1 دقيقة قراءة Uncategorized

“القرار يثير قلقًا كبيرًا”: تسلا تحصل على الموافقة للقيادة الذاتية الكاملة في أوروبا — لكن ليس الجميع سعيدًا بذلك

بعد سنوات من التعقيدات التنظيمية، بدأت تقنية القيادة الذاتية الكاملة (FSD) في الانتشار في أوروبا

على الرغم من أنها متاحة حالياً فقط في هولندا، إلا أن هناك توقعات بانتشارها في مناطق أخرى مستقبلًا. ومع ذلك، يعبر بعض المدافعين عن السلامة عن قلقهم العميق إزاء هذه الخطوة.

الترخيص في هولندا بعد جهود طويلة

خلال الأشهر الـ18 الماضية، عملت شركة تسلا بالتعاون مع الهيئة الهولندية لموافقة المركبات، وهي منظمة RDW، للحصول على إذن لتشغيل نظام القيادة الذاتية الجزئية المراقبة (FSD) في أوروبا. بعد فترة استشارة طويلة، شملت اختبار حوالي مليون ميل باستخدام نظام FSD المراقب، وجلسات تجريبية مع 13,000 شخص في عدة دول أوروبية، قررت الهيئة أن التقنية آمنة وتستحق الترخيص.

موقف الشركة والانتقادات

رئيس تسلا، إيلون ماسك، الذي يثير جدلاً كبيرًا، كان قد وعد منذ فترة طويلة بإطلاق نظام القيادة الذاتية الجزئية في أسواق خارج الولايات المتحدة، حيث يتوفر منذ سنوات. إلا أن الشركة واجهت دائمًا عراقيل تنظيمية تعرقل دخول التقنية إلى الأسواق العالمية.

وفي بيان صحفي أصدرته تسلا بمناسبة إطلاق التقنية في أوروبا، ذكرت الشركة أن الاعتماد على نظام FSD المراقب يقلل من احتمالية وقوع تصادمات بمقدار سبعة أضعاف لكل كيلومتر مقارنة بالقيادة اليدوية. ومع ذلك، يظل المدافعون عن السلامة، مثل دان أودوود من “مشروع الفجر”، يذكرون أن “59 شخصًا لقوا حتفهم في أكثر من 3000 حادثة مرتبطة ببرمجيات القيادة الذاتية من تسلا في الولايات المتحدة منذ 2021”.

تحفظات على سلامة التقنية

انتقادات كثيرة تلاحق تسلا، خاصةً بعد تقارير تظهر أن سيارات الروبوت التي تعتمد على أنظمة تعتمد على الكاميرات والذكاء الاصطناعي، وتُستخدم كسيارات أجرة ذاتية القيادة، تتعرض لحوادث أكثر بأربعة أضعاف مقارنة بالسائقين البشر، وفقًا لموقع فوربس.

تعديلات وتغييرات في البرمجيات

للارتقاء بمستوى السلامة، أجرت تسلا تعديلات على نظامها البرمجي الخاص بالإصدار المخصص للسوق الهولندية. وأشارت مصادر إلى أن مالكي السيارات في هولندا لاحظوا اختلافات واضحة مقارنة بنظام الولايات المتحدة، من بينها ضرورة اجتياز اختبار سلامة إلزامي قبل تفعيل النظام، بالإضافة إلى تبسيط إعدادات السرعة التي كانت تتراوح بين “الكسلان” و”مجنون ماكس” في النسخة الأمريكية، واستبدالها بوضع سرعة قصوى أكثر وضوحًا.

مخاوف وتوقعات مستقبلية

رغم أن قرار الهيئة الهولندية يفتح الباب أمام استخدام النظام في أوروبا، إلا أن العديد من الأسواق الأخرى من المتوقع أن تظل حذرة، خاصةً وأن منظمة RDW أوضحت أن النظام ليس “قيادة ذاتية كاملة”، وأن السائق يظل مسؤولًا ويجب أن يبقى دائمًا في السيطرة.

هذه التصريحات أدت إلى قلق كبير، خاصةً بعد تحقيقات وإجراءات تفتيش من قبل إدارة السلامة على الطرق السريعة الأمريكية (NHTSA)، التي بدأت تحقيقات موسعة حول مدى سلامة التقنية، خاصة في ظروف الرؤية المنخفضة.

وفي الوقت الذي يروج فيه إيلون ماسك لأن نسخ النظام ستتفوق على البشر في معايير السلامة، يظل الواقع أن نظام FSD هو نظام قيادة شبه ذاتي من المستوى الثاني، مشابه لما تقدمه شركات مثل فورد وبي إم دبليو.

ختامًا، يراقب العالم الأوروبي عن كثب تطورات تقنية تسلا، مع استمرار الجدل حول مدى أمانها وملاءمتها للاستخدام العام. فهل ستتمكن تسلا من إقناع الهيئات التنظيمية، أم أن هناك تحديات كبيرة تنتظرها في المستقبل؟ الوقت كفيل بالإجابة.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب