تمكنت من إجراء مقابلة مع المصور الحيواني العالمي ويليام بورارد-لوكاس خلال حفل جوائز سوني العالمية للتصوير الفوتوغرافي لهذا العام، بعد فوزه بجائزة التصوير الطبيعي عن سلسلة صوره بعنوان “نقطة العبور”. تُعرف صوره المذهلة والمفصلة بدقة عالية، والتي التقطها خلال ستة أشهر، بأنها وفرت بيانات مهمة لوكالات حماية الحياة البرية في كينيا، خاصة في متنزه ماساي مارا الوطني الشهير.
لقد اندهش حراس الحديقة من الاكتشافات التي حققها، جميعها تم باستخدام نظام كاميرا فريد من نوعه طوره بنفسه، وهو نظام الكاميرات الصادمة الذي يعتمد على تقنية التتبع الذكي.
كوني مهتمة بالتقنيات التصويرية، كنت حريصة على معرفة نوع الأجهزة التي يستخدمها وكيف يتمكن من التقاط هذه الصور المميزة، خاصة أن هذه الأعمال أصبحت حديث وسائل الإعلام بعد فوزه بجائزة SWPA 2026.
### تقنية التصوير المستخدمة وراء النجاح
ما شاركني به بورارد-لوكاس كان مثيرًا جدًا، ويؤكد أن هناك إمكانية لاستمرار استفادة المصورين من معدات التصوير القديمة. فبالرغم من أن الكثير يتوقع أن تكون الصور قد التقطت بواسطة كاميرات ميرورليس عالية الأداء، إلا أن الأمر مختلف تمامًا هنا.
يعتمد بورارد-لوكاس على أجهزة كاميرات من نوع Canon EOS 6D، وهي كاميرات DSLR عمرها حوالي 14 عامًا، يستخدمها بشكل خاص في تصوير الحياة البرية في الميدان. وعلى الرغم من قدمها، إلا أن هذه الكاميرات لا تزال تقدم جودة عالية خاصة في ظروف الإضاءة المنخفضة، وهو أمر حاسم في تصوير الحيوانات الليلية والخجولة مثل الظباء ووحيد القرن.
### لماذا يختار بورارد-لوكاس الكاميرات القديمة؟
يمثل سعر الكاميرات القديمة أحد العوامل الجاذبة، حيث يمكن شراءها بأسعار معقولة من السوق المستعملة، وتكلفتها تتراوح حول 400 دولار أو 350 جنيه إسترليني. يستخدمها في إعداد مصائد الكاميرات التي يضعها في بيئات قاسية، حيث يتطلب الأمر معدات موثوقة ومتينة.
كما أن الكاميرات القديمة، مثل EOS 6D، تتفوق في الأداء عند استخدام فلاشات قوية، وهو أمر ضروري عند تصوير الحيوانات الليلية، حيث يحتاج التصوير إلى إضاءة جيدة لضمان التقاط صور واضحة ومفصلة.
### ترتيب الصور والتقنيات المستخدمة
أما بالنسبة لترتيب الصور في سلسلة “نقطة العبور”، فتم تحديدها مسبقًا. وضع بورارد-لوكاس حساس الحركة بحيث ي-trigger الكاميرا عندما يدخل الحيوان إلى منطقة معينة في الإطار، والتي كان يركز عليها يدويًا. ثم يطلق الكاميرا عن بعد ثلاث فلاشات لإضاءة المشهد بشكل مثالي، مما يتيح التقاط صور حيوية وواضحة حتى في الظلام.
وبفضل هذا الأسلوب المسبق في التركيب، لم يكن من الضروري أن يستخدم الكاميرا ذات إمكانيات عالية جدًا من حيث سرعة التقاط الصور أو أداء التركيز التلقائي، بل كانت الجودة والموثوقية والتكلفة هي المعايير الأساسية لاختياره.
### نصائح وتجربة شخصية
يؤكد بورارد-لوكاس أن أجهزة DSLR القديمة تصلح تمامًا لهذا الغرض، خاصة عند التعامل مع الحيوانات الليلية، حيث يعتمد الأمر بشكل كبير على الإضاءة. ويشجع الآخرين على تجربة نظام الكاميرات هذا، حيث قال لي إن الأمر بسيط جدًا، ويمكن لأي شخص استخدام كاميرا DSLR قديمة، مع إضافة فلاش واحد وبعض الحيل البسيطة، لبضعة ليالٍ فقط.
يمكن شراء جميع الأدوات التي يحتاجها نظامه من متجره الإلكتروني “Camtraptions”، حيث يبيع المعدات الضرورية، ويقدم شرحًا مفصلًا عن كيفية إعداد النظام.
### الختام
على الرغم من أنني لا أعتقد أنني سأتمكن من تصوير حيوانات مثل الفيلة أو الأسود، إلا أن فكرتي في إعادة استخدام كاميرا DSLR القديمة لمنظومة الكاميرات هذه تبدو ممتعة ومفيدة. أتطلع إلى رؤية الحيوانات الليلية التي ستزور حديقتي في الريف، وربما أتمكن من مشاركة بعض الصور الرائعة قريبًا.
للمزيد من صور مشروع “نقطة العبور”، يمكنكم زيارة موقع منظمة التصوير العالمية، حيث تتوفر مجموعة من الصور المذهلة التي أعدها ويليام بورارد-لوكاس.
المصدر: Latest from TechRadar
