كبر شبكة البوتنت المُتبعة تتوسع بشكل مذهل، حيث ارتفعت من 1.33 مليون جهاز مصاب إلى 13.5 مليون خلال عام واحد، مما يعكس زيادة عشرية تثير القلق بشأن سرعة انتشارها وقابليتها للتوسع.
تطور حجم البوتنت وأبرز الهجمات
وفقًا لبيانات حديثة من شركة Qrator Labs، يُظهر النمو السريع أن الشبكة تزداد قوة، مع تركز معظم الأجهزة المصابة الآن في الولايات المتحدة والبرازيل والهند، بينما دخلت المملكة المتحدة أيضًا ضمن الدول الأكثر تضررًا. هذا الانتشار الواسع يجعل من الصعب الاعتماد على حظر استهداف دول معينة، حيث يمكن أن تنشأ حركة المرور من أي مكان تقريبًا.
وفي سياق الهجمات، سجلت الشبكة هجمة ضخمة من نوع DDoS في الربع الأول من عام 2026، استهدفت جهة غير معلنة في قطاع المراهنات، ووصلت ذروتها إلى أكثر من 2 تيرابيت في الثانية، واستمرت لأكثر من 40 دقيقة. وقد شهدت الهجمة عدة ارتفاعات متكررة فوق 1 تيرابيت في الثانية، مع وجود 11 ذروة خلال ذلك الوقت، منها أربع تجاوزت عتبة 1 تيرابيت، مما يدل على أن المهاجمين عدلوا أساليبهم للحفاظ على ضغط كبير على البنية التحتية للهدف.
تغير أنماط الهجمات وتطور أدوات التحكم
تُظهر البيانات أيضًا أن المهاجمين بدأوا يتجهون نحو تنفيذ هجمات متعددة الأوجه، حيث ارتفعت نسبة الهجمات التي تستخدم تكتيكات متعددة من 8% إلى 10.7%. كما أن الجمع بين حركة المرور على مستوى الشبكة ومستوى التطبيق أصبح أكثر انتشارًا، مع اقتراب الضعف في هذه الهجمات من الضعف المزدوج.
ومن التطورات الأبرز، ظهور أداة تحكم جديدة تُعرف باسم Aeternum C2، والتي تعتمد على شبكة Polygon blockchain كقناة أوامر، حيث تُكتب التعليمات على العقود الذكية ويتم استرجاعها بواسطة الأجهزة المصابة من خلال نقاط نهاية عامة بدلاً من خوادم مركزية، مما يعقد جهود الإيقاف والتعطيل التقليدية بسبب غياب نقطة فشل مركزية واضحة.
حركة المرور غير المُرتبطة بالهجمات المباشرة
بالإضافة إلى ذلك، رصد الباحثون زيادة في حجم الحركة الآلية غير المرتبطة مباشرة بانقطاعات الخدمة، حيث بلغ متوسط الطلبات الضارة المحجوبة حوالي 2.5 مليار طلب شهريًا، مع هجوم استمر لأكثر من أسبوع ضد جهة تجارية إلكترونية وتجاوز عدد الطلبات المحظورة 178 مليون طلب.
أما عن أحداث التوجيه الشبكي، فتم تسجيل سبع تسريبات في التوجيه العالمي وواقعة واحدة لاختطاف بروتوكول BGP خلال الربع، مما يعكس أنشطة ضارة مستمرة على مستوى البنية التحتية للإنترنت.
الهجمة الأكبر في الربع الأول من 2026
وكانت أطول هجمة Bots الضارة في الربع الأول من 2026، واستمرت أكثر من أسبوعين، مستهدفة شركة في قطاع التجارة الإلكترونية، مع تجاوز الطلبات المحظورة 178 مليون طلب، مما يوضح حجم التهديد الذي تمثله هذه الشبكات المتطورة.
تابعوا أخبار TechRadar على جوجل نيوز وأضيفونا كمصدر مفضل لتلقي أحدث أخبارنا، مراجعاتنا، وتحليلاتنا الخبيرة.
المصدر: Latest from TechRadar
