عندما يتخلى تيم كوك رسميًا عن منصبه كمدير تنفيذي لشركة آبل في سبتمبر المقبل، سيكون خلفه جون تيرنوس أمام مهمة كبيرة، إذ يرث شركة عملاقة بقيمة تريليوني دولار، ولكنها قد تفتقر إلى بعض الميزات الأساسية أو تتطلب تحديثات مهمة. تيرنوس الذي قضى 25 عامًا مع آبل، معظمها في مناصب قيادية في مجال الأجهزة، يواجه تحديًا رئيسيًا يتمثل في مجال البرمجيات والذكاء الاصطناعي.
### تحديات الذكاء الاصطناعي في آبل
على الرغم من أن تيرنوس لم يضع أساس المشكلة، فإن مستقبل الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي سيكون من مسؤولياته، خاصة أن آبل لا تزال تتخلف عن المنافسين في هذا المجال. تعتمد شركة آبل على نظام Siri، الذي يعتمد على اتفاق مسبق مع جوجل لاستخدام نماذجها الأساسية Gemini لتحسين قدرات المساعد الصوتي وتطويره ليصبح أكثر تفاعلية وذكاءً، بالإضافة إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي بشكل عام.
### مستقبل مؤتمر WWDC 2026
سيُعقد مؤتمر المطورين العالمي لعام 2026، وهو حدث يحمل أهمية كبيرة لأنه يقع بين فترتي كوك وتيرنوس. من المتوقع أن يشارك كوك بشكل واضح في تقديم الحدث، لكن تيرنوس سيلعب دورًا أكبر في تقديم رؤى حول مستقبل الشركة، خاصة في المجالات التقنية الكبرى.
### المبادرات الكبرى المنتظرة من تيرنوس
#### 1. تحديث Siri وتطوير الذكاء الاصطناعي
أحد أبرز التحديات هو ترقية Siri، وهو مشروع قد يكون الأقل راحة لتيرنوس نظرًا خلفيته في الأجهزة، لكنه يمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في آبل.
#### 2. إصدار iPhone Fold
تشير الشائعات إلى أن عام 2023 سيكون العام الذي تظهر فيه شركة آبل هاتف iPhone القابل للطي، ومن المتوقع أن يتم الكشف عنه خلال مؤتمر سبتمبر، بالتزامن مع إطلاق iPhone 18. تيرنوس، بخبرته في الأجهزة، سيكون في قلب هذا التطور، ويبدو أنه متحمس لعرض قدرات آبل في مجال الهواتف القابلة للطي.
#### 3. تطوير الأجهزة القابلة للارتداء
أما على صعيد الأجهزة القابلة للارتداء، فالأمر لا يقتصر على ساعة آبل فقط، بل يمتد إلى نظارات ذكية، مع التركيز على منتج مثل Apple Vision Pro. رغم أن هذا المنتج لا يحظى بشعبية واسعة بسبب سعره المرتفع، إلا أنه يعكس اهتمام كوك بتقنيات الواقع المعزز، وهي مجال يراه تيرنوس فرصة لبناء منصة قوية يمكنه من خلالها ابتكار منتجات مميزة مثل نظارات الواقع المعزز التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي والمعلومات التفاعلية.
### من هو تيرنوس حقًا؟
هناك تساؤلات أكبر حول شخصية تيرنوس. فهو يفتقر إلى خبرة في إدارة سلاسل التوريد التي كان يتمتع بها كوك، وهي مهارة ضرورية في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية، خاصة مع الضغط المتزايد من الإدارة الأمريكية لتصنيع المزيد داخل الولايات المتحدة. من غير الواضح إذا كان تيرنوس يمتلك مهارات الدبلوماسية التي تميز بها كوك، وهذا قد يمثل أحد أكبر تحدياته عند توليه القيادة في سبتمبر.
### الخلاصة
بالرغم من التحديات، فإن تيرنوس سيبدأ مهمته كمدير تنفيذي رسميًا من سبتمبر، مع بقاء كوك في منصب رئيس تنفيذي تنفيذي، ويمارس دوره كمستشار مقرب، يهمس في أذنه حتى يكتسب تيرنوس الثقة ويبدأ في بناء إرثه الخاص في شركة آبل. المستقبل أمامه مليء بالفرص والتحديات، لكنه بلا شك سيكون قريبا من قلب صناعة التقنية وابتكاراتها.
المصدر: feed_name]
