعماريتها السابقة وذاكرة سعة 12 جيجابايت، حيث تشير مصادر في الصين إلى أن إنتاج هذه البطاقة قد يستأنف في يونيو القادم. وإذا ثبتت صحة تلك الشائعات، فسيكون الهدف منها تلبية الطلب المتزايد على بطاقات بأسعار مناسبة مع زيادة سعة الذاكرة، خاصة أن تلك النسخة تعتمد على ذاكرة GDDR6، وليس الجيل الأحدث GDDR7، مما يضمن عدم تأثيرها على مخزونات البطاقات الأحدث.
ورغم أن بطاقة RTX 3060 تعتبر من الطرازات القديمة نسبياً، إلا أن سعة 12 جيجابايت ستجعلها خياراً جذاباً للمستخدمين الباحثين عن بطاقة أرخص مع قدرة عالية على معالجة الفيديو والرسومات، خاصة في ظل استمرار نقص الذاكرة الفيديوية.
تحذيرات متكررة من كبار المصنعين
ما يثير القلق أكثر هو أن ميكرون ليست الشركة الوحيدة التي أطلقت تحذيرات حول الأزمة. فشركة سامسونج تتوقع أن تستمر “نقص كبير” في منتجات الذاكرة حتى عام 2028 على الأقل، بينما حذرت شركة SK Hynix من أن تداعيات أزمة الرام قد تمتد حتى عام 2030.
هذه التصريحات من قبل أكبر شركات تصنيع الذاكرة، إلى جانب الشائعات حول عودة بطاقات رسومات قديمة من أجل تجاوز قيود إمدادات الرام للفيديو، توضح أن الأزمة ستظل قائمة لفترة طويلة، وأن الحلول قصيرة المدى غير متوقعة في الأفق.
ختاماً، يبدو أن سوق الذاكرة يعاني من وضع غير مسبوق، وأن الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوقعات نقص المعروض يهددان بأسوأ السيناريوهات، مما يضغط على الشركات والمستهلكين على حد سواء.
تابع أخبار التكنولوجيا وتحليلاتنا عبر TechRadar على جوجل نيوز، وكن على اطلاع دائم بأحدث التطورات.
المصدر: Latest from TechRadar in Computing
