تعرضت متحف أوفيزي الشهير في فلورنسا لهجوم إلكتروني في أوائل عام 2026 أسفر عن سرقة أرشيف الصور التاريخي للمتحف، إلا أن عمليات النسخ الاحتياطية سمحت بسرعة استعادته بالكامل. يُعد المتحف واحدًا من أبرز المتاحف الفنية في إيطاليا، ويحتضن مجموعة من أهم الأعمال الفنية لأساطين الفن مثل بوتيتشيللي، ميكيلانجيلو، وليوناردو دا فينشي وغيرهم.
الهجوم الإلكتروني والسرقة
في فبراير 2026، تعرضت خوادم المتحف للاختراق من قبل قراصنة غير معروفين، حيث قاموا بـ”تفريغ” جميع بيانات قسم التصوير الفوتوغرافي، مما أدى إلى فقدان كامل الأرشيف. لكن، بفضل النسخ الاحتياطية التي كانت موجودة، تمكن الفريق الفني من استعادة المحتوى بسرعة ودون خسائر دائمة.
ادعاءات بسرقة معلومات حساسة
ذكرت تقارير من شركة Cybernews أن القراصنة استطاعوا سرقة بيانات تتعلق بكودات، كلمات مرور، أنظمة إنذار، خرائط داخلية، ومواقع الكاميرات وأجهزة الاستشعار، إضافة إلى مخططات للوصول إلى مداخل ومخارج المتحف. إلا أن إدارة المتحف نفت بشدة صحة تلك الادعاءات، مؤكدة أنه لا يوجد دليل على سرقة أي خرائط أو مخططات، وأن مواقع الكاميرات مرئية بشكل واضح عند دخول الزائرين للمتحف.
إجراءات أمنية وتحديثات تقنية
أوضح المتحف أنه بصدد استبدال الأجهزة القديمة، حيث أوصت الشرطة بترقية أنظمة المراقبة في 2024، نظراً لاستخدامها كاميرات تناظرية بدلاً من الرقمية. كما قام المتحف بنقل بعض مقتنياته إلى خزنة في بنك إيطاليا، وأغلق أجزاء من المبنى لبضعة أيام بعد الحادث، وهو إجراء يُعتقد أنه مخطط له مسبقاً وليس مرتبطًا بالاختراق.
تهديدات القراصنة وموقف المتحف
وفقًا لتقارير Cybernews، تواصل القراصنة مع مدير المتحف عبر رسائل قصيرة مهددين بنشر الملفات المسروقة على الإنترنت المظلم إلا إذا تم دفع فدية. حتى الآن، لم يتم تسريب أي من البيانات، ويبدو أن إدارة المتحف تتعامل بحذر مع التهديدات.
ختامًا، يُظهر حادث الاختراق كيف يمكن للمؤسسات الثقافية أن تتعرض لتهديدات رقمية، لكنه يؤكد على أهمية وجود أنظمة احتياطية وخطط أمنية مدروسة لضمان استمرارية العمل وحماية التراث الثقافي.
