تقنية

إتش بي وفن الذكاء الاصطناعي والبيانات للمؤسسات

5 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

قبل انطلاق فعاليات معرض الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في مركز مؤتمرات سان خوسيه مكينيري، الذي يقام في 18 و19 مايو، أجرينا حوارًا مع جيروم غابريزيسكي، مدير تطوير أعمال الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في الشركة. تحدثنا خلاله عن مفهوم الذكاء الاصطناعي، ومعالجة البيانات للاستفادة منها في نماذج الذكاء الاصطناعي، والفروق بين الحوسبة السحابية والمحلية.

البيانات.. “النفط الجديد” لكنها أكثر تعقيدًا

يلفت الإعلام التكنولوجي دائمًا إلى أن البيانات أصبحت بمثابة “النفط الجديد”، لكن الواقع يوضح أن استغلالها بشكل فعال على مستوى المؤسسات يواجه تحديات كبيرة. فبالرغم من توفر كميات هائلة من البيانات من مصادرها الأصلية، إلا أن تحويلها إلى أدوات استراتيجية يتطلب جهودًا هائلة.

هل تفضل اعتماد نماذج ذكاء اصطناعي مستضافة على السحابة، أم تعتمد على الحوسبة المحلية؟ وكيف تنظم بياناتك بشكل يتيح لنماذج الذكاء الاصطناعي تقديم نتائج ذات قيمة؟ في هذا السياق، نرغب دائمًا في أن يشارك ضيوفنا توقعاتهم حول مستقبل تكنولوجيا المعلومات في ظل هيمنة الذكاء الاصطناعي.

التحديات في تحويل البيانات إلى أتمتة حقيقية

قال غابريزيسكي إن الانتقال من الاعتماد على البيانات يدوياً إلى الأتمتة يواجه عقبات، أبرزها الاستعانة المفرطة بالمؤسسات على ديونها التنظيمية والهندسية. إذ يتطلب الأمر توحيد ملكية البيانات، وتوحيد نماذج البيانات، وتحديث البنية التحتية القديمة التي غالبًا لم تصمم للتواصل بين الأنظمة.

أما من الناحية الفنية، فتطوير أنظمة الأتمتة قد يكون أسهل من معالجة قضايا الحوكمة والتكامل المسبق. فبدون إدارة سليمة، يمكن أن تتسبب نماذج الذكاء الاصطناعي في مخاطر كبيرة، خاصة مع استمرار تحديثها وتعلمها ذاتيًا.

إدارة المخاطر في نماذج الذكاء الاصطناعي الذاتية التحديث

عندما تتعلم نماذج الذكاء الاصطناعي باستمرار، تبرز مخاطر مثل تغير المفاهيم أو تلويث البيانات. ينصح غابريزيسكي بأن يعامل مطورو النماذج عملية التحديث كعملية نشر برمجيات، مع وجود نقاط تحقق لضمان الجودة.

وفيما يخص تغير المفاهيم، يُستخدم خطوط أنابيب تعلم الآلة (MLOps) التي تتضمن اكتشاف التغيرات تلقائيًا وتدخل بشري قبل إعادة التدريب. أما من ناحية التسمم أو تلويث البيانات، فالحل هو تتبع مصدر البيانات والتأكد من مصدرها، مع وضع ضوابط وصول دقيقة لضمان الأمن والخصوصية.

مكونات الحوسبة الحديثة لدورة حياة الذكاء الاصطناعي المستقلة

يرى غابريزيسكي أن بنية الحوسبة تلعب دورًا حيويًا في دعم دورة حياة الذكاء الاصطناعي. فمركز HP، الذي يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 15 عامًا في تصميم أجهزة الحوسبة الاحترافية، يوفر حلولاً متنوعة تغطي جميع احتياجات الذكاء الاصطناعي.

على مستوى المطور، يحتاج الأفراد إلى حواسيب قوية تسمح بتجارب محلية دون الاعتماد على السحابة دائمًا. من بين الحلول، يُعد ZBook Ultra وZ2 Mini من أكثر الأجهزة ملاءمة لإجراء عمليات تدريب وتحليل النماذج بشكل مرن وسريع.

أما الفرق التي تتطلب قدرات أكبر، فهناك وحدة ZGX Nano، التي تعد حاسوبًا فائقًا بحجم اليد، يعمل بمعالج NVIDIA GB10 Grace Blackwell Superchip، ويستطيع معالجة نماذج تصل إلى 200 مليار معلمة محليًا، ويمكن تكرارها لزيادة القدرة إلى 405 مليار معلمة عبر ربط وحدتين. هذه النماذج تأتي مجهزة برمجياً مع أدوات NVIDIA وHP، وتُعد مثالية للفرق التي تعمل على تدريب النماذج وتطبيقها بسرعة وفعالية.

وفي المستويات العليا، توفر أنظمة مثل Z8 Fury وZGX Fury قدرات هائلة تصل إلى تريليونات من المعاملات في بيئة مكاتب العمل، مع دعم متقدم للذاكرة والبطاقات الرسومية المتطورة.

إدارة دورة حياة الذكاء الاصطناعي بشكل فعال

الجانب المهم هو أن التحدي لا يكمن في القدرة الحاسوبية، وإنما في الحوكمة والحدود الزمنية. فالتوقف المستمر عن إرسال البيانات الحساسة إلى السحابة يعزز من أمان البيانات ويضمن الالتزام. تقدم مجموعة حلول HP مسارًا تقنيًا يتدرج من مستوى المطور إلى أجهزة الحوسبة الموزعة، بحيث تتوافق القدرات مع متطلبات العمل، وتلبي طموحات تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

تكاليف الحوسبة في الذكاء الاصطناعي التوليدي

تواجه الشركات اليوم ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الحوسبة المستخدمة في نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث بلغ الإنفاق نحو 37 مليار دولار في 2025. ومع أن تكاليف التقدير الفردي تنخفض، إلا أن الإنفاق الإجمالي يزداد بسبب توسع الاستخدام.

الحل العملي هو فصل عمليات البحث والتجريب عن العمليات الإنتاجية. يُنصح باستخدام أجهزة محلية عالية الأداء، مثل ZGX Nano أو Z8 Fury، للمرحلة الأولى من التطوير والتجريب، بينما يُستخدم السحابة فقط للعمليات التي تتطلب توسعًا كبيرًا أو وصولًا فوريًا للنماذج المتقدمة. تشير الدراسات إلى أن الاعتماد على البنية التحتية المحلية يمكن أن يوفر حتى 18 ضعفًا في التكاليف خلال مدة خمس سنوات.

حماية البيانات السرية في عصر الذكاء الاصطناعي

الكثير من الشركات تتعامل بشكل خاطئ مع مفهوم “البيانات الجاهزة للذكاء الاصطناعي”، حيث تعتبرها مشكلة هندسية فقط، لكن الحقيقة أن الأمر يتعلق بسيادة البيانات. نقل البيانات الحساسة إلى السحابة يعرضها للمخاطر، خاصة في القطاعات المنظمة، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاكل امتثال وخصوصية.

الحل هو استخدام تقنية Retrieval-Augmented Generation (RAG) التي تعمل على البنية التحتية المحلية. تتيح هذه التقنية للنماذج استرجاع المعلومات من قواعد البيانات الداخلية دون الحاجة لنقل البيانات أو تدريبها خارجيًا، مما يحفظ سرية المعلومات ويضمن الامتثال.

كما أن إدارة الوصول بدقة، عبر تحديد صلاحيات الموظفين، يضمن أن المعلومات الحساسة تبقى ضمن نطاق سلطة المستخدمين المصرح لهم فقط، تمامًا كما يتم في أنظمة إدارة الوثائق.

مستقبل إدارة تكنولوجيا المعلومات مع الذكاء الاصطناعي المستقل

بحسب جيينسن هوانغ، فإن وظيفة فريق تكنولوجيا المعلومات ستتغير بشكل جوهري، حيث لن يكون دوره مجرد تشغيل الأنظمة، بل تصميم وإدارة الوكلاء الذكيين الذين ينفذون المهام نيابة عنهم.

تتوقع غارتنر أن تصل نسبة تطبيقات المؤسسات التي تعتمد على وكلاء ذكاء اصطناعي مدمج إلى 40% بحلول نهاية 2026، مقابل أقل من 5% قبل عام. الفرق هو أن الفرق التقنية ستنتقل من تنفيذ المهام إلى تنظيم وإشراف على عمل الأنظمة الذكية، مع ضرورة وجود إطار حوكمة متطور لضبط سلوك هذه الوكلاء، وهو ما يتطلب بنية تحتية محلية موثوقة تسمح بمراقبة كاملة وتحكم دقيق.

ختامًا

يعكس هذا التطور أن دورة حياة الذكاء الاصطناعي المستقلة تركز على الحوكمة، والأمان، والفعالية الزمنية. من خلال اعتماد حلول HP، يمكن للمؤسسات أن تضمن أن تكون قدراتها الحاسوبية متوافقة مع طموحاتها، وأن تحمي بياناتها الحساسة، وتحقق أفضل قيمة من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، من المختبرات إلى بيئة العمل.

المصدر: AI News

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب