تُظهر الدراسات الحديثة أن العمل عن بُعد أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة المهنية في المملكة المتحدة، حيث يقضي العاملون هناك ما معدله 1.8 يوم في الأسبوع من المنزل. وأكدت شركة MyPerfectCV أن نمط العمل الهجين، الذي يجمع بين العمل من المكتب والعمل عن بعد، أصبح شائعًا جدًا، مع انتشار حوالي 40% من الموظفين البريطانيين بهذه الطريقة، وتفوق نسبة العاملين في النمط الهجين تلك الخاصة بالعمل عن بعد بشكل ملحوظ، حيث يُعد الخيار الأكثر انتشارًا.
وتُعد المملكة المتحدة من بين الدول الرائدة عالميًا في تبني مرونة العمل، حيث أصبحت هذه النمطية جزءًا من الحياة المهنية، خاصة بعد تداعيات جائحة كورونا التي أدت إلى إغلاق المكاتب بشكل مؤقت، وتحول العديد من الشركات إلى اعتماد العمل عن بعد بشكل دائم. ويُتوقع أن يستمر هذا الاتجاه، مع ترجيح بقاء مرونة العمل عن بعد كجزء أساسي من بيئة العمل.
التفاوت في الوصول إلى خيارات العمل عن بعد
رغم الأرقام المشجعة، تظهر البيانات تفاوتًا واضحًا في مدى توفر مرونة العمل، حيث يُعد الموظفون ذوو الدخل المرتفع (الذين يكسبون أكثر من 50 ألف جنيه إسترليني سنويًا) أكثر عرضة للعمل من المنزل. كما أن الحاصلين على درجات علمية عالية، خصوصًا في قطاعات المعرفة، يتمتعون بفرص أكبر للاستفادة من خيارات العمل عن بعد. من ناحية أخرى، يُقلل العمال ذوو الأجور المنخفضة، والعاملون في قطاعات التجزئة، والضيافة، والأدوار اليدوية، من إمكانية العمل عن بعد.
إنتاجية العمل عن بعد
وفيما يخص الإنتاجية، تشير الدراسة إلى أن العمل الهجين يساهم في زيادة الإنتاجية خاصة عند أداء المهام الفردية والمركزة، وهو ما يؤيده حوالي 40% من أصحاب العمل، بينما يعتقد حوالي ثلثي الموظفين أن مرونة العمل تؤدي إلى نتائج أفضل. ومع ذلك، يُشير التقرير إلى أن التحدي الأكبر يكمن في التعاون، حيث يُلاحظ أن العمل عن بعد يزيد من عدد الاجتماعات، وغالبًا تكون ذات جودة أقل أو أقل فاعلية، خاصة عندما يكون من الضروري التعاون المباشر.
الاعتراف والتقدير في بيئة العمل
على الرغم من الفوائد الكبيرة التي يُروج لها عن العمل عن بُعد، إلا أن البيانات تظهر أن الموظفين في المكاتب يُلاحظون بشكل أكبر من قبل القادة، وأن العاملين بنمط العمل الهجين أقل عرضة للترقيات وزيادات الأجور. ومع ذلك، فإن العديد من الموظفين يفضلون مزايا المرونة، وتوفير التكاليف، وتحسين جودة حياتهم، حيث يمكن أن يوفروا آلاف الجنيهات سنويًا على تكاليف التنقل.
التوقعات المستقبلية
ويتوقع التقرير أن تستمر الشركات في محاولة تحديد أوقات أكثر فاعلية للعمل في المكتب لتعزيز الإنتاجية، مع تقليل الطلب على العودة الكاملة للمكاتب، واستمرار رغبة الموظفين في الحفاظ على مرونة العمل. في النهاية، يُعطى الأولوية للتوازن بين العمل من المكتب والعمل عن بعد، لضمان استمرارية النجاح وتحقيق رضا الموظفين.
تابعوا قناة TechRadar على Google News ليصلكم أحدث الأخبار والتقارير، ولا تنسوا الاشتراك لمتابعة مراجعاتنا وتوصياتنا التي تساعد أعمالكم على النمو. يمكنكم أيضًا متابعة TechRadar على TikTok للاطلاع على أخبارنا وفيديوهاتنا، والحصول على تحديثات مستمرة عبر WhatsApp.
