تقنية موثوقة تقترب من مستوى الأهمية التي يوليها الموظفون لرواتبهم في مكان العمل
تتصاعد المشكلات التقنية وتؤثر سلبًا على سير العمل
تؤدي الأعطال التقنية المستمرة إلى تعطيل الاجتماعات، سواء كانت هجينة أو داخل المكاتب، مما يسبب فقدان وقت ثمين ويؤثر على إنتاجية الموظفين. فوفقًا لدراسة حديثة، أصبح الاعتماد على تكنولوجيا موثوقة من الأولويات الأساسية التي يضعها الموظفون في بيئة العمل الحديثة بالمملكة المتحدة.
أهمية الوصول إلى تكنولوجيا عالية الجودة
أظهرت دراسة من شركة Owl Labs أن 89% من العاملين في بريطانيا يرون أن توفر تكنولوجيا جيدة ضروري، وجاءت هذه الأهمية تقريبًا في المرتبة الثانية بعد الرواتب (92%)، تليها علاقة الدعم من قبل المدير (91%). هذا الترتيب يعكس واقعًا جديدًا: أصبح استخدام أدوات رقمية سلسة وموثوقة من المتطلبات الأساسية لأي موظف.
مشاكل تقنية تعيق سير الاجتماعات
تتصدر الأعطال التقنية قائمة مصادر الإحباط أثناء الاجتماعات، خاصة في بيئات العمل المختلطة. حيث أبلغ ثلاثة أرباع الموظفين البريطانيين عن مواجهتهم تحديات خلال الاجتماعات، وأقر 79% منهم بأنهم يضيعون وقتًا بسبب مشكلات تقنية. كما يعاني 78% من مشكلة الصدى أو تشويش الصوت، و74% يفقدون القدرة على ملاحظة الإشارات البصرية المهمة.
ويؤكد فرانك ويشوبت، الرئيس التنفيذي لشركة Owl Labs، أن فشل تقنيات الاجتماعات لا يقتصر على الإزعاج فحسب، بل يؤثر أيضًا على رفاهية الموظفين ويعرقل التعاون.
الوقت المهدور بسبب الأعطال التقنية
يوضح التقرير أن الموظف العادي يضيّع حوالي ست دقائق ونصف في كل اجتماع فقط لمحاولة جعل الأجهزة تعمل بشكل صحيح. وعلى الرغم من أن جيل الألفية وجيل زد يُعرفان بأنهما رقميان بطبيعتهما، إلا أنهما ليسا محصنين من هذه المشاكل، حيث أبلغ 82% من جيل زد و79% من Millennials عن فقدان وقت بسبب مشكلات تقنية، مقارنة بـ73% من جيل إكس و72% من كبار السن.
الأكثر إثارة للدهشة أن العاملين في المكاتب بدوام كامل يعانون من أكبر قدر من المشكلات التقنية، حيث يواجه 83% منهم تأخيرات تقنية، مقابل 77% من العمال الذين يعملون بنظام الهجين.
الاستثمار في التقنيات الحديثة لم يحل المشكلة بعد
رغم أن الشركات تتجه لاستثمار كبير في معدات جديدة وأدوات الذكاء الاصطناعي، حيث أشار أكثر من 80% من الموظفين إلى أن مؤسساتهم قامت بتعديلات في المكاتب، بما في ذلك إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي (42%)، وزيادة الدعم الفني (38%)، وتحسين معدات قاعات الاجتماعات (35%).
كما أن 75% من الموظفين يقولون إن شركاتهم تشجع على استخدام الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لم تؤدِ هذه الاستثمارات إلى حل المشكلة الأساسية، حيث يعتقد الخبراء أن الاعتماد على أنظمة معقدة يزيد من التحديات بدلاً من تبسيطها.
وجهة نظر الخبراء: التركيز على الأدوات الميسرة
يؤكد ويشوبت أن المملكة المتحدة تصل إلى نقطة تحول، ويجب أن يكون التركيز على تطوير أدوات سهلة الاستخدام وشاملة وموثوقة. فبدلاً من الاستثمار في أنظمة تزيد من تعقيد الاجتماعات، ينبغي على الشركات التركيز على إزالة العوائق وتحسين التجربة الرقمية للموظفين.
وفي النهاية، لا يمكن للمدير الداعم أن يصلح مشكلة اتصال صوتي معطّل، ولكن جهاز كاميرا وميكروفون يعملان بشكل صحيح يمكن أن يحدثا فرقًا كبيرًا في جودة الاجتماعات والتعاون.
