1 دقيقة قراءة Uncategorized

توقف مشروع “سيارة بلايستيشن” عن الحياة — لماذا أوقفت سوني و هوندا شركة Afeela قبل تسليم أول سيارة للمستهلكين

أعلنت شركة سوني هوندا للمركبات أخيرًا عن إلغاء مشروع السيارة الكهربائية “Afeela”، مشيرة إلى أنه “لا يوجد لديه مسار قابل للتنفيذ للمضي قدمًا”. يأتي هذا الإعلان في ظل تزايد الضغوط على شركة هوندا لتقليل خسائرها المالية، خاصة بعد تقليل استثماراتها في مجال السيارات الكهربائية.

تاريخ المشروع وظهوره الإعلامي

تم الإعلان رسميًا عن المشروع في عام 2022، بعد أن كشفت شركة سوني عن مفهوم سيارتها Vision S المثير للجدل في بداية العقد، والذي أدخل الجمهور في أجواء تقنية فريدة من نوعها داخل السيارة. رغم مظهرها الخارجي العادي، كانت السيارة الكهربائية تعد بمعالجة حوسبة متقدمة من سوني، مما حول المقصورة إلى مساحة غامرة لمحبي الألعاب، مع قدرات ترفيهية عالية.

تطوير وتحديثات المشروع

على مر السنوات، تطور المشروع تدريجيًا، وأعلنت شركة سوني هوندا للمركبات عن نموذجين للسيارات الكهربائية: “Afeela 1″ السيدان الفاخرة بقيمة تقارب 100,000 دولار، و”Afeela 2” SUV أكثر تقليدية وبتكلفة مماثلة. كان من المقرر أن يتم تسليم النموذج الأول لعملاء كاليفورنيا في وقت لاحق من هذا العام، لكن الشركة أبلغت الآن أنها لن تستمر في تطوير المشروع.

القرار وأسبابه

أفادت الشركة أن قرار وقف المشروع جاء بعد إعادة تقييم استراتيجية هوندا في مجال التحول إلى السيارات الكهربائية، حيث أقرّت بأنها لن تتمكن من استخدام بعض التقنيات والأصول التي كانت مخططًا لتوفيرها من قبل هوندا سابقًا. وأكدت أن سوني، هوندا، وشركة “SHM” ستواصل مناقشة مستقبل المشروع وتقييم الخيارات المتاحة، مع وعد بالإعلان عن التطورات قريبًا.

بالنسبة للمودعين المبكرين، أعلنت الشركة أنها ستعيد كامل رسوم الحجز التي تم دفعها عند الطلب، مما يمنح العملاء استردادًا كاملاً.

تحليل وتقييم

لطالما كانت مشاريع سوني هوندا تثير الجدل خلال فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES)، حيث كانت تظهر تقريبًا كل عام بتصميم جديد أو تحديث بسيط. ومع اقتراب موعد إطلاق الطلبات المسبقة على السيارة، تبين أن تكنولوجيا السيارات الكهربائية التي كانت تعتمد عليها قد أصبحت قديمة، وأن مدى السير البالغ 300 ميل مقابل سعر يزيد عن 100,000 دولار لم يكن منافسًا في سوق اليوم.

انتقادات شديدة

وتوقع البعض فشل المشروع مبكرًا، حيث وصف ترافيس لندي من شركة Quiddity Advisors أن “Afeela” كانت “مشروعًا ترفيهيًا غريبًا”، وليس من المتوقع أن يكون جزءًا أساسيًا من مستقبل هوندا. رغم الحديث عن قدرات الألعاب العالية ودعم مشاهدة الأفلام بجودة عالية، إلا أن المعلومات حول أداء السيارة، قدرات القيادة الذاتية، وتجربة القيادة لم تكن واضحة، كما أن سرعات الشحن كانت مخيبة للآمال (150 كيلوواط، مقارنة مع سيارات أخرى تدعم 350 كيلوواط).

البيئة والتحديات الاقتصادية

بالإضافة إلى ذلك، فإن إدارة ترامب السابقة أوقفت دعم السيارات الكهربائية وفرضت رسومًا على الواردات، مما زاد من صعوبة نجاح مشاريع كهذه. إذ كانت السوق تتجه بسرعة نحو تقنيات البطاريات والقيادة الذاتية من الصين ودول أخرى، مما جعل من الصعب على الشركات التقليدية مواكبة هذا التطور السريع.

ختامًا، يُعد إلغاء مشروع “Afeela” بمثابة اعتراف بصعوبة المنافسة في سوق السيارات الكهربائية، ويُذكر أن الشركات الكبرى لا تزال تواجه تحديات كبيرة في محاولة البقاء في المقدمة. وداعًا لـ “Afeela”، ونتطلع إلى مستقبل أكثر تطورًا في عالم السيارات الكهربائية.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب