تقنية

“لن أقدم تعليمات أو تكتيكات أو نصائح قد تساعد شخصًا على ارتكاب جريمة”: يصرّ ChatGPT على أنه لن يساعد المجرمين المحتملين، رغم الادعاءات المعاكسة من قبل المدعي العام في فلوريدا

3 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في المخاوف من استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة ChatGPT، من قبل المجرمين المحتملين لارتكاب جرائم أو التخطيط لها. على الرغم من أن الأمر قد يبدو كوسيلة جديدة لتمكين أسوأ دوافع الإنسان، إلا أن الأمر في جوهره يشبه كثيرًا البحث على جوجل عن طرق لإخفاء الأدلة أو التخلص من الجثث.

مراجعة قضائية وإجراءات قانونية ضد ChatGPT

منذ العام الماضي، تعرضت شركة OpenAI، مطورة ChatGPT، لانتقادات حادة بعد أن قام مشتبه به في فلوريدا، يُقال إنه استخدم التطبيق لطرح أسئلة مقلقة، بما في ذلك استفسارات عن كيفية التعامل مع حالات عنف أو جرائم. على سبيل المثال، طلب المشتبه منه أن يُسأل عن رد فعل البلاد حال وقوع إطلاق نار في جامعة فلوريدا ستايت، وناقش أيضًا مواضيع تتعلق بالأسلحة وأنواع الملاحقة القضائية المحتملة.

رد فعل السلطات كان سريعًا، حيث أطلقت مدعية فلوريدا، جيمس أوثماير، تحقيقًا رسميًا في شركة OpenAI وتطبيق ChatGPT، مما أدى إلى فتح تحقيق جنائي حول استخدام الأداة في قضية قتل طالب جامعي، هيثم أبوغربية، الذي يُشتبه في قتله زملاءه في تامبا. خلال التحقيق، استعرضت السلطات سجلات دردشة أبوغربية مع ChatGPT ووجدت فيها محادثات مقلقة، منها سؤال حول ما يحدث إذا وضع شخص ما جسمًا في كيس بلاستيك أسود وألقاه في سلة المهملات.

الذكاء الاصطناعي والجرائم

من الصعب فهم ما يدور في ذهن شخص يطرح مثل هذا السؤال، لكن استخدام سجلات ChatGPT في التحقيقات الجنائية لم يعد أمرًا مستجدًا. فالقضاء يعتمد منذ سنوات على سجلات بحث جوجل بموجب أوامر قضائية في قضايا جنائية. في عالم التلفزيون والأفلام، نرى دائمًا كيف تُستخدم الأدلة الرقمية، من خلال تقنيات الأدلة الرقمية، للكشف عن الجرائم، وهو ما أصبح جزءًا من أدوات التحقيق الحديثة.

ما يلفت الانتباه هو أن التحقيقات الجنائية الحديثة تتجه بسرعة من الاعتماد على نتائج بحث جوجل إلى تحليل محادثات الذكاء الاصطناعي. فالمحققون يرون أن الدردشات مع AI، كونها حوارات، يمكن أن تكشف عن معلومات أكثر من مجرد نتائج بحث بسيطة، خاصة وأن ChatGPT يمكنه أن يبدو وكأنه صديق أو مستشار، مما قد يجعل المستخدمين يشعرون براحة أكبر في الحديث عنه.

موقف ChatGPT من الأسئلة غير القانونية

على الرغم من أن ChatGPT مصمم ليكون أداة مساعدة، إلا أنه يمتلك آليات لمنع تقديم الدعم في أنشطة غير قانونية. عند سؤالها عن نشاطات إجرامية، ترد بشكل عام بأنها لا تقدم تعليمات أو خطط تساعد على ارتكاب الجرائم، وتوضح أنها مبرمجة لتجنب التفاعل مع مثل هذه الطلبات.

في محاولة لفهم كيفية تعامل ChatGPT مع مثل هذه الحالات، قمت بسؤالها عن مدى تكرار سؤال الناس حول الأنشطة غير القانونية. وردت بسرعة، مؤكدة أن هذا يحدث بشكل أقل بكثير من الأسئلة اليومية، وأن أغلب المستخدمين يطلبون المساعدة في مهام عادية، مثل الكتابة أو التخطيط للسفر أو فهم الأخبار.

لكنها أضافت أن بعض الأشخاص يحاولون تجاوز الحواجز بطرح أسئلة افتراضية أو استفسارات فضولية، والتي قد يتم تفسيرها على أنها محاولة للتخطيط لشيء غير قانوني، وهنا تتدخل أنظمة الأمان في ChatGPT لمنع أي مساعدة قد تضر أو تُسهل الجريمة.

الفرق بين البحث التقليدي وذكاء الاصطناعي

مقارنة بين الاعتماد على Google وChatGPT تظهر أن الأدلة الرقمية ليست جديدة على المحققين، لكن ما يميز ChatGPT هو أن محادثاته يمكن أن تكشف عن نوايا أو أفكار لم تكن واضحة في نتائج البحث التقليدية.

ومع ذلك، تشير التصريحات الرسمية إلى أن الأدلة الأساسية ليست محادثات ChatGPT ذاتها، وإنما سياق الأسئلة وما يتبعها من أدلة. فالسجلات تُظهر أن المشتبه بهم قد يستخدمون أساليب غير مباشرة، مثل طرح أسئلة افتراضية، لتجنب الحواجز التي يضعها النظام.

وفي النهاية، تؤكد السلطات أن ChatGPT، على عكس الأدلة التقليدية، لا يملك معرفة مسبقة عن الجرائم، وأنه مصمم لرفض المساعدة في أنشطة غير قانونية. لكن، كما هو الحال دومًا، يبقى المستخدمون الماكرون قادرين على محاولة تجاوز هذه الحواجز، معتمدين على صياغة أسئلتهم بشكل غير مباشر.

ختامًا، يظل النقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في التحقيقات الجنائية موضوعًا مفتوحًا، مع تأكيد أن أدوات مثل ChatGPT مصممة لمنع المساعدة في الجرائم، لكن تبقى احتمالية استخداماتها بشكل غير مشروع واردة، مما يفرض ضرورة تطوير أدوات أمان أكثر تطورًا لضمان عدم استغلالها بشكل ضار.

المصدر: Latest from TechRadar

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب