نحتفل بمرور 50 عاماً على تأسيس شركة أبل، وبهذه المناسبة نقدم لكم أسبوعًا مليئًا بالمحتوى الذي يستعرض تاريخ العملاق التقني. يشمل ذلك ذكريات شخصية من كتابنا، وأبرز — وأغرب — منتجات أبل التي صوت عليها القراء، ويمكنكم متابعة كل ذلك على صفحتنا الخاصة بـ “خمسون عاماً من أبل”.
على مدى عقود، أبل كانت مسؤولة عن إنتاج بعض من أكثر الأجهزة شهرة ونجاحًا في تاريخ التكنولوجيا، لكن ليس كل ما لمسته الشركة كان ناجحًا. فبالرغم من مبيعات المليارات من أجهزة الآيفون والملايين من الآيبود والآيباد، هناك مجموعة من المنتجات التي لم تترك أثرًا كبيرًا، وأُهملت في صفحات التاريخ التقني.
هل سمعت عن بعضها من قبل، أو رأيتها في المقاطع المصورة فقط؟ ربما لم ترَ أيًا منها على الإطلاق. كم من هذه المنتجات تتذكرها حقًا؟
### المنتجات الغريبة والمبكرة في تاريخ أبل
#### 1. أبل سايلنتايب (1980)
على الرغم من الصورة الذهنية القوية التي اكتسبتها أبل مع إطلاق الآيبود، قد يبدو من المستغرب أن تتجه الشركة لإنتاج طابعة بسيطة، لكن “سايلنتايب” لم تكن ابتكارًا أبلًا أصيلًا تمامًا. كانت في الأساس من نوع الطابعات الحرارية التي كانت أكثر صغرًا وهدوءًا وأرخص من الطابعات التقليدية آنذاك. أبل استحوذت على منتج شركة Trendcom، وأدخلت عليه تعديلات برمجية على جهاز Apple II، ووضعت شعار أبل عليه. توقفت الشركة عن إنتاج الطابعات في أواخر التسعينيات مع عودة ستيف جوبز وتحول الشركة نحو منتجات أكثر فخامة، لكن “سايلنتايب” كانت بمثابة مثال مبكر على فكر أبل المختلف.
#### 2. أبل باورسي دي (1993)
يشبه PowerCD جهاز Sony Discman مع قدرات إضافية، لكنه لم يحقق النجاح المتوقع. كان عبارة عن جهاز يعيد تسمية Philips CDF-100، ووعد بعدة استعمالات، منها أن يكون قارئ أقراص CD خارجي لآجهزة ماك، أو جهاز عرض للصور على التلفزيون، أو مشغل موسيقى. وكان يمكن تشغيله بواسطة 6 بطاريات AA، مما جعله محمولًا، لكنه كان ضخمًا وضعيفًا من حيث التصميم، مما جعله غير عملي للاستخدام اليومي. سرعان ما تم إيقاف إنتاجه بعد بضع سنوات.
#### 3. أبل كويكتيك 100 (1994)
كانت واحدة من أوائل الكاميرات الرقمية الموجهة للجمهور، ولكن تصميمها الذي يشبه إلى حد كبير أجهزة كوداك، لم يكن من طراز أبل التقليدي. كانت مزودة بحساس 0.3 ميجابكسل، وتخزين يسع لثماني صور فقط، مما قلل من جودتها مقارنة بكاميرات الأفلام التقليدية. أطلقت أبل ثلاثة نماذج قبل أن تتوقف عن إنتاجها في 1997، وكانت خطوة مهمة نحو تطوير أجهزة مثل الآيبود والآيفون لاحقًا. والجدير بالذكر أن ميزة QuickTake لا تزال متوفرة في هواتف الآيفون اليوم، وتتيح التقاط الصور والفيديو بسرعة من زر الكاميرا.
#### 4. أبل بانداي بيبن (1996)
قبل عودة ستيف جوبز، حاولت أبل دخول سوق الألعاب مع جهاز Pippin، الذي صممته بالتعاون مع شركة بانداي اليابانية. استند إلى جهاز Macintosh Classic II، واحتوى على اتصال بالإنترنت ويد تحكم لاسلكية باسم “أبلجاك”. لكن المنافسة مع نينتندو 64 وسوني بلايستيشن، إضافة إلى سعره المرتفع وقلة الألعاب، أدت إلى فشل المشروع، حيث بيعت منه حوالي 42 ألف وحدة فقط، ومعظمها في اليابان. لذا، فإن معظم الناس لا يعرفون وجوده أصلاً.
#### 5. أبل إيمايت 300 (1997)
هل تذكرون الكمبيوتر المحمول الذي يحمل شاشة تعمل باللمس قبل ظهور أجهزة التابلت؟ “إيمايت 300” كان نسخة نادرة من جهاز يعمل بنظام Newton، وكان مزودًا بشاشة 6.8 إنش ويد تحكم لاسلكية. استمر لأقل من عام، لكنه أظهر تصميمًا شفافًا مشابهًا لجهاز iMac G3 الذي أصدرته أبل بعده بعام، والذي ساعد على تغيير نظرة السوق إلى منتجات أبل بشكل جذري.
#### 6. آيبود+إتش بي (2004)
هل تعلم أن آيبود كان من الممكن أن يباع باسم شركة Hewlett-Packard؟ في معرض CES 2004، أعلنت HP عن إطلاق خط من أجهزة الآيبود المميزة بلون أزرق حصري، وكانت ستأتي مع نسخة معدلة من برنامج iTunes مثبتة مسبقًا على حواسيبها. لكن الشراكة لم تدم طويلاً، وانتهت بعد 18 شهرًا فقط، ومع ذلك يبقى كثيرون يفضلون الأجهزة التي تحمل علامة HP على تلك التي تحمل اسم فريق U2 أو غيره.
#### 7. آيبود هايفاي (2006)
انتشرت عبر الإنترنت خرافة تقول إنك لا تبتعد أكثر من ستة أقدام عن فأر، وفي عام 2006، شعرت أبل أن الأمر ينطبق على سماعات الآيبود. أطلقت “آيبود هايفاي”، وهي مكبر صوت كبير، وادعت أنها ستعيد تعريف أنظمة الستيريو المنزلية. كانت تصميمة لافتًا، لكن كثيرين اعتبروا شكله يشبه صندوق حليب، ولم تحقق مبيعات جيدة. أوقف تصنيعها بعد 18 شهرًا، ولم تنتج أبل مكبرات صوت حتى إصدار HomePod في 2018.
#### 8. ماكينتوش تيفي (1993)
هل تجرؤ على تسمية هذا المنتج بأسوأ جهاز أبل على الإطلاق؟ “ماكينتوش تيفي” كان محاولة لدمج تلفزيون بشاشة كمبيوتر، لكن تصميمه كان سيئًا جدًا، واستمر إنتاجه خمسة أشهر فقط. لم يكن بإمكان المستخدمين مشاهدة تلفزيون في نوافذ مختلفة أو تسجيل البرامج، وكان محدودًا من حيث المواصفات. رغم ذلك، وضع الأساس لـ Apple TV، وهو سلف تصميمات أجهزة الماك الحديثة.
—
### خاتمة
على مر العقود، شهدت أبل العديد من المنتجات التي لم تحقق النجاح المنتظر، لكنها كانت دائمًا دروسًا مهمة في تاريخ الابتكار والتجريب. بعض هذه المنتجات قد يثير الضحك، أو يثير الفضول، لكنها تظل جزءًا من الرحلة التي أوصلت أبل إلى ما هي عليه اليوم.
تابعونا للمزيد من الذكريات والتاريخ المثير لشركة أبل، وشاركنا رأيك في أكثر منتجات أبل غرابة أو ندمت على شرائها!
