حقق مسلسل المحقق هول، من بطولة جو نيسبو، نجاحًا كبيرًا على منصة نتفليكس منذ عرضه في 26 مارس، حيث ظل في قائمة العشرة الأكثر مشاهدة على المنصة. ومن الواضح سبب ذلك، فهذه السلسلة تقدم محتوى مشوقًا ومثيرًا للجدل بشكل لا يُرى كثيرًا في دراما الجريمة.
العمل يتسم بطابعه العنيف والصادم، حيث يتناول قصصًا دمويّة وصريحة للغاية، وهو أمر يثير الاشمئزاز أحيانًا. ومن المدهش أن نتفليكس قررت أن تتبنى عنصر الصدمة بهذا الشكل الكبير، خاصة بعد أن استضافت سابقًا أول فيلم مقتبس من روايات هول، وهو فيلم “الثعلب الأبيض” عام 2017، الذي استمر لسنوات طويلة في الذاكرة.
وفي خبر محزن لعشاق هذه الأعمال، أعلنت نتفليكس أن فيلم “الثعلب الأبيض” سيختفي من الخدمة في 16 أبريل. بالنسبة لي، فإن مشاهدة هذا الفيلم تعتبر تجربة ضرورية لعشاق دراما الجريمة، وربما تكون أكثر إثارة وارتباكًا من مسلسل هول نفسه.
فيلم “الثعلب الأبيض” مستوحى من الرواية السابعة في سلسلة هول، ويحكي قصة المحقق هول، الذي يلعب دوره مايكل فاسبندر، وهو يلاحق “قاتل الثلج”، مجرم نفسي غامض يتحداه باستمرار من خلال ألعاب القط والفأر. مع استمرار عمليات القتل الوحشية، يتعاون هول مع محقق موهوب لمحاولة كشف هوية المجرم قبل أن يشن هجمته مرة أخرى.
على الرغم من بساطة الفكرة، إلا أن مشاهدة الفيلم تجربة معقدة، حيث تتشابك الأحداث وتتنقل بين عدة اتجاهات، مما يترك المشاهد في حالة من الحيرة والتساؤل عن مجريات الأحداث. بالإضافة إلى ذلك، يعزز الجو البارد والثلجي في النرويج أجواء الغموض والدراما الناطقة بنوع نوردك نوير، مع ظهور القاتل الثلجي وكتبه المكتوبة يدويًا بأسلوب مخيف، مما يضيف لمسة مرعبة وفريدة للعمل.
نادرًا ما نجد دراما جريمة تبقي المشاهد في حالة من الترقب والتشويق، و”الثعلب الأبيض” يستحق المشاهدة فقط لهذا السبب. جو نيسبو يُعرف بتمكنه العالي من سرد القصص، وأنا شخصيًا سأتابع أي عمل يذكرني بأسلوبه أو أجوائه.
تابعوا أخبارنا عبر جوجل نيوز وكونوا من بين أول من يتعرف على مراجعاتنا وآرائنا التقنية والمهنية. ولا تنسوا الضغط على زر المتابعة، ويمكنكم أيضًا متابعة حساب تيك توك الخاص بنا لمزيد من الأخبار والمراجعات والفيديوهات التفاعلية، بالإضافة إلى تحديثاتنا المنتظمة على واتساب.
