في عام 2025، قررت شركتا Garmin وPolar اتخاذ خطوة جريئة بإطلاق خدمات اشتراك مدفوعة تتضمن ميزات تدريب تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما وضع العديد من الميزات البرمجية خلف جدران الاشتراك. لم يكن مفاجئًا أن ردود فعل المستخدمين لم تكن إيجابية، خاصة أن العديد من أصحاب ساعات Garmin الجديدة أنفقوا مبالغ كبيرة على أجهزة يفترضون أنها تتيح لهم الوصول إلى جميع الميزات دون قيود. وفقًا لاستطلاع رأينا، لم يتحول إلا عدد قليل من المستخدمين إلى الفئة المدفوعة.
انضم Garmin وPolar إلى قائمة الشركات الكبرى مثل Oura وWhoop وGoogle ومعظم مصنعي الأجهزة القابلة للارتداء وتطبيقات اللياقة البدنية التي تقدم مستويات اشتراك تتضمن ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي. عندما تتخذ شركتان من أكبر العلامات التجارية للساعات الرياضية مثل هاتين الخطوة، يثار التساؤل حول ما إذا كان باقي الشركات ستحذو حذوهما.
### هل ستتبع شركات أخرى خطى Garmin وPolar؟
شركة Coros، وهي لاعب جديد نسبياً في سوق الساعات الرياضية، أطلقت أول منتج لها في 2018، ونجحت منذ ذلك الحين في بناء سمعة قوية بين العدائين وراكبي الدراجات والرياضيين التحمل. كانت تطبيقات الشركة وميزاتها مجانية تمامًا مع شراء الساعة، ولم تتغير هذه السياسة منذ البداية. فهل ستبدأ Coros بفرض رسوم على مستخدميها مقابل الميزات الإضافية، مثلما فعلت الشركات الكبرى؟
وفي حديثه خلال إطلاق تعاون جديد بين Coros وWahoo، أكد لويس وو، مؤسس الشركة والرئيس التنفيذي، أن الشركة لا تستبعد إطلاق خدمة اشتراك في المستقبل، لكنه أكد أن الأمر يعتمد على تطور الأمور. وقال: “حتى الآن، لا نخطط لتقديم خطة اشتراك، لأن تكاليف الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي لا تزال منخفضة، وسنحاول الحفاظ على مجانية الميزات قدر الإمكان”.
### التزام Coros بالحفاظ على مجانية الميزات
وأوضح وو أن الشركة تركز على تطوير الميزات التي تتوافق مع قدرات الأجهزة الحالية، مشيرًا إلى أن أي ميزات جديدة ستتم دراستها من حيث التكلفة والفائدة، وإذا كانت مبيعات الأجهزة كافية لتغطية التكاليف، فسيتم توفيرها مجانًا. وأضاف: “نحن نبني الميزات للمنتجات الحالية منذ سنوات دون فرض رسوم عليها”، مؤكدًا أن نموذج عمل الشركة يركز على بيع الأجهزة واستثمار الأرباح في تطوير البرمجيات.
### هل ستتجه Coros لابتكار أجهزة بدون شاشة؟
لا يقتصر الاتجاه في سوق الأجهزة القابلة للارتداء على الاشتراكات فحسب، بل يشمل أيضًا إطلاق أجهزة بدون شاشات. ففي 2025، قدمت Polar ساعة Loop بدون شاشة، بهدف تقديم بديل بدون اشتراك يتنافس مع Whoop. من المتوقع أن تطلق Garmin جهاز Cirqa مماثل، وGoogle وFitbit يخططان لإطلاق جهاز يُحتمل أن يُسمى Fitbit Air.
وفي هذا الصدد، أوضح وو أن الأجهزة بدون شاشة تهدف إلى حل مشكلات معينة للمستخدمين، خاصة تلك التي لا تتطلب شاشة لعرض البيانات المستمرة. وقال: “نحن لا نبيع الكثير من الأجهزة بدون شاشة لتحقيق أرباح ضخمة، وإنما نركز على حل مشكلات لا يمكن للساعات التقليدية التعامل معها بشكل فعال، مثل تتبع معدل ضربات القلب بشكل أكثر دقة أثناء التمارين.”
### مستقبل الأجهزة بدون شاشة
أطلقت Coros مؤخرًا مستشعر معدل ضربات القلب القائم على الذراع، الذي يهدف إلى تحسين دقة تتبع معدل ضربات القلب أثناء التمارين، بالإضافة إلى جهاز Coros Pod لمراقبة الأداء بشكل أدق أثناء الركض. ويؤكد وو أن الشركة تضع في اعتبارها حل المشكلات، وليس فقط تحقيق أرباح إضافية، مشيرًا إلى أن قرار تطوير أجهزة بدون شاشة سيكون بناءً على مدى حاجتها لمواجهة تحديات معينة للمستخدمين.
وفي النهاية، لا توجد خطط حالياً لابتكار منافس لـWhoop، ولا نية لدى Coros لفرض رسوم على اشتراكات، طالما أن ساعاتها تظل في السوق وتحقق النجاح.
### خلاصة
تسير صناعة الأجهزة القابلة للارتداء نحو توجهات متعددة، بين تقديم اشتراكات مدفوعة وابتكار أجهزة بدون شاشة، بهدف تلبية احتياجات المستخدمين بشكل أكثر تخصصًا وفعالية، مع التركيز على حل المشكلات الصحية واللياقة بطريقة أكثر دقة ومرونة.
المصدر: Latest from TechRadar
