أبل تتيح الآن لمستخدميها إمكانية التحدث مع ChatGPT أثناء استخدام نظام CarPlay، وهو تطور يضيف بُعدًا جديدًا لتجربة القيادة الرقمية. بعد سنوات من تطوير CarPlay ليصبح امتدادًا محسّنًا لهاتف iPhone، لا تزال Siri تفتقر إلى القدرة على التفاعل بشكل حواري، مما يجعل التواصل مع ذكاء اصطناعي أثناء القيادة أمرًا مثيرًا للاهتمام.
طريقة الاستخدام والمتطلبات
لتجربة هذه الميزة الجديدة، يحتاج المستخدمون إلى تحديث نظام iOS إلى الإصدار 26.4 وتثبيت تطبيق ChatGPT. بعد توصيل الهاتف بالسيارة باستخدام CarPlay، يظهر رمز التطبيق بجانب باقي البرامج. عند الضغط عليه، يتحول الواجهة إلى كرة غامضة تشبه تلك التي تظهر عند التفاعل مع ChatGPT في وضعه الصوتي، لكن مع قيود تفرضها قواعد أبل.
قيود وظيفية واضحة
تقتصر وظيفة ChatGPT على التواصل الصوتي فقط، حيث لا يمكن تنشيطه بواسطة عبارة استيقاظ كما هو الحال مع Siri. يجب على المستخدم النقر على التطبيق لبدء الحوار، ولا يمكنه التحكم في السيارة أو الهاتف، مثل ضبط درجة الحرارة أو تخطي الأغاني، حيث يُعتبر أكثر كأنه مرافق ذكي مطلع وليس ذكاءً اصطناعيًا شاملًا للسيارة.
تجربة عملية أثناء القيادة
قمت بتجربة ChatGPT لأول مرة أثناء توجهي لشراء القهوة، وطلبت منه اقتراح أنشطة محلية خلال 20 دقيقة. طلب مني تحديد موقعي، ثم اقترح أن أتمشى على طول النهر أو أبحث عن مقهى أو مكتبة في المنطقة، مع إشارة إلى أن بعض الأماكن قد تكون غير مناسبة بعد المطر. كانت الإجابة أشبه بجولة سياحية خفيفة، ومشابهة إلى حد كبير لميزات أدوات Google Maps الجديدة.
استخدامات مقترحة
بعد ذلك، حاولت التفكير في طرق أخرى لاستخدام ChatGPT أثناء القيادة غير الاعتماد على الخرائط، فطرحت سؤالًا بسيطًا عن أسباب الازدحام المروري. أجابني أن الزحام يحدث حتى بدون حادث بسبب تباطؤ أحد السائقين، مما يؤدي إلى تأثير الدومينو ويجعل الازدحام يظهر فجأة.
ألعاب وتسلية أثناء الرحلة
لم تقتصر التجربة على المساعدة في التنقل، بل جربت أيضًا ألعابًا مع رفيقي خلال رحلة أطول. أحد الألعاب كان “اقنعني”، حيث نطرح خيارين سخيفين ويجب على أحدنا الدفاع عنه بحماس، مثل اختيار الوجبة المفضلة بين المقرمشات والجنزبيل. كما اقترح ChatGPT سؤالًا آخر، حول هل تفضل سيارة تتشغل نفس الأغنية للأبد أم تتغير المحطة كل مرة تقول فيها كلمة “الـ”.
مميزات وقيود
رغم أن ChatGPT يوفر تجربة تفاعلية أكثر من المساعد الصوتي التقليدي، إلا أن بعض القيود كانت واضحة. على سبيل المثال، استغرقت عملية الحصول على اقتراحات المطاعم وقتًا أطول بسبب عدم وجود بيانات ملاحة مدمجة، كما أن الحاجة للنقر على الشاشة لبدء كل محادثة كانت مزعجة بعض الشيء. ومع ذلك، فإن هذا الأسلوب يبدو متعمدًا، حيث تركز أبل على عدم إلهاء السائق عن الطريق.
خلاصة
على الرغم من أن ChatGPT لا يمكنه استبدال المساعد الشخصي الحقيقي أو أن يكون رفيق سفر مثالي، إلا أنه يوفر تجربة جديدة ومبتكرة أثناء القيادة. فهو يمنح المستخدمين فرصة لإجراء محادثات مفتوحة، أو حتى اللعب والتسلية، بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على الأوامر الصوتية الصارمة.
ملاحظة: تتوفر هذه الميزة حالياً لمستخدمي iPhone الذين يعملون بنظام iOS 26.4 وما بعده، وتدعمها أجهزة CarPlay.
