وقع أكثر من 600 من موظفي شركة جوجل على رسالة مفتوحة توجهت إلى المدير التنفيذي للشركة، سوندار بيتشاي، بهدف حثه على رفض استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركة للأغراض العسكرية. تأتي هذه المبادرة في ظل مخاوف أخلاقية كبيرة، حيث أعرب الموظفون عن قلقهم من أن التكنولوجيا التي يساهمون في تطويرها قد تُستخدم لتعريض حياة البشر للخطر وتقييد الحريات المدنية، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
في الرسالة، أكد الموظفون على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن أن تركز السلطة بشكل غير مسؤول، وأنها ليست معصومة من الأخطاء. وأشاروا إلى أن قربهم من هذه التكنولوجيا يفرض عليهم مسؤولية أخلاقية في تحذير ومنع استخدامها في أنشطة قد تكون ضارة وخطيرة، خاصة تلك التي قد تؤدي إلى انتهاكات جسيمة.
موقف جوجل يتقاطع مع مواقف شركات تكنولوجيا أخرى، حيث رفضت شركة أنثروبيك في مارس السماح للجيش الأميركي باستخدام نموذج “كلود” بسبب مخاوف من استخدامه في المراقبة الجماعية أو الأسلحة الذاتية القيادة. وفي حين حاولت شركة أوبن إيه آي ملء الفراغ، أثيرت انتقادات داخلية وخارجية بشأن موافقتها على استخدام تقنياتها للأغراض العسكرية، خاصة بعد أن أُبرم عقد جديد مع وزارة الدفاع الأميركية يتضمن بنودًا تسمح باستخدام نماذجها بشكل قد يعرضها للمساءلة، رغم تأكيدات أن تلك النماذج لن تُستخدم في المراقبة أو تتبع الأفراد بشكل متعمد.
وفي رد فعل على هذه التطورات، أوضح الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، سام ألتمان، لموظفيه أن وزارة الدفاع الأميركية أبلغت الشركة بأنها لا تملك صلاحية اتخاذ قرارات تشغيلية حول كيفية استخدام الجيش لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
أما في سياق شركة جوجل، فقد تصاعدت المخاوف من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لأغراض عسكرية، حيث أكد الموظفون في رسالتهم أن اتخاذ قرار خاطئ الآن قد يلحق أضرارًا سمعة الشركة وسمعتها التجارية ودورها العالمي. يأتي ذلك بعد أن أجرى جوجل تعديلات على مبادئ الذكاء الاصطناعي في 2018، والتي كانت تنص على عدم نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات قد تسبب ضررًا، بما في ذلك المراقبة أو الأسلحة. لكن تلك البنود أُزيلت بشكل غير علني في فبراير 2025، مما أثار مخاوف جديدة بين الموظفين والمعنيين.
تابعوا أخبار وتقارير تكنولوجيا المعلومات على TechRadar على جوجل نيوز، لتبقوا على اطلاع بأهم الأخبار والتحليلات التي تهم أعمالكم.
المصدر: Latest from TechRadar
