اختبرت لأول مرة الرسم على الأجهزة الرقمية في الهواء الطلق
لطالما حلمت برسم لوحاتي في الحديقة، ليس على ورق، بل باستخدام جهاز رقمي حديث يتيح لي إنتاج صفحات لانهائية من الورق الأبيض ومرسم لا ينفد من الحبر الرقمي. الآن، بعد تجربتي، أدركت أن هناك جهازين فقط يمكن أن يكونا رفيقين مثاليين للرسم في ضوء الشمس المباشر، وهما جهاز آيباد آير من أبل و Kindle Scribe Colorsoft من أمازون.
في يوم ربيعي مشمس، بلغت درجة الحرارة 70 درجة فهرنهايت، حملت كل من جهاز آيباد آير بحجم 11 إنش و Kindle Scribe Colorsoft إلى حديقة برينت في نيويورك، واختارت كرسيًا معدنيًا قابلًا للطي وجلست أمام النافورة الشهيرة في الهواء الطلق.
شعرت بحرارة الشمس على رأسي الأصلع، وبتأنٍ، وضعت جهاز Kindle Scribe فوق الآيباد، واستندت بهما على حجري، ثم فصلت القلم الرقمي المرفق مع جهاز Scribe عن الجانب. كانت التجربة الجديدة مثيرة، خاصة مع وجود شمس مباشرة فوقي، لكنني سرعان ما اكتشفت أي جهاز هو الأنسب للرسم في ظروف الإضاءة القوية.
لم يمض وقت طويل على أول نظرة لي على جهاز Kindle Scribe Colorsoft، الذي عجبني خفته وسمكه النحيل، وشاشته ذات تقنية الحبر الإلكتروني الملون التي تعكس الضوء بشكل رائع، مما يجعلها مثالية للقراءة في ضوء الشمس المباشر. عند إطلاقه، قمت برسم بعض الأشكال البسيطة بسرعة، وكنت معجبًا بسرعة استجابته وجودة التباين على الشاشة.
أما بالنسبة لجهاز الآيباد آير، فهو جهاز لطالما كان رفيقي في الرسم منذ إصداره الأول عام 2010، مع تطبيق Procreate الشهير، الذي أعتبره الأفضل والأكثر تنوعًا في عالم الرسم الرقمي. يكلف التطبيق مبلغًا ثابتًا يدفع مرة واحدة، ويحصل المستخدم على تحديثات مدى الحياة، وهو استثمار جيد.
رغم أن أدوات الرسم على Kindle Scribe ليست بمستوى أدوات Procreate، إلا أن التكنولوجيا المختلفة للشاشة كانت مصدر اهتمام لي. فشاشة الحبر الإلكتروني مصممة للقراءة والرؤية تحت ضوء الشمس المباشر، على عكس شاشة الآيباد التي تعتمد على الإضاءة الخلفية، والتي تتطلب إشراقًا عاليًا لتكون واضحة في ضوء الشمس المباشر، حيث تصل أقصى سطوع لها إلى 500 نيت.
الرسم في ضوء الشمس المباشر: تحديات وتجربة فريدة
بالرغم من أني لست فنانًا محترفًا، إلا أن الرسم يمنحني شعورًا بالراحة والاسترخاء. يركز دماغي على العملية، ويختفي التوتر، وأشعر بالهدوء التام أثناء الرسم.
قلم Kindle Scribe، المشابه جدًا لقلم أبل، يميز بوجود ممحاة مطاطية في الطرف المقابل، يمكن استخدامها مثل الممحاة الحقيقية. قبل أن أبدأ بالرسم، قمت بتعطيل الإضاءة الخلفية بالكامل، وبدأت في الرسم بسرعة على الشاشة، فلاحظت استجابة سريعة وتباين ممتاز، وكأنني أكتب على ورق حقيقي.
رسمت باستخدام تطبيق Notes، الذي يقتصر حاليًا على خيارات بسيطة من الألوان والأقلام، مع وجود فقط 4096 لونًا وبعض الأدوات الأساسية مثل المبرز، القلم، والممحاة. على الرغم من هذه الحدود، كانت الشاشة واضحة وسريعة الاستجابة، وبدأت أُسَرُّ بتجربة الرسم، حيث شعرت أنني أتعامل مع ورقة حقيقية، مع وجود احتكاك خفيف بين القلم والشاشة يعزز الشعور الحقيقي.
رغم نقص الألوان والطبقات وعدم إمكانية تحرير الرسومات، إلا أن هذا يعيدني إلى أيام كنت أملأ فيها الملاحظات والرسومات بسرعة في الاجتماعات والعطلات، دون الحاجة لأي أدوات معقدة. من مميزات جهاز Kindle Scribe هو أن القلم يأتي برأس مطاطي يمكن استخدامه كممحاة، مما يعزز تجربة الرسم بشكل ممتع ويشبه العمل على لوحة حقيقية.
أضفت بعض الألوان باستخدام المبرز، ورغم أن الألوان لم تكن زاهية كما على الآيباد، إلا أن النتيجة كانت مرضية، وأسعدتني النتيجة النهائية.
مقارنة مع الآيباد: تجربة مختلفة تمامًا في الضوء المباشر
أما مع الآيباد آير، فالأمر مختلف تمامًا. أنا معتاد على استخدامه مع تطبيق Procreate منذ سنوات، وهو رفيقي المفضل في رسم الكروت، الكاريكاتيرات، البورتريهات وغيرها. لكن، في ضوء الشمس المباشر، كانت التجربة أصعب بكثير.
وضعت Kindle Scribe أسفل الآيباد، وأمسكت بقلمي أبل، وفتحت تطبيق Procreate. على الرغم من أن إعداد سطوع الشاشة كان على 100%، إلا أنني كنت أجد صعوبة في رؤية التفاصيل، مما أثر على أدائي في الرسم. كنت أحاول أن أرى بعينين متعبتين، وأشعر بعدم الثقة في بداية عملي.
كما أن عدم وجود احتكاك بين القلم وشاشة الآيباد، مقارنة بجهاز Kindle، جعل التجربة أقل طبيعية، وأصعب في التحكم، خاصة مع ضعف رؤية الشاشة بوضوح تحت ضوء الشمس المباشر. بالرغم من ذلك، استطعت تعديل وتحسين الرسومات بسهولة عبر تطبيق Procreate على الآيباد، حيث يمكنني إضافة ألوان وتعديل الأشكال بشكل أكثر دقة وسهولة.
وفي النهاية، قررت العودة إلى جهاز Kindle Scribe، وبدأت بسرعة برسم رجلين يجلسان قرب النافورة، معتمدًا على خطوط بسيطة وسريعة، مع العلم أنني أستطيع تحسين الرسم لاحقًا.
ختام التجربة: قرار بسيط للمستقبل
على الرغم من أنني أريد قضاء المزيد من الوقت في الرسم في الحديقة، إلا أنني أدرك أن الجهاز الذي يناسبني أكثر هو Kindle Scribe Colorsoft عندما أكون في ضوء الشمس المباشر، بينما يظل الآيباد الخيار الأفضل في ظروف الإضاءة الداخلية أو الظلال.
وفي النهاية، أعتزم الاعتماد على Kindle Scribe في رحلاتي الخارجية، وأعلم أنني سأعود إليه مرة أخرى في الأيام المشمسة القادمة، تاركًا الآيباد لظروف الداخلية الأكثر راحة.
اتبعوا أخبار التقنية، المراجعات، وآرائنا على وسائل التواصل الاجتماعي، وابقوا على اطلاع دائم بأحدث الابتكارات في عالم التكنولوجيا.
