1 دقيقة قراءة Uncategorized

“الذكاء الاصطناعي سيشكل أيضًا تهديدات جديدة للمجتمع” — سام ألتمان يطلق تحذيرًا صارمًا مع الكشف عن خطة بقيمة مليار دولار

سام ألتمان يحذر من أن الذكاء الاصطناعي قد يسرع من اكتشافات مهمة مثل علاج الأمراض، لكنه يحذر في الوقت ذاته من المخاطر الاجتماعية الكبيرة التي قد يصنعها، مؤكدًا أن شركة واحدة لا يمكنها التعامل معها بمفردها ويجب استجابة عالمية منسقة لهذه التحديات.

أعلن ألتمان، مؤسس شركة OpenAI، أن الهيئة غير الربحية التابعة لها، وهي مؤسسة OpenAI، ستخصص ما لا يقل عن مليار دولار خلال العام المقبل للاستثمار في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية، التأثير الاقتصادي، ومرونة الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الأمن الحيوي.

وفي منشور عبر منصة إكس (Twitter)، أشار ألتمان إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في اكتشاف أدوية لعلاج الأمراض، وهو أحد أهم الطرق لتحسين جودة الحياة على المدى الطويل. لكنه أضاف أن التقنية الجديدة قد تطرح تهديدات جديدة للمجتمع تتطلب استجابة جماعية، إذ لا يمكن لأي شركة أن تتحكم في تلك المخاطر بمفردها.

وأوضح أن التحديات التي قد تنجم عن الأنظمة المتقدمة من الذكاء الاصطناعي تشمل تهديدات بيولوجية جديدة، تغييرات سريعة وواسعة في سوق العمل، وتأثيرات معقدة تظهر عبر المجتمع بسبب نماذج الذكاء الاصطناعي ذات القدرات العالية، والتي قد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة.

وفي إشارة واضحة إلى نوعية تلك التحديات، لم يحدد ألتمان بشكل دقيق طبيعة “الآثار المعقدة الناشئة”، لكنه أكد أن هناك حاجة إلى استجابة مجتمعية شاملة، خاصة مع تزايد المخاطر التي قد تتجاوز قدرة الشركات على إدارتها بمفردها.

وتعد هذه التصريحات بمثابة تذكير بأن مخاطر الذكاء الاصطناعي تتجاوز حدود التكنولوجيا، وتشكل تحديًا اجتماعيًا يتطلب تعاونًا دوليًا. فـ”لا شركة يمكنها التعامل مع هذا وحدها”، كما قال ألتمان، وهو ما يعكس تغيرًا في خطاب الشركة، الذي كان يركز سابقًا على التقدم التكنولوجي فقط.

أما عن توزيع المليار دولار، فالمؤسسة تركز على استثمارها في مجالات مهمة تشمل الأبحاث الطبية، وتطوير الوظائف وسوق العمل، وتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي لضمان أمانه ومرونته. وتأتي هذه المبادرة كجزء من التزام أوسع بقيمة 25 مليار دولار على المدى الطويل.

وفي قطاع الصحة، ستُوجه الاستثمارات بشكل رئيسي إلى أبحاث الزهايمر، وتحليل البيانات الصحية العامة، وتسريع وتيرة علاج الأمراض ذات العبء العالي على المجتمع. أما في المجال الاقتصادي، فتعمل المؤسسة حاليًا مع أصحاب الأعمال الصغيرة والنقابات وصانعي السياسات لاستكشاف كيف ستؤثر تقنيات الذكاء الاصطناعي على الوظائف، وكيفية التكيف مع التغييرات المقبلة.

وبجانب ذلك، تبرز قضية أمن البيولوجيا كأحد أهم أولويات المؤسسة لهذا العام، حيث تركز على تعزيز الاستعداد لمواجهة التهديدات البيولوجية، سواء كانت طبيعية أو ناتجة عن قدرات الذكاء الاصطناعي التي قد تُمكن من تفشي أوبئة خطيرة، وهو ما يثير قلقًا من احتمالية أن تساهم التكنولوجيا في تقليل الحواجز أمام قدرات خطرة.

وفي الختام، رغم أن استثمار مليار دولار في أمان الذكاء الاصطناعي وتطوير الصحة هو خطوة إيجابية، إلا أن التناقض في التصريحات يثير تساؤلات حول مستقبل التكنولوجيا. فكيف يمكن للجهات التي تبني الذكاء الاصطناعي أن تضمن السيطرة على نتائجها، خاصة وأن الشركات نفسها تعترف بعدم القدرة على ذلك؟

يبقى السؤال الأهم: من هو المسؤول عن إدارة هذه المخاطر إذا كانت الشركات الكبرى لا تستطيع السيطرة عليها بمفردها؟

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب