توقعات تتحدث عن تجاوز قدرات الحوسبة الذكية للأجهزة المحمولة ألف تريليون عملية في الثانية بحلول نهاية العقد
أجهزة الهواتف الذكية، والأجهزة القابلة للارتداء، وسماعات الأذن تصبح مراكز حوسبة ذكية موزعة
من المتوقع أن يحمل المستخدم العادي مئات التريليونات من عمليات الذكاء الاصطناعي عبر أجهزته الشخصية المتعددة
تشير دراسة حديثة من شركة Futuresource CE إلى أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المدمجة في الأجهزة الشخصية ستتطور بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة، بحيث يمكن أن تتجاوز قدرات الحوسبة الإجمالية الموزعة على الأجهزة اليومية تلك التي كانت تتطلب سابقًا مراكز مخصصة ضخمة.
### انتشار معالجات الأعصاب في الأجهزة الشخصية
تسلط الدراسة الضوء على كيف أن المعالجات العصبية، التي كانت في السابق مقتصرة على الهواتف الذكية المتطورة، بدأت تنتشر بشكل أوسع لتشمل الأجهزة القابلة للارتداء والأجهزة الصوتية. ومن المتوقع أن تشهد هواتف الأندرويد و iPhone تطورًا كبيرًا، حيث يمكن أن تصل قدرات المعالجة العصبية في بعض الطرازات إلى 100 تريليون عملية في الثانية (TOPS).
### نمو أداء وحدات المعالجة العصبية
تشير التوقعات إلى أن قدرات وحدات المعالجة العصبية في الهواتف المحمولة قد تتضاعف تقريبًا ثلاث مرات بحلول نهاية العقد. كما أن الساعات الذكية لم تعد تتخلف عن الهواتف، حيث بدأت تظهر فيها معالجات عصبية مخصصة، متجاوزة التصاميم القديمة التي كانت تعتمد على موارد مشتركة.
وفي عام 2025، وصل عدد شحنات الساعات الذكية إلى حوالي 94 مليون وحدة على مستوى العالم، وهو مؤشر على انتشارها الواسع. أما سماعات الأذن اللاسلكية، التي يُشحن منها أكثر من 360 مليون وحدة سنويًا، فهي تحمل معالجات صغيرة خاصة بها، مما يجعل إجمالي وحدات السيليكون المستخدمة يتجاوز 700 مليون وحدة سنويًا.
### مفهوم “الحاسوب المحمول” في الجيوب
يدعم وجود هذا الكم الهائل من الأجهزة الذكية القادرة على معالجة البيانات بشكل مستقل، تصورًا أوسع يُعرف بـ”الحاسوب المحمول المتنقل”. وفقًا لسيمون فورست، رئيس قسم التكنولوجيا الأساسية في شركة Futuresource، فإن هذه ليست سيناريوهات خيالية، بل هي نتيجة حتمية لاتجاهات تصميم الشرائح الحالية.
ويؤكد فورست أن الحوسبة الذكية على حافة الأجهزة تقدم مزايا حقيقية من حيث السرعة، والخصوصية، والتكلفة، حيث يتم استبدال الخوارزميات التقليدية المدعومة بالبرمجيات بخوارزميات تتعلم آليًا، مما يزيد الكفاءة ويوسع الإمكانيات.
### مستقبل الحوسبة الشخصية
توقع أن يحمل شخص في عام 2030 أجهزة شخصية تجمع بين قدرات حوسبة ذكية تفوق 1000 تريليون عملية في الثانية (POPS)، رغم أن هذا المستوى لن يكون شائعًا بعد. ويرى أن المتوسط المتوقع لنطاق الأداء سيكون بين 450 و550 تريليون عملية في الثانية، وذلك إذا كان الشخص يحمل هاتفًا ذكيًا، حاسوبًا محمولًا، ساعة ذكية، نظارات ذكية، وربما جهاز ارتداء آخر.
وبالرغم من أن أرقام الأداء العالية تُستخدم غالبًا في الإعلانات التسويقية، إلا أن الأداء الحقيقي يعتمد أيضًا على تصميم المعماريات، وسرعة الذاكرة، وتحسين البرمجيات، لضمان تحويل القدرة النظرية إلى تطبيقات عملية فعالة.
### فوائد الحوسبة الموزعة
يُعزز الاتجاه نحو الاعتماد على حوسبة موزعة عبر أجهزة متعددة من تقليل الاعتماد على خدمات السحابة، وتحسين سرعة الاستجابة، مع إبقاء البيانات الحساسة بالقرب من المستخدم، داخل الأجهزة نفسها.
تابع TechRadar على Google News لتبقى على اطلاع بأحدث الأخبار، والتقييمات، والتحليلات من خبرائنا.
