أعلنت شركة أنكر عن إطلاقها لتقنية جديدة تعتمد على شريحة تستخدم حوسبة داخل الذاكرة (Compute In Memory – CIM)، والتي يُطلق عليها اسم THUS. تستهدف هذه التقنية تمكين الأجهزة الصغيرة والمنخفضة الطاقة من تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي كبيرة مباشرة على الجهاز، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مجال الذكاء الاصطناعي المضمن.
## تقنية THUS وتطويرها من أنكر
تعتبر THUS أول خطوة من أنكر ضمن خطة طويلة المدى لتقديم الذكاء الاصطناعي الكبير والمعتمد على نماذج ضخمة ضمن الأجهزة المحمولة والملابس الذكية وتقنيات إنترنت الأشياء. تعتمد تقنية أنكر على حوسبة الشبكات العصبية، بدلاً من الاعتماد على الهيكلية التقليدية التي تعتمد على وحدة المعالجة المركزية (CPU) لمعالجة البيانات والتعليمات من الذاكرة، والتي تتطلب طاقة كبيرة.
## كيف تعمل تقنية CIM في THUS؟
تُجري شريحة THUS عملياتها الحسابية داخل خلايا ذاكرة فلاش NOR، المعروفة بكفاءتها في استهلاك الطاقة، حيث أنها أبطأ قليلاً في عمليات الكتابة مقارنة بذاكرة NAND، لكنها أسرع في القراءة. من خلال وضع نماذج الذكاء الاصطناعي في نفس الموقع الذي تتم فيه العمليات الحسابية، تقل استهلاك الطاقة بشكل كبير، مما يتيح تشغيل نماذج أكبر على أجهزة ذات بطاريات صغيرة.
## تطبيقات مستقبلية ومزايا تقنية THUS
سيبدأ استخدام هذه التقنية في زوج من سماعات البلوتوث غير المسماة بعد، حيث ستوفر دعمًا أكبر لإلغاء الضوضاء المحيطية مقارنة بالأنظمة التقليدية المدمجة. ستتمكن السماعات من تقليل الضوضاء بشكل أكثر كفاءة، مما يعزز وضوح المكالمات، وهو ما ستطلق عليه أنكر اسم “المكالمات الواضحة” (Clear Calls).
بالإضافة إلى ذلك، ستضيف الشريحة ميزتين أخريين، هما “الصوت المميز” (Signature Sound) و”التحكم الصوتي” (Voice Control)، على الرغم من أن أنكر لم تكشف بعد عن تفاصيل هاتين الميزتين. من المتوقع أن تكشف الشركة عن جميع التفاصيل في 21 مايو 2026.
## مستقبل حوسبة الذاكرة وتقنيات CIM
على الرغم من أن تقنية CIM ليست جديدة، إلا أنها لم تلقَ اهتمامًا كبيرًا من قبل مصممي الشرائح، ولا تزال تعتبر تقنية غير مستثمرة بشكل واسع حتى الآن. وإذا نجحت أنكر في تطبيقها، فقد تمثل ثورة حقيقية في عالم الأجهزة منخفضة الطاقة، خاصة تلك التي تعتمد عادة على الحوسبة السحابية لنماذج الذكاء الاصطناعي.
تخيل ساعات ذكية أكثر ذكاءً، وربما هواتف ذكية تتحول إلى أجهزة أكثر قوة وذكاء، خاصة إذا تبنت شركات كبرى مثل أبل تكنولوجيا CIM في تصاميم شرائحها المستقبلية. هذه التقنية قد تفتح آفاقًا جديدة في تطوير الأجهزة المدمجة والذكية التي تعمل بكفاءة أكبر وتستهلك طاقة أقل.
المصدر: feed_name]
