تقنية

طور العلماء اليابانيون مادة جديدة لتغيير الاتجاه المغناطيسي يمكن أن تزيد من كفاءة الألواح الشمسية بنسبة تصل إلى 130%

2 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

طور باحثون يابانيون نظامًا يعتمد على معادن لالتقاط الطاقة الإضافية الناتجة عن عملية تُعرف بالانشطار الأحادي، بهدف تحسين كفاءة تحويل أشعة الشمس إلى كهرباء وتقليل فقدان الحرارة خلال العملية. تعتمد الدراسة على تركيب كيميائي يُسمى موصل الانعكاس الدوّار، المصنوع من الموليبدينوم، والذي يمكنه استثمار الطاقة المضاعفة الناتجة من عملية الانشطار الأحادي.

أُجريت التجارب بالتعاون بين جامعة كيوشو في اليابان وجامعة يوهانس غوتنبرغ في ماينز بألمانيا، ونُشرت نتائجها في مجلة الجمعية الأمريكية للكيمياء.

### تحسين كفاءة الخلايا الشمسية

رغم أن الخلايا الشمسية الحالية تحوّل أشعة الشمس إلى كهرباء، إلا أن جزءًا كبيرًا من الطاقة يُهدر، بسبب عدم توافق طاقتها مع استجابة المواد نصف الناقلة. يُعرف هذا الحد باسم حد شوكلي-كويريسر، وهو يشكل عقبة أمام زيادة كفاءة الألواح الشمسية.

يسعى الباحثون إلى تجاوز هذا الحد من خلال استراتيجيتين رئيسيتين: الأولى هي تحويل الفوتونات ذات الطاقة المنخفضة إلى فوتونات ذات طاقة أعلى يمكن للمواد نصف الناقلة استخدامها، والثانية، وهي محور الدراسة الحالية، استخدام عملية الانشطار الأحادي لإنتاج جسيمات طاقة مضاعفة من فوتون واحد.

### دور عملية الانشطار الأحادي

تُعتبر عملية الانشطار الأحادي تقنية واعدة لتحويل الضوء، لأنها تمكن من تقسيم فوتون عالي الطاقة إلى اثنين من الفوتونات ذات طاقة أقل، مما يضاعف عدد حوامل الطاقة القابلة للاستخدام. لكن التحدي يكمن في التقاط هذه الجسيمات المضاعفة قبل أن تتشتت طاقتها في عمليات نقل غير فعالة.

لتجاوز هذا التحدي، قام الباحثون بدمج مواد تعتمد على الانشطار الأحادي مع جهاز يُعرف بمحفز الانتقال الطيفي القريب من الأشعة تحت الحمراء، المبني على الموليبدينوم، والذي يُضبط لامتصاص حالات طاقة معينة من الثلاثي.

### نتائج واعدة من المختبر

أظهرت التجارب باستخدام مواد تعتمد على التتراسين في المحاليل كفاءات عالية، حيث بلغت نسبة إنتاج حوامل الطاقة أكثر من 110% إلى حوالي 130% مقارنة بعدد الفوتونات الممتصة، مما يعني أن النظام أنتج طاقة أكثر من تلك التي استقبلها. ومع ذلك، فإن النتائج حتى الآن مقتصرة على الاختبارات المختبرية في السوائل، وبدون تطبيقات عملية على الألواح الشمسية الصلبة.

الخطوة القادمة تتطلب دمج هذه المواد في أنظمة صلبة يمكن اختبارها في ظروف أكثر قربًا من واقع تشغيل الخلايا الشمسية، بهدف تقييم كفاءة نقل الطاقة في بيئة عملية. ويُعتقد أن لهذه التقنية أيضًا تطبيقات محتملة في مجالات أخرى، مثل تقنيات الإضاءة المتقدمة (مثل OLED)، حيث يلعب التحكم في سلوك الجسيمات الضوئية دورًا مهمًا في تحسين الأداء.

### خلاصة

تقدم هذه الأبحاث خطوة مهمة نحو تحسين كفاءة استغلال الطاقة الشمسية، مع إمكانية تقليل الفاقد الحراري وزيادة إنتاجية الألواح الشمسية في المستقبل. على الرغم من أن التطبيق العملي لا يزال يتطلب مزيدًا من التطوير، إلا أن النتائج تبشر بإمكانيات واعدة في مجالات توليد الطاقة والإضاءة الذكية.

المصدر: Latest from TechRadar

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب